بعد التحية والسلام ... اخواني وأخواتي ... كنت أظن أني بمجرد أن أصلي كل صلاة على وقتها أكون بذلك قد كفيت ووفيت ... مع أن مشاغل الحياة قد تجعلني أنسى كم ركعة صليت .. وما هي السورة التي قرأتها ...لكنني لم أكن أتوقف عند ذلك كثيرا وأقول في نفسي : (( الحمد لله انو في شي اسمه سجود سهو )) إلى أن وقع بين يدي هذا التقسيم لأحوال الناس في الصلاة .. (التقسيم من العلامة ابن القيم رحمه الله).. المهم..اني والله شعرت بالخجل من نفسي ... :o كم من المشاكل وجدت لها حلولا وأنا أصلي !!! كم من الأشياء الضائعة تذكرت مكانها وأنا أصلي !!!! كم و كم وكم ..... |2| وهاهو التقسيم ...أضعه بين أيديكم .. الناس في الصلاة على مراتب خمسة : 1-معاقب هو الذي يفرط فيها وينتقص من وضوئها وحدودها وأركانها .. 2-محاسب يحافظ عليها ولكن ذهب مع الوساوس والأفكار 3-مكفر عنه حافظ عليها وحاول مدافعة الوساوس فهو في صلاة وجهاد 4-مثاب همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي ..قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه . 5-مقرب من ربه يزيد على من قبله أنه إذا قام إلى الصلاة أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه .. ناظرا بقلبه إلى الله اضمحلت تلك الوساوس والخطرات ..وارتفعت حجبها بينه وبين ربه فيجد قرة عينه في الصلاة ويرتاح بها .. فهذا بينه وبين صلاة غيره كما بين السماء والأرض . والالتفات في الصلاة نوعان : 1-التفات البصر يمين وشمالا 2- التفات القلب .. وقد قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : (( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد )) وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل : (( ارفعوا الحجب بيني وبين عبدي )) فإذا التفت العبد ..قال الله عز وجل : (( أرخوها )) فلينظر كل منا إلى صلاته و يحاول الارتقاء.. وصدقوني بالمحاولة المستمرة والإصرار يمكن فعلا أن نرتقي .. تحياتي للجميع