ز!!! احذروا
لكي لا تصبحوا مغفلين وتخسروا اموالكم وسمعتكم ووقتكم
!!! نحن نحذركم
هجمة جديدة لمافيا النصب والاحتيال، قادمة من بعض بلدان القارة السمراء، افريقيا
نقولها لكم وأجرنا على الله، فنحن في نور العرب واجبنا أن نبحث عن الحقيقة وتقديمها لكم، وأن نقتفي أثر الجريمة ونكشفها أمامكم،كما وأننا نسعى جهدنا لنشعل شمعة في طريق من ضلت أو ستضل بهم السبل،حتى لا يقعوا فريسة إغراءات خادعة ووعود كاذبة وحيل شيطانية،تتفتق عنها يوميا مخيلة مافيا النصب والاحتيال، مستفيدة من ثورة وسائل الاتصالات وتطلع الكثيرين الى جني ارباح طائلة وسريعة وبدون مشقة أو تعب
فاذا كنت عزيزي العربي، ممن يسعى للكسب السريع،وتتمتع بالخبرة صفر أو صفر زائد بضع نقاط، وتملك فاكس ميل، أو عنوانا الكترونيا، ايميل،فلا تستغرب اذا وصلتك رسالة من شخص افريقي يعرض عليك الملايين .. نعم ملايين الدولارات ..في مقابل عروض ومشاريع،خيالية ولكنها وهمية، ولا اساس لها
قبل أن نشرح لك، ونمدك بتفاصيل هذه الرسائل الخدعة، نقول لك، احذر مرة، بل احذر الف مرة من الوقوع في شباك هذه العصابات، حتى ولو كان حبك لمجرد حب المعرفة، أو التسلية، لأنه يا عزيزي، اذا حدث ووقعت في شباك هذه المافيات يصعب عليك الخروج منها سالما
القصة تعود الى بدايات 1984 على حد علمنا، وربما سبق ذلك ببضع سنين، حين غزت المنطقة العربية،رسائل وفاكسات مصدرها عدد من دول افريقيا، ومنها نيجيريا،الكونغو وجنوب افريقيا وموزمبيق وغيرها، كل رسالة تحمل عرضا من العروض التي يسيل لها لعاب الأغنياء الميسورين، فكيف بلعاب المسحوقين تحت اعباء الديون، أو اللاهثين وراء الثروة.وكلها رسائل تحمل بين سطورها كل البساطة الخادعة والضرب على وتيرة تقاسم الارباح الطائلة، السهلة المنال، والجني السريع، والمصروف القليل نسبيا، امام حجم الربح الكبير
من هذه العروض على سبيل المثال:رسالة وصلت الى الصديق ز.ح.يخبره فيها مرسلها أنه حصل على عنوانه من صديق مشترك لهما في القاهرة ـ وحيث أن الصديق .زح. يعمل في التجارة ولديه العديد من الأصدقاء والمعارف والزبائن في مصر، لذا لم يشك للحظة في صدق هذا النقطةـ النقطة الثانية في الرسالة تقول أن مرسلها،قد اسس واسرته شركة أعمال نفطية، وحققوا ارباحا كبيرة وبشكل مشروع تقدر بحدود 100 مليون دولار!! ولكنهم يجدون صعوبة في اخراج هذه الأموال للخارج بسبب الرقابة المالية الصارمة على سكان البد الأصليين،وأنهم يرغبون في استثمار هذه الأموال في مشاريع في الخارج نظرا لعدم استقرار الأوضاع في البلاد،وحيث أن الأجانب لا يخضعون للمضايقات او التفتيش او المساءلة عند خروجهم من البلاد وما يحملونه، لذا وقع اختيارهم على العزيز ز.