عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2003, 04:13   رقم المشاركة : 1 (permalink)
فارس






ماجد عبدالله [ أسطورة سعودية] قوبلت بالجفاء !!

ماجد عبدالله [ أسطورة سعودية] قوبلت بالجفاء !!

شاهدتُ قبل قليل تكريم الإمارات لنجمهم المتألق الخلوق عدنان الطلياني نجم بداية التسعينات الميلادية ،،،

فرحتُ لهذا اللاعب المبدع والذي لم يسعفه الحظ أن يرفع بطولة واحدة لمنتخب بلاده ..

فكانت كأس الخليج 94 هي الضربة الموجعة الأولى لفرقة عدنان والتي أقيمت في أرض الإمارات ولكن السعوديين أبوا أن لايفوتوا الفرصة بإنتزاعهم لبطولة للمرة الأولى منذ ربع قرن

فكانت الخيبة على جيل عدنان الطلياني وزهير بخيت وبخيت سعد وكوجاك وحققوا الوصافة ..

استضافت الإمارات كأس آسيا 96 وقدّمت الإمارات عروضاً تنبيء بأن الإمارات على موعد مع تحقيق الحلم الخليجي الإماراتي ..

فأبعدت العراق والكويت إلى أن وصلت للمباراة النهائية بكل جدارة وإستحقاق ،، ولكنهم اصطدموا بعقبة السعودية التي كررت مواقفها مع الكرة الإماراتية وحرمتها اللقب ليصيب جيل عدنان بالعقدة السعودية في ظرف 24 شهر

آه..آه .. ما أصعبه من اصطدام لجيل أبو حمدان ..

أبت كرة القدم أن تمنح لجيل عدنان قليلاً من الحظ لينال كأساً يتغنـّى بها جيله على مرّ الأزمان ،،

ومع ذلك أبت الإمارات أن لا تدع وداع الطلياني حزيناً كحزنها على التفريط ببطولتيين أقيمتا على أرضها ،، ومن هنا عزمت على أن يكرّم نجمها خير تكريم ،،

فحضر اليوفي بملايينه ،، وحضر النجوم العالميين والذين يزنون ميزانيات دول ،،

أتوا ليبادلوا ابن الامارات جميل الـــ20 عام والتي قضاها في الملاعب الكروية ..

فكان التكريم لنجم القرن الإماراتي خير تكريم ، وأكبر تقدير لنجم حاول وحاول أن يخلـّـد اسمه ضمن المنتخبات الحاصلة على إنجاز ولكن الحظ أعطى لجيل الطلياني " ظهره "

أكبر إنجاز هو التأهل لنهائيات كأس العالم بإيطاليا 90 وهذه بحد ذاتها مفخرة لجيل عدنان على مر السنين ،،

ستـــنـــام الإمارات ليلة السبت 3/1/2003 نومة هانئة ، كونهم أعطوا لبطلهم حقه ،،

ولكن ماذا عنا بالسعودية!!

أين نحنُ من تكريم نجم النجوم ولاعب القرن السعودي " ماجد أحمد عبدالله"

هذا الإسم الذي صال وجال ، وجندل دفاع الخصوم وجلب لبلده الفرح تلو الفرح على مدار 18 عاماً

حقق وساهم مع بلده في كأسين آسيويتين 84/88 وتأهل لنهائيات لوس أنجلوس 84 بعد هدفه الإعجازي في مرمى المنتخب الصيني ،،،

أعترف بأن التعصب الرياضي عندنا هو ما أدى لهذه الأمور أن تتفاقم ويؤجل تكريم نجم النجوم ماجد عبدالله ،،،

نعم فالرياضة عندنا أصبحت [ هلال ونصر] فقط!!
نعم فالمقارنات أصبحت بين [ شعبية الثنيان وشعبية ماجد]!!
نعم فبهذه الأمور فقد نجحنا بدرجة إمتياز وبجدارة !!

كـُرّم لاعب القرن الخليجي " صالح النعيمة" عام 1411هـ خير تكريم بإحضار منتخب نجوم العالم بقيادة زيكو ونكونو وأمتلأ ملعب الملز عن بكرة أبيه كأكثر حضور جماهيري منذ افتتاح ملعب الملز لحد الآن !!

