العودة   منتديات اطياف > المنتديات الأدبية والفنية > أطياف القصة القصيرة

أطياف القصة القصيرة لفن القصة والرواية والنقد الأدبي
قصة ، مقالة ، رواية ، مسرح ، قصة قصيرة ، مكتبة القصص ، مجموعة قصصية ، قصص أدبية ، قصص عربية ، قصص محلية ، قصص عالمية ، قصص الأطفال ، روايات ، روايات عالمية, روايات محلية, روايات عربية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2003, 02:24   #1
محب للخير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 7
محب للخير
كان يامكان كان فيه واحد ملتزم أسمه أبو ...

يحكى أنه في زمان قريب ..
تخاله النفس لتبدل الأحوال .. سحيق
كان فيه شاب ملتزم إسمه : أبو حـ (فلان) !
** يبدأ يوم بصلاة الفجر مع الجماعة ، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم
رق قلبه لآيات ربه
ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد
فلما سلم من الصلاة .. وكأنه فارق الحياة .. فقد انتهى لقاء مولاه
ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لاقرار لنفسه .. ولا راحة لقلبه إلا بذكره ............ سبحانه
يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار .. هذه رحلته في الغداة .. وله أخرى في العشي رحلة ( أولي الألباب )
يتفكر في خلق السماوات والأرض .. ويذكر الله .. ويدعوه خوفا وطمعا
فيجد من الفتوحات الربانية .. ما الله به عليم
كأن الجنة والنار رأي عين
يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلا ..
سبحان الله وبحمده .... مائة مرة
لا إله إلا الله وحده لاشريك الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .... مائة مرة
سيد الإستغفار ،، رضيت بالله ربا ..... إلخ
يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق
وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم ..
قلوبهم مطمئنة ، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة
يتجاذبون أطراف الحديث
وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار .. ليقدمها لأخيه
أعذب الكلمات .. وأصدق الوداد
كل منهم خافض جناحه للآخر .. فإن أحدا منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله
ولا يبتغي أحد منهم مدحا ... بل الكل يردد : الحمد لله
يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي
يصبر هذا أخاه على إبتلائه
يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة ... واثقة في نصر الله
يرجع صاحبنا فلان إلى البيت
يغلق بابه
فهذا وقته الذهبي للطلب
فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها
وهو يحتسب في طلبه هذا
أن يرفع الجهل عن نفسه
وأن يدعو إلى الله على بصيرة
وأن يذب به عن المؤمنين
ويقوم به لله سبحانه .. لا يخشى فيه لومة لائم
..... لا تذهبوا بعيدا .. فتظنوا أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين .... فذاك عصر لم يأتِ بعد !!!!! ..... إصبروا
هو في عمله شعلة في الدعوة إلى الله
الكل يحبه ... لأنه رقيقا لطيفا .. هاشا باشا
لأنه فعلا يشفق على المسلمين ، ويرجو لهم الهداية والصلاح
.. لا يسكت على منكر ، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة
فتخرج الثمرات مباركة طيبة
هو في عمله تقيا نقيا
لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره
لأنه يطلب الحلال .. ويعلم يقينا أن البركة فيه
غاضا لطرفه .. حافظا لجوارحه عن كل ما يسخط ربه
هو في بيته صبورا !
يصبر على أهله
ودودا معطاءا
إذا بدر منه خطأ- وكل ابن آدم خطاء - لا يستنكف عن الإعتذار
إذا رأى نقصا .. أو وجد خللا ، غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله
أتدرون من العاقل ؟؟ الفطن المتغافل
هو في بيته صاحب القلب الكبير
يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه ، وأمه وأبيه ، وزوجه وولده
ويسعى في حلها ..
يذكرهم بالله
يدعوهم إليه ..
مسابقات وكلمات
وموائد قرآنية
واصلا لرحمه .. مكرما لجيرانه
داعيا إلى ربه حسبما تيسر له
متواصلا مع المشايخ والدعاة
وقته وقف لله
إذا أخذ قسطا من النوم
قام
يتأهب .. يتطهر ويتعطر .. هذا السواك .. وهذا المصحف
يدخل
مدرسة رهبان الليل
التي خرجت على مر العصور : فرسان النهار
يناجي ربه ..
ويتلو كتابه
و.... تضيق العبارة عن وصف حاله

