القصاص
فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال فداك أبي وأمي لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدم على شيء منك كنت معك في غزاة فلما فتح الله علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وسلم وكنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك فنزلت عن الناقة ودنوت منك لاقبل فخذك فرفعت القضيب فضربت خاصرتي فلا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عكاشة أعيذك بجلال الله أن يتعمدك رسول الله بالضرب يا بلال انطلق إلى بيت فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق.
فخرج بلال من المسجد ويده على أم رأسه وهو ينادي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القصاص من نفسه فقرع الباب على فاطمة فقال يا ابنة رسول الله ناوليني القضيب الممشوق.
فقالت فاطمة يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاه.
فقال يا فاطمة ما أغفلك عما فيه أبوك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يودع الدين ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه.
فقالت فاطمة يا بلال ومن الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله يا بلال إذا فقل للحسن والحسين يقومان الى هذا الرجل فيقتص منهما ولا يدعانه يقتص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول الله ودفع الرسول صلى الله عليه وسلم القضيب الى عكاشة.