وبالطبع يستاهل أبو فهد .. يستاهل من جعل لشارة القيادة مذاق ونكهة " نعيماوية" حتى أختير في الثمانينات كابتن للعرب وامبراطوراً للعرب وهو بحد ذاته تكريم لأبن الوطن " البار" ..

بعد النعيمة وبعد رحيل لاعب القرن الخليجي أصبحت الكرة السعودية بإنتظار وشوق ولهفة لتوديع فارسها الأول ماجد عبدالله ..

فاعتزل ماجد عام 94 دولياً وظل " محلياً" لمدة 4 سنوات بشكل متقطــّـع حتى أعلن إعتزاله " القسري" في عام 98 م لتفقد الكرة السعودية ثاني معجزة في ظرف 7 سنوات

وانتظرنا تكريماً يوازي [ اسم هذا النجم] ولكن واجهه ناديه بالجحود والتسويف والخداع الإعلامي !!

فسنة تجرّ سنة حتى أصبح إعتزال النجم ماجد من المستحيلات !!
وأصبح ماجد في عملية " شد ومد مع جمهوره الذوّاق "

حتى علم جمهورهُ بالخبر الصاعق بأن ماجد فتح حساب بنكي [ للمساهمة في حفل تكريمه] مع معرفتهم بأن هذه الفعلة تدل على أن ماجد أراد أن يضع إدارة ناديه أمام الأمر الواقع وأمام الجمهور السعودي بأنها إدارة [ جاحدة كاذبة] !!

مضى على إعتزاله 5 سنوات لم يذق فيها ناديه إلا بطولة تنشيطية واحدة ، ومن هنا أيقنت جماهيره وجماهير الكرة السعودية أن لا إنجازات بعد هذا الأسطورة في ناديه ،،

في هذه اللحظة تمنيت ماجد [ لاعب هلالياً ] لمدة ساعة لكي يواجه بتكريم يليق بسنين عمره في مداعبة كرة القدم والتي أصبحت حزينة بعد فراق [ أفضل ضارب رأس في آسيا] ..

تمنيت لو أن المرحوم فيصل بن فهد حاضر هذه الليلة لكي يرى الإمارات تكرّم أسطورتها " الطلياني" ليسير على خطى الأشقاء في توديع [ ألماسّة السمراء ] ..

لكن لا حياة لمن تنادي ..

مرّت السنين تلو السنين ..

وإعتزال المعجزة لازال حبيساً في أدراج ناديه " العاق" وفي أدراج إتحاد بلده " الذي يرمي الكرة في ملعب إدارة ناديه "!!

لمَ لا يكرّم ماجد كعربون تكريم لإنجازاته مع بلده ،، مثل ما فعل الطلياني والذي كرّم باسم الإمارات ضارباً بالتعصب لناديه عرض الحائط ليلقي رسالة قصيرة مفادها[ الوطن أهم ]!!

مع رحيل ماجد فقدت الكرة السعودية والآسيوية معجزة لن تتكرر على مر الأزمان والعصور ،،
على المستوى الدولي والمحلي ..

ولكن قوبل هذا [ المعجزة] بالجفاء ..

وبكوا محبيه بكاءً تقاطرت دموعهم قطرات التجافي ..

وها قد دخلنا السنة الجديدة 2003 ولاعب القرن السعودي [ مهرجان تكريمه أصبح نسياً منسياً ] ..

ولو أقيم [ وهذا بعيد كل البعد] لن يكون بطعم سنة إعتزاله 1998..


الحكمة في الملاعب السعودية تقول [ أنه لن يمرّ في مركز الحراسة مثل محمد الدعيّع ولن يمرّ في مركز الدفاع مثل النعيمة ولن يمرّ في مركز الوسط مثل الثنيان ولن يمرّ في مركز رأس الحربة مثل ماجد عبدالله]

شكراً للخلوق ماجد على إعطائنا درس في التفاني والإخلاص والصبر ولكن اعلم يا ماجد أن التكريم والإحتفاء ليس بعمل حفل إعتزال فقط ولكن الأهم هو بقائك في أذهاننا على مر العصور والأزمان ..














التوقيع

انت الزائر رقم لمواضيعي





فارس غير متواجد حالياً