بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصبح النقد نشيدا واسلوبا رخيصا يستخدمه البعض ليتاجروا به لخدمة اغراضهم الشخصية ومأربهم
التي يخططون لها.
أصبحت شعارات النقد مرتعا لكل جهة او مسؤول او مفكر او حتى شخص عادي اما ان يرفع به الظلم
وتنكشف الحقيقة به او إخفاء كلمة الحق وتغطية معالمها لفساد فى النفس وبغية إرضاء شركاء
المصالح والمنفعة..لا يكون النقد بهذه الصورة ولا بهذا الشكل السىء السلبي فالنقد له اساليب
وخصوصيه هدفها الاصلاح والتغيير للافضل ونصرة المظلوم وبيان الحق وتفنيد الباطل هذا ما تنشرة
شريعتنا السمحاء وتطالب به ، ولا يقصد بالنقد الاذى الشخصي بل المحاسبه والسؤال
حين الخطأ وخاصه من تقع عليه المسؤوليات وتكثر حوله التساؤلات لا ينبغى ان نوجه النقد لغاياتنا
الخبيثه ولا لتحقير شأن الاخرين فأساليب النقد تعتمد على محاور ونوايا أخلاقيه بالدرجة الاولى اما
وللأسف الشديد ما ألاحظة فى بعض وسائل الاعلام او بعض المحللين منهم وغيرهم يبحثون عن
جوانب ومسالك تشهيريه للأشخاص وحياتهم الخاصه! من يمتلك حق النقد فى توجيه حياة الناس؟!
وفي خضم هذا المعترك النقدي يتبادر الى ذهني سؤال: هل الذي يقف من وراء هذا النقد الخبيث نزعة
قوية صادقة للإصلاح والتغيير، مدفوعة بما يشاهده الناس في كل يوم من موت آلاف الأبرياء بسبب
الحروب والانقلابات والتفجيرات والمجاعة والأمراض والأوبئة والتي بمجملها تتفجر نتيجة الزوايا
الضيقة والظلامية التي يحسر أصحاب الرأي أنفسهم وقبلها عقولهم فيها حتى لا يروا إلا
مصلحتهم وأنانيتهم والحفاظ على كراسيهم.....ومناصبهم!
الانتقاد يكون فى وقت شديد الإلحاح فى وقت يطالب فيه بتغيير وضع سىء او بيان الحقوق للأشخاص
فى وقت ينتشر فيه الظلم وتنتشر المحسوبيات والتجاوزات، لا بد ان نراعي اسباب النقد وكيفية
توجيهها ولمن نوجهها فلا تصبح هوايه لدى البعض لفرد عضلات اللسان دون طائل نافع يخدم
الجميع....فلا يجرهم خلف الحضيض وفى هاوية التغييب...
والله من وراء القصد
بقلم أخووووكم الساحر
تحياتى للجميع