عرض مشاركة واحدة
قديم 13-12-2002, 05:49   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الخطاب
من كبار الكتاب





الخطاب غير متواجد حالياً

الخطاب

وماذا بعــــــــــــــــــد..!!

بسم الله الرحمن الرحيم وبعد:

وماذا بعد؟؟؟

حققت الحضارة الغربية في هذا القرن مبتغى آمالها واستطاعت –حقيقة
أن تخضع العالم المناوئ لها –وخاصة الإسلامي- لنير ظلمها وجبروتها،واستحكامها بصورة لم يشهد لها التاريخ مثيلا كهذا المثيل أبدا!!!

حتى في الأفكار والمعتقدات وشتى الصور والمبادئ!!

المبادئ؟؟؟
هذا هو الأساس لقد هزمتنا الحضارة الغربية في هذا الشأن كثيرا حتى تولدت الإنهزامية النفسية،في واقع هذا العالم الإسلامي بصورة لا أجد لها مثيلا!!!

لقد كان هنالك طغاة متجبرون استطاعوا أن يغزوا عالمنا الإسلامي- بصفة خاصة- واستولوا عليه،وتجبروا ودمروا وأهلكوا الحرث والنسل،فمن استقصاء التاريخ وعبرة نجد أن جنكيز خان القائد التتري الطاغية استطاع أن يدمر العالم الإسلامي ويمحو حضارة عظيمة،ويقتل ملايين المسلمين بطريقة وحشية همجية غاية في الدناءة ،حيث اجتاح العالم الإسلامي كله،فأخذ يدمر ويقتل كل من في المدن من المقاتلين وغير المقاتلين النساء الأطفال الشيوخ،حتى أنه قتل من أهل ((هراة)) ستين ألف،وحول مساجد بخارى التي كانت ملتقى للعلم والأدب والدين،إلى اسطبلات،ودمر خوارزم تدميرا!!

حتى يذكر أن الرحالة ابن بطوطة زار تلك المدن بعد 100 سنة من نكبتها على يد التتر الوحوش،ووصفها بأن أكثرها لاتزال خرائب ينعق فيها البوم!!

ثم زحف على خراسان...فدمرها وأحرق أهلها..ثم مرو ولم تكن بأحسن حال من أختها،حتى أنه يقال أن المذابح التي قاموا بها استمرت ثلاثة عشر يوما هلك فيها مايزيد عن مليون وثلاثمائة ألف نسمة؟؟؟
وفي نيسابور كذلك...قتل جمع أهلها ألا اربعمائة من مهرة الصناع أرسلوا لمنغوليا!!

ثم مدينة الري...يقول المؤرخون قتل أهلها جميعا عن بكرة أبيهم،نساء وأطفال وشيوخ ...ولاحول ولا قوة ألا بالله!!

ثم كانت الفاجعة بسقوط درة الأرض وعاصمة الخلافة ((مدينة بغداد العظيمة)) على يد حفيد جنكيز خان ((هولاكو التتري)) بخيانة ابن العلقمي،فماكان من الخليفة ألا أن سلم المدينة طلبا للصفح وحقنا للدماء،فسقطت درة العالم الإسلامي في يد التتر المتوحشون عام 656 هــ ،وتم العهد بينهما على أن يخرج الخليفة المستعصم بأهله وبنيه وثرواته ،ولا يؤذى المسلمون في دورهم،فوافق هولاكو ثم تبرأ من عهده ووعده...وهنا أُسقط في يدي المسلمين وكانت الفاجعة ،لقد امر أهل بغداد أن يخرجوا من بلادهم بالتجرد من أسلحتهم بقصد تعدادهم،فأجابه الخليفة لذلك،ولما فعلوا ذلك هجم عليهم التتار وأبادوهم جميعا!!

ثم دخل الجيش المغولي المدينة ،،فقتلوا...وسلبوا...ونهبوا..واستمر القتل أربعين يوما،حتى فتكوا بــ 800000 ألف من أهلها،وهلك في المذبحة آلاف من العلماء..الشعراء..الأدباء..ودمرت درة الخلافة في أسبوع واحد،القصور والمكاتب دمرت وسوت بالأرض،والمكتبات الغنية بالاف التصانيف رميت في دجلة وأحرقت،حتى الخليفة وأهله لم يفلتوا من القتل،فبعد أن أجبرهم على أن يعلنوا على الأماكن السرية التي يخبئون فيها كنوزهم،فما أن أخبروه حتى قتلهم شر قتله جميعهم،ولاحول ولا قوة إلا بالله!!

