إلى تلك المرأة التي ترملت في ريعان شبابها والتي يذكِّرها أطفالها بحبيبها الراحل إلى تلك الطاهرة التي حافظت على نفسها كي لا تبيع ذكرى زوج راحل إلا لزوج قادم وأمتنعت عن قراصنة الشوارع والشبكات إلى تلك التي يرمقونها الجميع بنظرة الشفقة كأنها تلبس كفنها من وقت وفاة زوجها إلى تلك التي مات زوجها وهو راضٍ عنها أقول لها هناك من يراك ويسمعك فلا تيأسي من دياجير هذا المجتمع
إلى تلك المطلّقة التي لم تكن سببا في ما جرى لها التي لم تكن سببا في سجن طليقها أو تعاطيه المخدرات والمسكرات وإتخامه بما لا يطيق من طلبات إلى تلك الجميلة الصابرة التي يراها المجتمع على إنها كل أسباب الفتن والتي يراها أهلها أنها عار عليهم خلف الجدار إلى تلك التي تحتسب أجرها عند الذي لا ينام التي تناجيه في نهارها وليلها وفي الأحلام إلى تلك التي تخاف أن تخرج من بيتها من ذئاب الأرامل والمطلقات من بائعي الأحلام على قارعة الأسواق لتلك التي حفظت نفسها بالغيب أقول له لا تيأسي فالخير قادم وبينك وبينه رفعة يد له ودعوة صادقة لقريب جدا
نعرف جميعا أن الحرمان العاطفي والجسدي قاسٍ جدا ولكن لا زال هناك الكثير من الخير والأمل فالأبواب مشرعة عند الله لا تقفل لطالب بالخير أبدا
إبن الشمس