كانت الشمعات الأربع تحترق ببطء ..
كانت الشمعات تتحاور مع بعضها
وكان السكون يعم المكان .. لدرجة انك تستطيع الإستماع لحديثهم ..
قالت الشمعه الأولى :
أنا السلااام ....
لا يستطيع احد المحافظه على نوري .. في كل الأحوال ..
واعتقد بأن عليً الرحيل .. فليس لديً سببٌ للبقاء ..
وأخذ نورها في التناقص تدريجياً ، الى ان اختفى من المكان .
قالت الشمعه الثانيه :
أنا الإيمان ...
لن ابقى طويلاً على الأرجح ،، موعد رحيلي قد اقترب ،، لا مفر من ذلك ،، ولا اجد ضرورة لبقائي مدةً اطول ..
عند انتهائها من الكلام ،، هبت نسمةٌ بارده وأطفأت نورها .
بحزنٍ تكلمت الشمعه الثالثه ،، عندما حان دورها :
أنا الحب ....
لا أملك القدرة على الإستمرار .. لم يعد احد يهتم بأمري ،، والناس لا تقدر قيمتي ،، ونسوا حب أقرب الناس اليهم ..
ولم تنتظر طويلاً ،، فقد تناقص نورها الى ان تلاشى كلياً .
فجاة . دخل طفلٌ الى الغرفه .. شاهد انطفاء الشمعات ..
لماذا اختفى نوركن ايتها الشمعات الثلاث .. يجب ان يستمر نوركن للأبد .. وللنهايه .
قال هذا وبدأ الطفل البكاء ..
عند ذلك تكلمت الشمعه الرابعه .. وقالت :
انا الأمل ...
لا تخف يا بني ما دمت انا موجوده .. بنوري تستطيع اضاءة الشمعات الثلاثه من جديد ..
بعيونٍ مبتهجه ،، تناول الطفل شمعة الأمل ،، وأضاء الشمعات الثلاثه من جديد ..
" وهج الأمل يجب أن لا يختفي من حياتنا "..
فبالأمل نستطيع ان نصون السلام والإيمان والحب .... وكل المعاني الجميله .