ح ليساعدهم في هذه الصفقة، ليسلموه حقيبة تحتوي على 100 مليون دولار عدا ونقدا، ليقوم باخراجها من البلاد الى سويسرا أو أي بلد اوروبي آخر يختاره، ويعرضون عليه مقابل ذلك 30% أي 30 مليون دولار !! كما انهم على استعداد للمساهمة معه في أي مشاريع مشتركة في بلده بحدود 20% أي عشرون مليون دولار !!! والمبلغ المتبقي فيضعه باسمهم في احد البنوك السويسرية!!! وختمت الرسالة بـ لأننا نثق بك وبسمعتك التجارية وبحسن ادارتك، نتقدم اليك بهذا العرض الذي نرجو ان يبقى طي الكتمان وأن تتعامل به بسرية مطلقة،اذا وافقت على القيام بهذه المهمة ورضيت بأن يكون نصيبك منها 30 مليون دولار، نرجو الاتصال بنا على الرقم التالي.... في الأوقات التالية... لنتفق على التفاصيل
لم ينم صديقنا تلك الليلة، حفظ الرسالة عن ظهر قلب، قرأها أكثر من 100 مرة، ثم سرح بخياله نحو الملايين والأحلام، والمشاريع، ورحلات المتعة الى، باريس، لندن، روما، فلوريدا وبانكوك وطوكيو..و... و.. في الوقت الذي حدد له، اجرى اتصاله الهاتفي مع الرقم المذكور في الرسالة ،طالبا التحدث مع السيد كاتوموبوغا موقع الرسالة، فرد عليه صوت نسائي بلغة انجليزية مهذبة جدا : تريد التحدث مع السيد كاتوموبوغا رئيس مجلس الادارة المدير العام !! سأقوم بتحويل المكالمة الى مدير مكتبه.. بعد سماعه لموسيقى هادئة قادمة عبر أسلاك الهاتف، وصل الى سمعه صوت رجل أفريقي يتحدث بانجليزية ممتازة ،وكرر عليه نفس السؤال: تريد التحدث مع السيد كاتوموبوغا رئيس مجلس الادارة المدير العام!! لحظة واحدة سأقوم بتحويل المكالمة الى سكرتيرة مكتبه، وعاد ليسمع نفس الموسيقى، ثم صوت نسائي يكرر عليه: تريد التحدث مع السيد كاتوموبوغا رئيس مجلس الادارة المدير العام !!من حضرتك، وما هو الموضوع ؟؟عاد صديقا وقدم نفسه، طالبا أن تردد اسمه على مسامع رئيس مجلس الادارة المدير العام،اما الموضوع فهو خاص بينهما ـ الم يقل له في الرسالة ان يحافظ على السرية المطلقة، لا بد أن هؤلاء الموظفين لا يعلمون بهذا الأمر..هذا ما دار في خلده وهو ينتظر على الهاتف ـ طلبت منه السكرتيرة أن ينتظر على الخط بينما تحول المكالمة الى السكرتيرة الخاصة..وعاد ليسمع صوت الموسيقى ثانية،ثم صوت نسائي جديد قدمت له نفسها على أنها السكرتيرة الخاصة للسيد كاتوموبوغا رئيس مجلس الادارة المدير العام لشركة نيجيكو البترولية،وانها ستوصله حالا بالسيد كاتو
شرب صديقنا المقلب، وصدق كل الأصوات التي استمع اليها، اذن كل شيء حقيقي رئيس مجلس ادارة ومدير عام ومدير مكتب وسكرتيرة مكتب وسكرتيرة خاصة، وشركة بترولية، انه لا يحلم وليست الرسالة حتى الآن مقلب من مقالب أصدقائه، كما ظن للحظة
وشده صوت رجل افريقي في منتهى الدبلوماسية والحزم في آن.. قائلا: حتى لا نجهدك في مصاريف هذه المكالمة الدولية، ارجوا أن تعطيني رقم هاتفك وسأتصل بك حالا
كرر على مسامعه رقم الهاتف، واغلق الخط، منتظرا المكالمة الموعودة ـ كان يفرك يديه قلقا وتوتراـ انه ايضا لا يريده أن يتحمل اجور المكالمة الهاتفية ..ورن الهاتف بعد نصف ساعة، ليسمع صوت السيد كاتو، يعتذر له عن التأخر في الاتصال، الذي عزاه الى وجود اتصال من صديق الماني يعرض عليه مشروع بناء مدينة سياحية في المغرب، ثم قال له
أرجو ان تكون قد وصلت الى قرار بشأن المشروع الذي ارسلته لك.
