إن الوقوف على الاطلال لن يحل الاشكالية ..
فقناعة ذلك الرجل قد يكون لها أسبابها ومنطلقاتها ولايمكن تعميمها على باقي الرجال حتى ولو كانوا من صلبه !
أن النظرة الشمولية الفاحصة والمتأنية لهذا الموضوع بعيدا عن العاطفة تقودنا إلى معرفة أسباب الاختلاف ..
إن الواقع يقول أن هناك فريقين يقفان على طرفي نقيض في هذه المشكلة ..
ولعل أهم أسباب الاختلاف عدم قناعة كل فريق بالطرف الآخر وربما يصل الأمر إلى رفض كل مايأتي به كل طرف جملة وتفصيلا !
فالحرية تصبح تحررا!
والمطالبة بالحقوق تصبح تمردا !
والاعتزاز بالرأي يصبح تفسخا !
وقوة الشخصية تصبح خروجا عن الفطرة !
وكل فريق يرى أن الاستسلام والخضوع للفريق الآخر هو ضعف !
وسيستمر هذا الصراع والاختلاف مادام كل طرف لم يقتنع بالطرف الآخر ولم يحاوره على أسس من الثقة المتبادلة !
ومتى ماوجدت تلك الثقة وغلفت بالحب والحنان فستجدين امثال ذلك الرجل الذي رحل ..
ريمان ..
لقد اسعدني حقا رؤية اسمك من جديد بيننا فقد كنتي ولازلتي صاحبة ذلك القلم الفخم الذي طالما امتعنا بحروفه الراقية ..
تحياتي وتقديري .