الولايات المتحدة الأمريكية
الوحش الأمريكي الجريح لن يغادر بلاد الرافدين بالبساطة التي يتصورها البعض بالنظر الى أهميتها الاستراتيجية ..وافتقار أمريكا الى مخرج من المأزق يجعلها شرسة وعدوانية الى درجة الحماقة... وقادتها الذين بدأوا يشعرون بأن هاوية جديدة أخذت تبتلع جيشها سيردون بما يتجاوز أبعاد الصراع المحلية.. لإدراكهم أن هزيمتهم في العراق لن تكون فقط ضربة لقدرتهم على ضبط العالم وإخضاعه بل تعني نهاية مشروعهم الدولي منذ بدايته.. ونهاية الامبراطورية الأمريكية التي سيتمرّد عليها العالم في أربع جهات الأرض...وقد تنقل الحرب الى الدول المجاورة للعراق بطريقة مباشرة أو بالواسطة للقضاء المبرم على تدخل تلك الدول في الشأن العراقي الداخلي.
الولايات المتحدة الأمريكية قوّة عظمى يحق لها أن تتصرّف بأمور الكرة الأرضية دون رقيب أو حسيب..تحرّكها مصلحتها المطلقة بصرف النظر عن مصالح الآخرين أو قواعد الحق والعدل..والفرصة مؤاتية لها لتعيد ترتيب أوضاع العالم بما يتوافق هذه المصالح..يحق لها أن تتهم من تشاء بأي تهمة تراها وهي غير ملزمة بتقديم الدليل على اتهامها وإصدار أحكام ضدّ من توجّه لهم الاتهام زورا وبهتانا..فاستحلت لحوم العباد وقطعتها ودمائهم فشربتها وخيراتهم فنهبتها..أما نظرتها للمسلمين فهي " "كل مسلم متهم حتى يثبت انه متهم"
وهناك ما هو أخطر من العمليات العسكرية..…الغزو الفكري الذي تمثل ببرامج يتم تنفيذها في العالم الإسلامي تحت شعار "التبادل الثقافي" لاختراق كل قطاعات الآمة ثقافيا وعقيديا ...... ومنها برنامج "الزائر الدولي" الذي يستضيف ممثلين من العالم العربي ليصدر الديمقراطية الحقيقية عبرهم الى العالم العربي المتخلف..... وبرنامج "الجسور الثقافية" الذي يركز على اجتذاب الطلاب المتفوقين في الثانوية العامة عبر منح دراسية لا تنتهي قبل إفراغ أدمغتهم من كل ما له علاقة بهويتهم وثقافتهم لضمان شفائهم من الحالة الإسلامية وانغماسهم في الحالة الأمريكية.
في المقابل تعاني الولايات المتحدة الأمريكية من أمراض تآكل اجتماعي خطيرة فهناك حوالي 67 مليون مدمن على الكحول و10 ملايين مدخن للمارجوانا ولديها حالة انتحار كل 17 دقيقة تنتج 30 ألف حالة سنويا بالإضافة الى ما يعادل 3725 قتيل سنويا لأسباب جنائية ..عدا عن ازمة اقتصادية حادة تنبىء بانهيار اقتصادي وعجز قد يصل الى 13 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة .
والمحاكمة تأتي....