|88|
إذا كنتم أنتم الأهلون تضعون نصب أعيننا و ترسخون في أذهاننا لوحات ذات رسم ردىء .. وألوانٍ قاتمة .. فكيف تنتظرون منا ذوق فنان .. أو لوحات مبدعة ...!!
كانت تلك خلجات نفس ضاق بها الواقع ... وأرادت الحديث .. لإعادة النظر فيه .. ومحاولة تصحيح الخطأ..
على مر العصور .. وباختلاف شعوب الأرض وتنوع أجناسهم وثقافتهم ... دونت الكثير والعديد من القصص المتضمنة لتجارب حياتيه واقعية أو خيالية ..وتَلي بعضها الآخر . وكان الغرض من المقروء أو المسموع من هذه القصص واحد .. ألا وهو أخذ العظة والعبرة .. و قد أثبتت الأيام فعالية هذه الطريقة كمنهج في التربية . بيد أنه من المؤسف اليوم أن من فرط ايمان الناس بفعالية هذا المنهج .. إضافة إلى دور روح اليأس التي تملكت نفوسهم صارت رؤوسهم تتخم بجميع القصص فقط التي تحمل لنا رسائل سلبيه .. ونظرة يائسه .. ضيقة الأفق لمستقبل هذه الحياة ...مما عمل إلى حد كبير على إعاقة تحقيق الهدف المنشود من سرد القصص واتباع ذلك المنهج كما كان قد رسم له من قبل .. وهذا الخطأ في التطبيق يشمل الجنسين .. لكن الأسوأ أن يقتصر على فئة ما أو جنس معين ...... وكمثال بسيط جداً ....
هناك فئة من الشباب وتحديداً الذكورنجد لديهم الرغبة والحماس الشديدين العلاقة الزوجية وما إلى ذلك من تكوين الأسرة وإنجاب الأطفال ... رغم أن المسؤولية والواجبات الملحقة بذلك والواقعة عليهم ليست بالأمر الهين . بيد أن التفاؤل يطغى على كل شيء في هذه الأحلام ...
في حين أن الفئة الأخرى من الشباب تعاني من فقدان الأمل اللذي ربما في بعض الحالات يدفعهم إلى الانحراف .. خاصة في عصر الانفتاح ...
وقلة هن تلك الفتيات اللاتي يملكن حماس الفئة الأولى من الشباب وتلك الرغبة ... أما البقية الباقية فلا يبدين أي اهتمام بالموضوع ولربما ينفرن من ذكره . فهن إما يعيشن تحت وطأة اليأس .. أو أسيرات ذلك الخوف من فشل التجربة .. ومن ثم الطلاق.....
ويعود الفضل في هذا لما ذكرت في أوائل أسطري من المحاولات المضنية لأهليهم في ترسيخ الوجه المظلم من هذه التجارب الحياتية وسلبيات هذه العلاقة ..
ذلك أن الشباب لا يجدوا ذلك الكم من الكلمات و القصص التي تحط من قدراتهم وكفاءتهم وتحبط عزائمهم.. و كل ما حوت وسائل الإعلام واحتوت من نماذج كلل سعيها بالتفكك والانفصال .... ذلك الكم الذي يوجه لنا معشر الفتيات ..
أنا لا أقول دعوهن يحلمن بحرية مطلقة .. ليملأن مخيلاتهن بلوحات ذات ألوانٍ وردية ولمسات رومانسية ... فيعيشن في عالم من الخيال الجذاب .. ثم يفاجأن بواقع غير هذا ...
.. ولكن بعض من ذا وذاك .. !!
.. فهل في الأمر من إعادة نظر ..