رد صديقنا وهو يبلع ريقه :نعم .. ولكن
قاطعه السيد كاتو،لكن!! اذا لم تكن مستعدا،فلدينا من يقوم به، هناك العديد ممن يحلم بهذه الفرصة
لا .. لا .. أنا مستعد، ولكن.. أقول، كيف ستكون ترتيبات العملية
اذا كنت مستعدا لاتمام هذه الصفقة وموافقا على توزيع النسب المقترحة، فسأقوم بالاتصال بك في وقت لاحق لابلغك الترتيبات
رد صديقنا بفرح .. نعم .. موافق .. بكل سرور
وامضى اسبوعا كامل بعد تلك المكالمة منتظرا قرب الهاتف ..الذي رن مؤخرا ليسمع صوت السيد كاتو قائلا، لقد وافقت المجموعة على اختيارك لنقل الحقيبة،ارجوا منك أن تزودنا بصورة عن جواز سفرك، وأرقام بطاقات الائتمان التي تستعملها ـ كريديت كارد - وارقام حساباتك المصرفية.. حين تصلنا سنقوم بالاتصال بك لابلاغك بالبرنامج التفصيلي
قام صديقنا بتحضير كل ما طلب منه وأرسله على جناح السرعة، ليستلم بعدها مكالمة من السيد كاتو، قال له فيها
لقد قمنا بتجهيز برنامج وصولك الى لاغوس واستقبالك في المطار في قاعة الشرف، وسيتم اصطحابك بمرافقة رسمية الى الفندق الكبير حيث تم حجز جناح رئاسي باسمك، وسترافقك طيلة وجودك في ضيافتنا سكرتيرتي الخاصة وهي الآنسة ريتا من السويد .. ولكن ارجوا منك أن تحضر معك مبلغ 189 الف دولار نقدا
!!! لماذا هذا المبلغ ؟؟ لم يسبق أن أشرت اليه
انه مبلغ يجب أن تظهره عند دخولك الى البلاد، وسيتم دفعه الى ثلاثة من كبار الموظفين، 60 الف لأحد كبار موظفي البنك المركزي الذي سيفرج عن مبلغ الـ 100 مليون دولار، و60 الف دولار سيتم دفعها الى شركة خاصة تتولى فحص الدولارات وعدها، حتى لا يكون هناك نقص او اوراق مزيفة، نوع من الضمان لنا ولك، والـ60 الف الثالثة لموظفين كبار في المطار لتسهيل مغادرتك مع الحقيبة بسهولة، و9 آلاف دولار ستوزعها على عدد من الجمعيات الخيرية .. وهذا المبلغ 189 الف دولار تقوم باقتطاعه من حصتنا .. نحن لا نستطيع دفع هذه المبالغ من حساباتنا هنا، لأنه بموجب القوانين المحلية يجب أن نظهر مستندات رسمية موقعة من الجهة التي دفعنا لها .. لا مانع أن يكون معك مبلغ اضافي لشراء بعض الهدايا او التحف الثمينة
اسقط في يد صاحبنا بعد هذه المكالمة،انه يحلم بالملايين التي سيجنيها خلال ايام، ولكن كيف له أن يجمع هذا المبلغ وخلال اقل 48 ساعة موعد رحلته الى لاغوس !! قام على الفور ببيع عدد من الأسهم والسندات التي يملكها، باع قطعة ارض، باع شقة اسكانية، كل ذلك باعه بخسارة، الخسارة لا تهم فهو مقبل على جني الملايين !!