عفوا الأخت ميلاف
فلقد آثرت العودة مجددا نظرا لحالة التشاؤم القوية والتي أقرأها أعلاه , ولتدركي عزيزتي أن أحد الثوار الايطاليين ((غرامتسي ان لم تخني الذاكرة )) أصطلح على مقولة لا تفت عن كل من يريد أستشراف المستقبل بشكل أكثر تفاؤلاً :
لايقاوم تشاؤم العقل الا تفاؤل الارادة
وهي فلسفة عميقة من نتاج تجارب عديدة مرت بها الثورة الايطالية قبل ان تصعد على قمة الحرية وتهمس بحق وقوة : نعم للارادة القوية والطموح القوي في زمن العتمة المظلمة ...
نحن لا نحتاج الى تفاؤل مسهب , ولا تشاؤم يقتل , ولكننا في مفترق الطرق وهكذا هي الحياة : عبارة عن مفترقات طرق كثيرة والعاقل (( كانسان أو أمة )) من عرف كيف يجبر كل الظروف المواتية حوله الى تسخيرها في يده والدفع بها نحو تحقيق المأمول .
كذلك أذكر قصة مليكة أوفقير وهي ابنة احد كبار جنرالات المغرب , فقصتها طويلة جدا (( وهي حقيقية )) هل تصدقي بأنها أستطاعت أن تحفر نفقا في الأرض بطول 3 أمتار تقريبا بأصابعها -الملتهبة أمراضا من السجن التي قضت به 20 سنة من سني عمرها الزاهر - حتى تخرج منه , وأنتقلت من عالم السجون والمطامير المغربية الى عالم الحرية وهي تعلن للعالم أنها تنتصر بقوة الارادة ......
القصص كثيرة والحوادث جلية ولكن العبرة مهمة جدا ...
كوني بخير واشراقة أكثر
ولا أنسى أن الفكرية تزهو في حضورك وحروفك المتميزة جدا