عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2004, 08:20   رقم المشاركة : 1 (permalink)
رسول العربية






رسول العربية غير متواجد حالياً

رسول العربية is on a distinguished road

((( ردَّةُ فِــعــل ))) !!!

[size=4.5]

ردةُ فعلٍ
نتوبُ حينما نرى مصاباً في قريب أو حبيب ...
نرتدعُ حينما يحدث شيئٌ لم يألفه يومٌ ألِف عفن الركود !!
نتغير حين حصول منعطفٍ خطير ، وأمرٍ جللٍ مرير...!!
كل ذلك يقودنا إلى طريقٍ واحدٍ : أن تصرفاتنا دائماً ما تكون ردة فعلٍ ، وحينما أقول دائماً فإنني لا أضع الشاذ في حكم العام ؛ فالشاذ لا حكم له حين التقعيد !

إننا لا نصنع الحدث ، بل ننتظر الحدث لنقوم بتغير ، وتغيير ، وإعداد ، وتوبة وتجهيز، واجتهاد ، وخصومة ، وحادثٍ ....
إن مبادئنا تحتاج إلى غربلة ونظرة فاحصة للتخلص من فاسدها ، والإبقاء على صالحها مع العمل على تطويره ..
الأمة الإسلامية أضعف الشعوب العالمية من ناحية الإعداد العسكري ، ولكم أن تتصوروا بنكاً دون حرس ، ومدينةً دون عينٍ تحرسها _ بعد الله تبارك وتعالى _ !!
ورغم الحدث إلا أنها تمضي على سيرتها الأولى ...
أليس من حاكم رشيد ؟!!

أنا أقول بأن الدول لدينا ( مملوكة ) ولن تشتم الحرية إلا بانتفاضةٍ كانتفاضة الحجر حين لا تكلَّ ولا تمل زادها الله عزاً ، وكانتفاضة الفلوجة زادها الله صموداً وعزة ...
أين تجنيد العزة والكرامة للشعوب المسلمة ؟

سمعتُ بعد الحرب على العراق في تحرير الكويت من بعض القادة أن جيشنا يحتاج إلى تطوير وأمامه عشر سنوات حتى يتم الإعداد ....
مضت أكثر من عشر سنوات والسبات العميق صفة إيجابية لدى صاحب القرار ( الـفِـرار ) ...

وفي المقابل قال مسؤول في إيطاليا مقترحاً : لماذا لا نقوم بطرد ألف مسلمٍ مقابل كل يومٍ يبقى فيه الرهائن الإيطاليون ....
ثم قال كلاماً معناه : ينبغي أن نصنع الحدث لا أن ننتظر الحدث ..!!!

هذا في المنحى السياسي ، أما الاقتصادي فكلنا يضجرُ من كلمة :
( مستهلك ) لكنها فعلاً صفتنا فلِمَ نستحي من واقعٍ فرضه علينا حكامٌ
آخر تفكيرهم أن يكون العزة لله ولرسوله وللمؤمنين !!
كما فرضته عادة الكسل والدعة والركون الذي سبب لنا ذلاً لم يعد يخفى على أحد ؛ خُتم على أسماعنا وأبصارنا فلا نرى ولا نسمع إلا داعي الرخاء والارتخاء !! هل نريد أن نكون سبباً في الغثائية حين قال المصطفى :
( إنكم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) ..

كثيرٌ – إن عددت - رجال قومي .: ولكن هل سينفعنا الغثاء ؟!

وفي المنزل لا يتغير الرجل أو المرأة إلا حينما تحصل مشكلة ، أو ينقد أحدهما الآخر ...وما هذا إلا انتظار للفعل حتى نقوم بردة الفعل ...
وتربية الطفل ننتظر حتى يشرب الدخان أو غيره كمثال حتى ننتبه فننبهه ...! ونعمل كل ما بوسعنا حتى نرجعه نادمين ...

دائماً ندم* ... دائماً تضجر ... دائماً تشكِّي ... دائماً تبرم وتسخط .... إلا من رحم الله !!
لكل شيء سببٌ كما كتبه الله سنةً كونية ( وجعلنا لكلٍ شيءٍ سبباً ) ..
إن حديثي هذا سهمٌ من كنانة للتخلص من السراب الذي نترقبه فإذا هو لا شيء ، ونتخلص من التبعية الذنبية ...
ننتظر أن يحدث لنا حادثٌ حتى نقلع عن ذنبٍ ، ونرجع خطأ ...
ألا نعقل ، ألا ننسل من جلدٍ ألف الركود ، والجمود على التفاهات ، والترهات ...
ألا نملك شجاعة اتخاذ ( القرار ) بدلاً من ( الفرار ) أمام التحدي الذي يلبسُ ويتلبَّس بأشباه ، وأنصاف ، وأرباع ...
هل نخشى بما سنفقد ؟
إنني وإنك نعمل على التخلص من أشياء لا ستبدالها بخيرٍ منها ...
إنني وإنك نفعل مبادرين حتى نحصل على نتيجة ( مغرية لا مُرضية ) ...

هذا غيض من فيض أمثلة ... ، والأمثلة كثيرة متنوعة .. ولا أظن أحداً يدخل فيقرأ ليس لديه شيء في هذا الموضوع فهو مشكلتنا اليومية التي بها نحيا ، ونشرب ونأكل عليها ...
سياسياً ، واقتصادياً ، واجتماعياً وتعليمياً ....

أسأل الله أن يجعلنا خيراً مما تظنون ويغفر لي ما لا تعلمون ...

......

* الندمُ إذا كان محفزاً لإقلاع ، وانطلاق وتصحيح فمطلوب شرعاً وعقلاً
أما أن يكون سحابة صيفٍ عن قليلٍ تنقشع دون يتسبب في تغير ..
فهو كما هو هناك ..
[/size]

رسول العربية ...






التوقيع :
العربةُ الفارغةُ أكثر ضجيجاً وجلبةً من العربةِ الممتلئةِ
وهكذا رؤوسُ الناس ِ ... !!!
برناردشو
آخر تعديل رسول العربية يوم 16-04-2004 في 09:05.