السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم الدكتور البوليسي لك تحية
الغريب أنه رغم علمنا بقبح هذه الصفة وماتتركه بالنفس
لمجرد سماعاها إلا أننا لامفر لنا من استخدامها
فكأنها كبسولة المخدر التي تعيننا على تخطي حالة سريعا ميزول مفعولها لتكشف مجددا عن مرضنا وضعفنا وقلة حيلتنا ،،،
لا شك أن من يتخذ الكذبة عود القش
التي تساعده على النجاة
هو الذي يزداد غرقا وربما يغرق من حوله ،،
لا ألوان بالكذب فالكذب لونه الكذب
وفي حديث لا أذكر نصه معناه مازال العبد يكذب ويتحرى الكذب
حتى يكتب عند الله كذابا ،،
أخي الكريم تناول ديننا كره استخدام الكذب
وبين أنه من صفات المنافقين كما رأينا بما استند الرحال عليه من أحاديث ،،
وهناك أحداث كثيرة بالتاريخ وقصص عن الكذب
نرى فيها العبر الكثيرة
فلن ننسى قصة الصحابي الذي غفر الله له
من فوق سبع سموات حينما صدق
فهو لم يذهب لقتال المشركين
وحين عرض مع المتخلفين عن الجهاد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبى أن يكذب وصارح الرسول عليه الصلاة والسلام
بأنه مكث من أجل تناول الثمار وقت نضوجها ،،
وقصة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام
حينما كذب ثلاث كذبات فقط وكلها لخدمة دين الله
واحدة على قومه أنه سقيم لايستطيع الخروج معهم بالعيد
والثانية ادعاؤه أن كبير الأصنام
هو من قام بتحطيم الأصنام الصغيرة
والثالثة أن زوجته سارة هي أخته ،،
ورغم أن الكذبات لنصرة دين الله ومحاولة للخلاص من ظلم
كان عليه إلا أنه يوم القيامة يرفض الشفاعة
لقوم يطلبون منه ذلك خوفا من الله بسبب كذباته الثلاث ،،
لنا هنا وقفة ...
فكم كذبة نكذب باليوم والساعة !
وما دوافع الكذب ؟
هل لنصرة ديننا أم لظلم قد يقع علينا
أم مجرد لاحتراف الكذب ومتعة وقتية ب
عدها تقع النفس بذل عجيب ،،،
أكره الكذب ولا أدعي أن أصدق القول دائما ،،،
وأصدق كل من يتحدث معي ولا أراه إلا بعين الصدق ،،
سيدي الكريم
الكذب كلمة من ثلاث حروف
ك : من الكذب والكلام والتكرار والمكر
ذ: ذميمة ، ذئب ، ذنب
ب: بلادة ، براءة من الله ورسوله ، باطل
فنرى الكلمة تجمع معنى بشاعتها بذاتها
وهذا مايسمى وزن الحروف
وثقلها باللغة العربية
سأحاول شرحها بموضوع منفصل بإذن الله ،،
لك كل الشكر لموضوعك النابض
فمهما كتبت فلن أصل لما يشفي الغليل
وكل الشكر للرائعين
الرحال وبكاء الياسمين على الفكر الواعي