(أصبحت كلمة الديمقراطية كقطعة حلوى يتشدق بها الكثيرون
ومن شدة انبهارنا بها غاب عنا أو غيّب عن سابق تصميم
المفهوم الحقيقي لهذه الكلمة )
الزهرة المثمرة
المفاهيم العصرية أو المعربة لحقها ايضاً مالحق اصولنا الثابته من التشويه الدلالي , ومع ذلك نتفهم العذر في حالتها وليس أقل من عدم سماح الانبهار نفسه برؤية الاشياء كما هي وبعين البصيرة والحكمة المطلوبه والمتواجدة في القراءة المتأنية ..
لكن المؤلم أكثر تشويه لغتنا ومفاهيمها نفسها :
بالامس لاحضت تغيير لوحة أحد المستشفيات الخاصة , سابقاً كان اسمه " مستشفى السلام" والان اضيفت لها كلمة لا اعرف ماذا تعني وماهو معيار وضعها !
" مستشفى السلام الدولي "
أموت واعرف معنى : مستشفى دولي
الان مثلاً في أحداث العراق هل سمعنا بمن يقول في نشرات الاخبار (( إستشهد عراقي ...)
في أرض فلسطين نسمع ( مستوطنة مشروعه )!
وقبل تقسيمها الى مشروعة وغير مشروعة : لماذا مستوطنة وليس " مستعمرة" !
(لما كانت الذات لا ترى العالم إلا من خلال نفسها فحسب، فإنها تصاب بنوع من العمى،)
الزهرة المثمرة
النرجسية المفرطة والذات المتضخمه لاتعبر عن حالة صحية للتواجد بقدر ماتعبر عن احتكاك مرضي بالواقع
بلا أثر هي ً من حيث قراءتها المفاهيم و الاحداث ومن ثم الافعال بعين ضيقة لاترى ولاتبصر ,تبقى , حتى يقيض الله لها من يقتادها الى مقصلة الحقيقة ..
(تتوالى الكتابات المبالغة فى بلاغتها وخطابيتها
الفارغة من المضمون فى حقيقتها
والتى تحاول أن تثبت التميز والتفوق)
الزهرة المثمرة
مبالغة الخطاب وتصويره في إطار إفلاطوني كذبة كبرى .. لكنه لن يستمر فمابني على باطل يبطل وللكذب على النفس ( التعامي) فاصل لإسدال ستار العرض ..
(بل إنها تزيفها عامدةتلبية لرغباتها الخاصة)
الزهرة المثمرة
نسيج الفائدة ياسيدتي لابد له من حظور بوجهين حد لأوهام التطهر وحالات النقاء وحد لمنح اماكن تقوم بدور الانتشاء والبهجة للعاملين عليها أشبهها في ذلك بعيديات الاطفال
........................
( المرحلة تتطلب إزالة فقاعات الاوهام , والمجتمع الطبيعي هو الذي تتعايش مختلف أطيافه تحت سقف واحد , والا تفرض القناعات فرضاً , وأن يتاح للجميع فرصة التعبير والحوار دون وصاية , لإستمرار عملية التصحيح الذاتي .. التي يحتاجها كل مجتمع لاينام )
عبدالعزيز خضر الزهرة المثمرة :
لمرورك على ما اكتب دور المقرر . وبإطلالة فكرك الراقي نسعد .. لاحرمنا منه دوماً