عرض مشاركة واحدة
قديم 01-09-2004, 09:30   رقم المشاركة : 1 (permalink)
بسمة شهد ..
 
الصورة الرمزية بسمة شهد ..





بسمة شهد .. غير متواجد حالياً

بسمة شهد .. is on a distinguished road

ضوابط في الدعوة إلى الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


ضوابط في الدعوة إلى الله تعالى



عبد الله بن عبد الحميد الأثري


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فإن الدعوة إلى الله تعالى من أشرف الأعمال وأرفع العبادات، وهي أخصُّ خصائص الرسل عليهم
السلام، وأبرز مهام الأولياء الأصفياء من عباده الصالحين،
قال تعالى : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين {فصلت: 33}،
والدعاة إلى الله هم صفوة مختارة من رجال الأمة؛ إذ يستلزم قيامهم بالدعوة أن يكونوا نماذج يحتذي بها الناس، وقدوة لهم في كل تصرفاتهم، تبدو عليهم آثار الرسالة التي يدعون الناس إليها على علم وبصيرة.

وقد أوجب الله على الأمة الإسلامية أن تهيئ من بينها طائفة تقوم بالدعوة إلى الإسلام الصحيح، وتهيئة هؤلاء الدعاة ليست أمراً هيناً بل تحتاج إلى إمكانيات وتضحيات مستمرة عما كان عند سلف هذه الأمة.

وهنا نعرض بعض قواعد وضوابط للدعوة الصحيحة إلى الإسلام الصحيح لتكون عوناً للدعاة ونجاحاً لدعوتهم بإذن الله:

1 - الدعوة إلى الله تعالى سبيل من سبل النجاة في الدنيا والآخرة؛
"لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمر النَّعم"(1)،
والأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الاستجابة، والداعية ليس مطالباً بتحقيق نصر للإسلام؛ فهذا أمر الله؛ لكنه مطالب ببذل جهده في هذا السبيل.
والإعداد للداعية شرطٌ، والنصر من الله وعدٌ، والدعوة صورةٌ من صور الجهاد تشترك مع القتال في الهدف والنتيجة.

2 - تأكيد منهج سلف هذه الأمة المتمثل في منهج أهل السنة والجماعة وتعميقه، والمعروف بوسطيته، وشموليته، واعتداله، وبعده عن الإفراط والتفريط.
والانطلاق من منطلق العلم الشرعي الملتزم بالكتاب والسنة الصحيحة: هو الحافظ بفضل الله من السقوط، والنور لمن عزم على المسير في طريق الأنبياء.

3- الحرص على إيجاد جماعة المسلمين ووحدة كلمتهم على الحق؛ أخذاً بالمنهج القائل: "كلمة التوحيد أساس توحيد الكلمة"، مع الابتعاد عما يمزق الجماعات الإسلامية اليوم من التحزب المذموم الذي فرق المسلمين وباعد بين قلوبهم، والفهم الصحيح لكل تجمُّع في الدعوة إلى الله: جماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين.

4 - يجب أن يكون الولاء للدين لا للأشخاص؛ فالحق باق والأشخاص زائلون، واعرف الحق تعرف أهله.

5 - الدعوة إلى التعاون وإلى كل ما يوصل إليه، والبعد عن مواطن الخلاف وكل ما يؤدي إليه، وأن يعين بعضنا بعضاً وينصح بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه مما يسع فيه الخلاف، مع عدم التباغض.
والأصل بين الجماعات الإسلامية المعتدلة: التعامل والوحدة، فإن تعذر ذلك؛ فالتعاون، فإن تعذر ذلك؛ فالتعايش، وإلا فالرابعة الهلاك.

6 - عدم التعصب للجماعة التي ينتسب إليها الفرد، والترحيب بأي جهد طيب يقدمه الآخرون، ما دام موافقاً للشرع وبعيداً عن الإفراط والتفريط.

7 - الاختلاف في فروع الشريعة يوجب النصح والحوار لا التخاصم والقتال.

8 - النقد الذاتي، والمراجعة الدائمة، والتقويم المستمر.

9 - تعلُّم أدب الخلاف، وتعميق أصول الحوار، والإقرار بأهميتهما، وضرورة امتلاك أدواتهما.

10 - البعد عن التعميم في الحكم، والحذر من آفاته، والعدل في الحكم على الأشخاص، ومن الإنصاف الحكم على المعاني دون المباني.



وللضوابـــــــــــــط بقية ..






التوقيع :
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]


مشكورة آهات .. الله يعطيك العافية .. ويجزاك خير ..

مشكورة مذهلة .. الله يجزاكِ خير .. ويعطيكِ العافية ..


آخر تعديل بسمة شهد .. يوم 01-09-2004 في 09:39.