أخي العزيز ابو عبدالمحسن .
سلام من الله عليك ورحمات مباركة .
يا كيف يضيف الساقي لما رام النهل منه ... فبوجودكم على رأس هذا الملتقى الكريم لا يسع مثلي غير التزود بما لديكم من أطايب الزاد .
عزيزي ... من البديهيات تشبث المرء بما يحمل من آراء وأفكار ... ولا يسعنا ادعاء الإحتكار للحقيقة ... إلا أننا نجتهد في تقصي الحكمة فهي ضالة المؤمن وهو الأحق بها أنّا وجدها ببيانها وجلائها أمام ناظريه من خلال بحثه وبمنهج سليم ... وقد تعترض بعض الأحجار طريقنا , ولكن الإعراض فرض أمرنا الله به حين ذلك حين قال جل شأنه ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) .
أما فيما يتعلق بالغرور ... أجدك جانبت الصواب حين وصفت المجسدين له بالمثقفين ... فالثقافة الشخصية لا تعني احتواء الخام من المعلومات , إنما تشير إلى القدرة على تحويلها بالوعي والإدراك الناضج لما يُضفي عليها شيئاً من التهذيب يتناسب ووجود ميز بين الإنسان وبين باقي المخلوقات .
عموماً لا عجب ... تلك حكمة المولى ... فكل حزب بما لديهم فرحون .
إن انقلبت المفاهيم وتعقدت البديهيات ... فإن الله غالب على أمره ولو كرِهوا أجمعين .
اُكرر شكري وتقدير لما تفضلت به عليّ من لطف شكّل روحك الأبية .