قال تعالى : ( يا أيها النبي قال لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين ، وكان الله غفورا رحيما*.
أختي الحبيبة . . . هداك الله وان البعض يقول الحجاب هو ما غطى الرأس والصدر فقط أي لا يشمل تغطية الوجه ، وهذا القول باطل من عدة أوجه :
أولا : الحباب : إن لم يستر ويغطي ويحجب عن النظر، فكيف يسمى حجابا، فالغرض من الحجاب هو الستر والتغطية ، فلو أن المرأة غطت رأسها وصدرها فقط فهل حققت بذلك الغرض من الحجاب ؟ طبعا لا. !
ثانيا : قال عبد الله بن عباس : أمر الله نساء المؤمنين ، إذا خرجن من بيوتهن فى حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة
ثالثا : في قول الله تعالى (( يدنين عليهن من جلابيبهن )) . . قال ابن عباس رضي الله عنه فيه : هو الذي يستر من فوق إلى أسفل . وقال سعيد بن جبير: هو المقنعه (الملاءه ) وقيل : كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها، ويجب أن يكون فضفاضا غير ضيق ، لا يشف عن البدن ، ولا يظهر أماكن الزينة . ،
رابعا : إن زينة المرأة وجمالها وفتنتها، يكن في وجهها، فإذا كان وجه المرأة مكشوفا كان ذلك مدعاة للفتنة، وياعجبا . . وهل وضع الحجاب إلا لإخماد الفتنة في مهدها!
خامسا : قد تقول بعض النساء أنني واثقة من نفسي ، وأنني لست ممن يتبرجن ويتزين لإرضاء نزواتهن ورغباتهن . ونقول أن الحجاب ليس غطاء للمرأة فقط ، بل الحجاب فى معناه الحقيقي أعم من ذلك وأشمل ، فكما هو حفظ للمرأة وصيانة لها، فهو أيضا حفظ للرجل وصيانة له من النظرة الحرام ، وخطر الوقوع في الفتنة.
أحذري يا أختاه
أ) إظهار الزينة . .
الملاحظ جدا في هذا العصر "عصر المتناقضات ". هو تطويل الثوب بالنسبة للرجل (إسبال )، وتقصيره بالنسبة للمرأة (أي عكس السنة ، إنا لله و إنا إليه راجعون ) ، فإن الموضة الحديثة تقتضي أن يكون ثوب المرأة قصيرا فوق الكعب، وذلك تمهيدا للمرحلة المقبلة وهي أن يكون الثوب إلى منتصف الساق. "والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها فى الصلاة"، فقد نجد أن بعض النساء أصلحهن الله لا يلقين بالا لمسألة تغطية الأرجل ، والملاحظ أيضا أن الحجاب الآن أصبح موضة عصرية، فقد أدخلت عليه التعديلات ، فأصبح الحجاب مبهرجا بألوان جذابة يلفت الأنظار، وهذا بعكس قول الله تعالى (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)) . أي بدون تعمد ولا قصد فى إظهار الزينة . ومن الملاحظ أيضا. . بل الأدهى والأمر. . هو أن بعض الفتيات أصلحهن الله. . أتجهن إلى الملابس الضيقة جدا، وهي تبين وتبرز مفاتن الجسم ، وهذا والله أبلغ فى الفتنة. . وسؤالي هنا. . هل هناك امرأة عاقلة تلبس مثل هذه الملابس الضيقة؟ . . قال لي أحد الأقرباء وهو يعمل في إحدى المستشفيات : والله لقد رأيت امرأة ساترة لوجهها وصدرها ورأسها، ولكن على جسدها ثوبا ضيقا جدا ما رآها أحد فى المستشفى إلا وأخذ يحدق فى جسدها! وهنا أوجه نداء إلى كل فتاة تلبس مثل هذه الثياب الضيقة، أذكرها بقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . يقول : "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". هذا الحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم ، فقد أخبر الصادق المصدوق بخبر سوف يقع مستقبلا، وقد حدث بالفعل وإنه فى زماننا هذا، فقوله : "كاسيات عاريات "، فمن النساء، من يلبسن الثياب القصيرة، فهي قد أظهرت بعض الجسد، وكست الآخر، ومن النساء، من يلبس الثياب الضيقة، فهي قد كست بالفعل ولكن أبرزت المفاتن والمحاسن ، وبالغت في الفتنة .
