عرض مشاركة واحدة
قديم 06-04-2004, 03:14   رقم المشاركة : 4 (permalink)
البرق الساطع
 
الصورة الرمزية البرق الساطع






البرق الساطع غير متواجد حالياً

البرق الساطع is on a distinguished road

أخي العزيز طلال ...

عرض بانورامي مشوّق
لمن يسمون بالإصلاحيين الناشطين سياسيا وإعلامياً
مع تحفظي الشديد على توجهات البعض منهم!
وثرثرة البعض الآخر في القنوات الفضائية بمناسبة وبدون مناسبة!

جاء هذا العرض حياديا كتقرير صحفي
لكن العنوان لم يكن حياديا وكان مضللا للقراء!

لماذا حُشرت الثقافة هنا في عنوان الموضوع
وكأن المثقفين السعوديين ملاحقين تطاردهم أجهزة الأمن وتعتقلهم !


ياصديقي
غالبية القراء هنا ربما لا يعرفون أن من بين هؤلاء
من يحمل فكرا يساريا متطرفا
بل أن من بينهم من يدعو للماركسية والاشتراكية
التي انقرضت في مهدها وموطنها الأصلي

الإشكالية الوحيدة في هذا المقال
أنك جمعت بين المتناقضين في التوجهات والأفكار والثقافة والعقيدة
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ويختلف البعض منهم في الأهداف

الاعتقالات السياسية ظاهرة واقعة في كل بلاد الدنيا
ولو كان هؤلاء في بلد آخر وتحت نظام حكم آخر
ربما وصل بهم الأمر إلى الإعدام أو السجن المؤبد

ياصديقي الثقافة ليست جريمتهم !
ولم يرشحهم الشعب ليكونوا أوصياءً عليه سياسياً
مواقفهم السياسية هي التي جنت عليهم
وعلى مر العصور يدفع مثل هؤلاء الثمن غالباً
فلماذا نتباكى عليهم إن كرسوا حياتهم للنضال على طريقتهم ؟

حكومات العالم من أقصاها إلى أدناها تمارس هذه السياسة
والدول الديموقراطية ..
والتي تتغنى بحقوق الإنسان والحيوان معاً
والتي تصدت لتوزيع الحريات على العالم بسخاء
كما توزع الأم قطع الحلوى على صغارها !
تمارس الاعتقال كوسيلة تراها مناسبة لحفظ أمنها القومي!

الاعتقال في واقع الأمر ممارسة سياسية لحفظ الأمن والنظام

نحن هنا نواجه أزمة المصطلحات ذاتها
فما يراه البعض إصلاحاً قد يراه الآخرون إفساداً

في فترة من فترات تاريخ الأمة الإسلامية الحالكة
كان قميص عثمان حجة من لا حجة له
لتهوي الأمة في هوة سحيقة من الفرقة والشتات
والإصلاح الآن مارد نائم سيفيق نارا هائجة تأكل الأخضر واليابس
أمريكا تريد لنا الإصلاح (وفق مشروع الشرق الأوسط الكبير)
وهؤلاء على تباين أفكارهم وأطيافهم يردون لنا الإصلاح !
والحكومة على أعلى مستوياتها تريد الإصلاح !

والشعوب تريد الأمن ورغيف الخبز



تقبل تحياتي ومودتي







التوقيع :