جمع مبلغ 175 الف دولار، وبقي امامه 20 الفا،عندها لم يجد امامه سوى الاتصال بعدد من أصدقائه طالبا اقراضه،وتم له ما اراد، وغادر الى لاغوس - دون أن يخبر احدا بوجهته حتى زوجته - هناك تم استقباله بحفاوة بالغة، وبشبه مراسيم رسمية اذهلته،كانوا كلهم من ذوي البشرة السمراء الداكنة ماعدا ريتا الشقراء السويدية التي سلبت عقله منذ الدقيقة الاولى، في قاعة الشرف، طلبت منه ريتا همسا في اذنه تسليم مبلغ 189 الف دولار الى مدير مكتب السيد كاتو ليقوم بتسجيله مع جواز السفر في المكتب الجمركي المختص، قام صديقنا بكل رحابة صدر بتنفيذ الرغبة الشقراء .. ومن المطار الى الفندق الكبير، بكل ابهة وحفاوة دخل الجناح الرئاسي المحجوز باسمه، تصحبه مرافقته ريتا... وأخذ يتصرف كمليونير معها ومع موظفي الفندق !! وتم اصطحابه لزيارة مقر الشركة، كان مقرا فخما للغاية في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة .. اجتمع هناك مع السيد كاتو لبعض الوقت،في حديث عادي دون أن يتطرق أي منهما الى موضوع الصفقة، ثم طلبت منه ريتا أن يوجه الدعوة للسيد كاتو وكبار موظفيه وعدد من كبار الموظفين الرسميين الى حفل عشاء في الفندق الكبير .. فكان لها ما ارادت، وكانت حفلة كبيرة اقامها صديقنا على شرف القوم، استمرت حتى ساعات الصباح، قدم خلالها اصناف الطعام والشراب الفاخرة ... ودع القوم على امل ان يلتقي بمضيفيه في اليوم التالي،،اربعة أيام امضاها صديقنا في الفندق منتظرا أي اتصال من السيد كاتو او ريتا أو أي من المجموعة .. ولكن بلا جدوى، حاول الاتصال بارقام هواتف الشركة التي كان يتصل بها ولكنه وجدها مفصولة عن الخدمة .. سأل احد موظفي الفندق الذين كانوا في حفل العشاء الذي اقامه عن السيد كاتو والآنسة ريتا، فأجابه عامل الفندق انه لا يعرفهم، ولا يوجد شركة في لاغوس باسم شركة نيجيكو ... حين اسقط في يده .. قام بمساعدة عدد من العرب ا`لين تعرف عليهم هناك بالبحث عن مقر الشركة الذي زاره ،والتقى فيه بالسيد كاتو.. بعد جهد وعناء وصل الى المبنى، كان المبنى يؤجر مكاتب مفروشة، لمدد قصيرة، وقد كان الطابق الخامس حيث كان مقر شركة البترول الذي كانت تستعمله الشركة المزعومة، خاليا، فقد تم استئجاره لمدة شهرمن قبل سيدة قالت انها المانية، سلمت المكتب قبل ثلاثة أيام ورحلت .عاد صديقنا للفندق يجر اذيال الخسارة المرة وتبخر امواله التي لا يستطيع التقدم بشكوى الاستيلاء عليها - لأنه بناء على نصيحة العرب الذين تعرف عليهم - فهو قدم الى البلاد بنية المساعدة على عملية تهريب اموال صعبه خارج البلاد بدون وجه حق، بالاضافة ان المبلغ الذي اخذ منه كان يريد استعماله في تقديم رشازوي الى موظفيين رسميين، وهي جريمة يعاقب عليها القانون. ولم تكن هذه هي النهاية، فقد كانت فاتورة الفندق الكبير الذي وقع عليها صديقنا !!! بلغت 30 الف دولار مقابل اقامة وخدمات ومشتريات وحفلات واجور مكالمات هاتفية، تم استعمالها من قبل مضيفيه باستعمال اسمه ورقم بطاقة اعتماده
عاد ليخبرنا بمصيبته... انه واحد والقائمة طويلة
فاحذر عزيزي مافيا النصب والاحتيال .