وقوله : "مائلات مميلات " - مائلات . . أي في مشيتهن وتكسرهن أو المشطة الميلاء "مشطة البغايا" مميلات . . أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم . "ومن الزينة أيضا يا أختاه . . . التعطر والتطيب ، فإذا خرجت المرأة متعطرة وشم الرجال طيبها فقد وقعت فى المحظور، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا" يعني زانية، وعن أبي هريرة - رضى الله عنه -، أنه لقي امرأة شم منها ريح الطيب ولذيلها اعصار، فقال : يا أمة الجبار جئت من المسجد؟ قالت : نعم ، قال لها: تطيبت ؟ قالت : نعم ، فقال إني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : "لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغسل غسلها من الجنابة". يقول الشيخ ابن باز رحمه الله : يجوز لها (أي المرأة) الطيب إذا كان خروجها إلى مجتمع نسائي ، ولا تمر فى الطريق على الرجال ، أما خروجها بالطيب إلى الأسواق التي فيها الرجال فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أي امرأة أصابت بخورا فلا تشهدن معنا الصلاة" .
وقد يقول قائل : ما مدخل العطر والعطورات في التحريم ؟ . . أقول لك ؟ أن الرائحة الزكية لها تأثير كبير ومحرك قوي على إثارة الرغبة الجنسية، وخصوصا عندما يكون ذلك ملتصقا بجسد امرأة فهنا يكون أبلغ وأقوى لتحريك الشهوة من مكانها . وفي هذا الزمن وفي الأسواق نجد أن بعض النساء (هداهن الله ) يصل عطرها إليك قبل أن تمر من أمامك وذلك لقوة العطر وكثرته .. فإلى متى يا إماء الله وإلى متى يا فتاة الإسلام . . نشكو إلى الله قسوة فى قلوبنا. .
ب ) الخلوة . .
الخلوة : هي أن ينفرد الرجل بامرأة في غيبة عن أعين الناس ، ولما كان الرجل ميالا إلى المرأة، والمرأة ميالة إلى الرجل ، وكلاهما يجد حنينا إلى الآخر، جاء الإسلام ليحفظ للأمة رجالها ونساءها؟ ليبعدهم عن مراتع الفاحشة، وليغلق أبواب الشر. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يخلو رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" . هذا الحديث واضح وصريح ، فأي رجل أختلى بامرأة كان الشيطان معهما وثالثهما، ومن كان الشيطان ثالثهما فالسقوط أولى لهما .
قد يقول قائل : ماذا فى الخلوة إذا كان أحدهما أو كلاهما كبيرا في السن أو معاقا أو فى حال من هذا القبيل ؟ونقول ؟ إن الصادق المصدوق لم يستثن أحدا . . شيخا أو شابا، عجوزا أو فتاة . فهو صلى الله عليه وسلم أعلمنا بالله ((وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)) ( النجم : 3-4 ) وكما قلنا سابقا فالرجال ميالون إلى النساء بالفطرة وهذه هي (( فطرة الله التي فطر الناس عليها).
أختي الحبيبة . .
هناك بعض من الناس يتساهل فى أمر الخلوة مع الأقارب كابن العم وابن الخال. وغيرهما. . مع العلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما منع خلوة الرجل بالمرأة، شدد على الأقارب بالذات ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم "إياكم والدخول على النساء" ، فقال رجل "أرأيت الحمو يا رسول الله فقال الحمو الموت . . " وفى رواية للإمام أحمد قال : "الحمو الموت ثلاث مرات - وذلك لبيان خطورة ذلك . والمشاهد الآن يحز فى النفس ، ولا مطلوب مني أن أورد دليلا فهو مشاهد للعيان ، ويكفيك أن تسير في الطرقات لترى ذلك . "