هكذا كان .. صاحبنا فلان
والزمان غير الزمان
أما الآن
فقد باتت هذه اليوميات .. ذكريات
لأنه !
@@@@ قد دخل عصر الإنترنت @@@@@
صلاة الفجر .. كم ينام عنها ؟؟
لماذا ؟
إنه عصر الإنترنت .. كان يجاهد في سبيل الله !
بالرد على أبي فلان .. وأم علان
أذكار الصباح والمساء
كل عام وأنتم بخير!!!
يعني .. خلاص .. لم يعد لها نصيب ؟؟
المائة اصبحت عشرة
والثلاث تقال مرة
ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات
يتفكر في عجائب الماسينجر والتشات !
.. أنسيتم
هذا عصر جديد ....... عصر الإنترنت
إخوانه قلاهم .. وأهله جفاهم
تنادي أمه عليه ... أي فلان تعالى !
فيردد المسكين : ( ربِ أمي والإنترنت ؟! أمي والإنترنت؟! )
ويؤثر ..... الإنترنت !
وماذا عن صبره ؟
وتحمله للقاصي والداني ؟
وبذله الندى في سبيل أحبابه ؟
ذاك عهد مضى
فالآن ... إذا وجد المتحدث بطيئا بدأ يحدثه ! ( ريفرش )
بتأفأفات وتبرمات ، وعلامات الملل الظاهرات ... وهات من الآخر وقتي ضيق !
وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت ... سخره الآن .. في الجدل ، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل !
صار بطلا مفحما كبيرا !
خانه الطرف الجموح
وتراكمت الذنوب الصغيرة
حتى أصبحت ذنبا كبيرا
وتكرر الذنب الكبير
وعلا الران قلبه ..
ولم يعد يحس بألمه
هجر الكتاب
وترك القيام
فترت همته .. وضعفت عزيمته
أما عن الحب في الله
وسلامة الصدر
وحفظ اللسان
وتجنب الوقوع في المسلمين
فليبكِ من أراد البكاء
اليوم يحقد على فلان .. ويحسد علان
وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال
وتقلصت الحياة
والطموحات
والجهود
في دائرة صغيرة .. لا تسمن ولا تغني من جوع
كان حريصا على كل دقيقة .. في عصر ما قبل الإنترنت
أما الآن .. تمضي الساعات وكأنها لا تعنيه !
فقده أهل بيته
أين الأوقات الجميلة ؟
في ظلال القرآن .. ورياض السنة ؟؟
أيحب الإنترنت أكثر منا ؟
أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة .. لاعنا ؟؟!
بكى عليه الجميع ، وافتقدوه
حتى مصلاه .. وكتبته
كلها تقول : كنا نحبه
وأصبح صاحبنا أبو حـ (فلان) ... منظر !
ليس له من التزامه إلا الكلام .. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس
تراكمت الذنوب
واشتدت الغفلة
وقست القلوب
وابتعد عن مصدر الهدى
وأقبل على الإنترنت
فرط في الصلاة
وهجر القرآن
وغفل عن الذكر
وترك الدعوة
وأغلق الكتب
وفتح الإنترنت
ليت شعري ما دهاه ؟
كان فينا غيمة تروي الحياة
إنا لله وإنا إليه راجعون
يا ترى يا فلان ..
هل ستعود يوما
هل سترجع ... أم ننفض أيدينا منك ؟
لو أن لي بك قوة !
لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك
فأمسك هراوة كبيرة !
وأنقض عليه ضربا باليمين
.. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله
ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت
وأتبع السيئة الحسنة تمحها
واتخذ الشيطان عدوا فإنه متربص بك
واحفظ قلبك .. ولحظك .. ولسانك .. وقلوب إخوانك
واحفظ وقـــــــــــتـــــــــــــــك
ردك الله سالما
فقد اشتقنا إلى أبو حـ (فلان) الذي يملأ الدنيا بهجة .. بنوره وتقواه
محب للخير غير متواجد حالياً  
قديم 03-09-2003, 03:30   #2
العبد الفقير
سٌِِّـِِّيَّـِِّـِِّـِِّدًٍ.جًِْـِِّرٌٍوٍحٍّـِِّهٍ
 
الصورة الرمزية العبد الفقير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 5,069
العبد الفقير is on a distinguished road
أخي الغالي
محب للخير
جعلك الله دوما كذلك
ولك الإجابه
نعم سوف يعود أليكم
!!! ولكن !!!
هي مسألة وقت
أرجوا أن تدعوا له بالصلاح والخير
لأنه مازل في قلبه شيء من الخير
لم ولن ينتهي
تحياتي
أبوحبيب المكي
__________________
يارب أزرع داخل القلب دينك ، أدعيك من محراب الإيمان وأسجد ، أبيك تهديني وأنا في يدينك ، وتخلي قلبي معلق بكل مسجد
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
العبد الفقير غير متواجد حالياً  
قديم 04-09-2003, 11:20   #3
الزهرة المثمرة
 
الصورة الرمزية الزهرة المثمرة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 7,292
الزهرة المثمرة is on a distinguished road




اخي الكريم محب الخير
مرحبا في أطياف قلما واعيا وناصحا

احببت أن ارحب بك
ولي عودة قريبة بإن الله
إحترامي




الزهرة المثمرة غير متواجد حالياً  
قديم 04-09-2003, 02:05   #4
محب للخير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 7
محب للخير
أشكركم على مروركم على الموضوع
:o








جزاكم الله خيراً
محب للخير غير متواجد حالياً  
قديم 05-09-2003, 11:19   #5
محمد الطويل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 2,869
محمد الطويل is on a distinguished road
محب للخير /// أشكر تواجدك على رقعة القصة القصيرة .

كانت القصة تحكي عن حال بعض البشر الذي يتعلقون بغصن يميل مع الهوى فأينما كان إتجاه الريح ذهبوا معه . وصاحبنا هذا إيمانه قد على السطح وبالتالي إستطاعت الحياة العصرية أن تقلب أفكاره فانجرف في تيارها حتى أعلن فقدانه .

شكراً لشخصك .
__________________
محمد الطويل غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 12:35.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تعريب منتديات أطياف