لأجلك
لدي وجهة نظر أخرى تختلف عن قراءة الكاتب اليهودي عاموس أعلاه , فان كان يجد في أن تلك المحاولات المصرية مؤامرة خفية تخدم المصالح المصرية فلقد أساء قراءة السياق السياسي في هذا الجانب ..
فخطة فك الارتباط أحادي الجانب من شارون كانت ارهاصاً واضحاً للانفلات الأمني والذي سوف يعقب هذا الانسحاب , واذا حدث هذا الانفلات فان الملام وقتها هي السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات بشكل مباشر . فارادة شارون السياسية هي تسليط الضوء على فشل السلطة الفلسطينية عن تحقيق الأمن لمواطنيها أولاً ولدول الجوار ثانياً وأخيراً وانما وجود القوات الاسرائيلية سابقاً كان سعياً من الارادة الاسرائيلية في تحقيق الأمن لكل الأطراف - فلسطين , اسرائيل , دول الجوار - هذا من وجهة نظري الشخصية ما يريده قرار الاسرائيليين التكتيكي بفك الارتباط أحادي الجانب ...
لذا فان مصر ورغم تحسبها مسبقاً من الاتهام الذي سوف تلقاه بأنها الوصية على المنطقة من الجانب العربي الا أنها بادرت مشكورة في الدخول الى الحلقة الوسط بين الجانبين في افشال خطة شارون وبث القدرة في السلطة الفلسطينية نحو تحقيق الأمن حتى ولو كانت ليست قادرة بشكل فردي ...
والكاتب أعلاه توجس خيفة من اقتراب الوجود المصري من شريطهم الحدودي وكأن مصر سوف تكمل تطويقها من الناحية الجنوبية والغربية لاسرائيل ولهذا السبب في رأيي أخذ يوزع الاتهامات ويؤرخها بمعلومات ماتت مع الزمن الذي رحل ... في محاولة منه لانجاح التكتيك الاسرائيلي الفاشل على كافة الأصعدة
دمت بخير