لمثل هذا يذوب القلب من كمد**أن كان بالقلب إسلام وايمان!!

هؤلاء البرابرة المتوحشون،لم يكونوا سوى ذئاب ووحوش على هيئة بشر،فلم يسلم منهم صغير أو كبير ،ابدا!!

وماذا بعد؟؟
توجه هولاكو لسوريا،واباد حلب وقتل خمسين ألفا من أهلها، وارتكب فيها المجازر حتى سالت الدماء كالأنهر،ثم تبعها بحماة!!

وماذا بعد؟؟

لندع نهاية القصة المحزنة واالفاجعة التي حلت بالإسلام والمسلمين قليلا،ولنعود لواقعنا ولفواجعنا،ففيها مايكفي عن فواجع أجدادنا،وأن كنا ملزمين بتقصي التاريخ لنأخذ العبرة،ولكن وبكل أسف ما أكثر العبر وما أقل الإعتبار!!

وماذا بعد؟؟
عاد الماضي البئيس من جديد،وعادت الوحوش التتارية من جديد،وأصبحنا كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية،وتزعم تلك الوحوش الدولة المسخ العاهرة ((الصهيوأمريكية)) أمريكا وحلفائها من بني صهيون وصليبيين،وبعودتها يعود واقع الحروب الصليبية بعد أن نطق بها ذلك الرئيس الخبيث الأحمق المدعو ببوش حين قال ((كروست هيت..كروست هيت!!)) أي ((حرب صليبية مقدسة!!))؟؟

أرأيتم؟؟
أنها حرب صليبية، دينية،عقدية،فبوش الأحمق وزمرته هم بروتستانت متعصبون،يوافقون اليهود في كثير من معتقداتهم الدينية،ويعتقدون بأن ((الهرمجدون!!)) ستأتي ،وسينزل عيسى عليه السلام من السماء،ليبنوا الهيكل المزعوم مع اليهود على أنقاض الأقصى!!

إذن فهي حرب صليبية تشن على الإسلام والمسلمين بصورة واضحة جدا للعيان،وليست فتنة؟؟

أنها ليست فتنة...أن الفتنة كما أعلم هي عدم وضوح الرؤية وافتتان بين الناس فلا يعرف الحق من الشر والباطل من الحق،!!

وأما مانحن فيه فليست فتنة بمعناها الذي استوجب على الكثير من المنظرين أن يسموها فتنة ،ويأمروا الناس بالإبتعاد والنزوح عنها!!

لا..لا..المعنى ليس بذلك الأمر،بل أنها حرب صليبية واضحة الهدف والمغزى،بين ((إسلام)) ((وكفر)) ممثلة الآن بين
((أمريكا))........((وأسامة))........((واسامة)).... ..((وأمريكا))..

وكل من تلكم الدولتين تمثلان معسكرا خاصا فريدا :
((أسامة)) ....هو دولة عظمى وهو أمة لوحده،وهو الآن شيخ وإمام المجاهدين –بل وحتى المسلمين كلهم- وأعتبره بصفة شخصية هو ((القائد الفعلي الأعلى للأمة الإسلامية الأوحد والزعيم الروحي للإسلام الإستعلائي الجهادي العظيم))..رجل بأمة فهو كل مجاهد وكل مجاهد هو،وهو كل شعب يريد الجهاد ويبكي حرقة عليه!!

((الدولة الأسامية)) فقيرة نوعا ما في العتاد الحربي،والتمكن التكنلوجي،مقارنة ((بالدولة المعادية)) ولكنه يملك أسلحة فتاكة جبارة عظيمة،يملك الإيمان وهذا السلاح من أعظم الأسلحة للنصر لو تم توظيفه صحيحا،وأرى أن أسامة أحسن توظيف ذلك السلاح بصورة عظيمة جدا،ويملك فوق الأيمان قوة أعظم واجل وأكبر،هي قوة الله سبحانه وتعالى،((فدولة أسامة)) استطاعت التحالف مع أعظم واجل وأكبر وأقوى قوة على وجه البسيطة هي قوة الله الحق سبحانه وتعالى،فلقد تم العقد ما بين ((دولة أسامة)) والقوة العظمى ،قوة الله،حيث أشترى الله سبحانه وتعالى من ((دولة أسامة)) أموالهم وأنفسهم،وأعطاهم حيال ذلك أحدى الحسنيين :
1) النصر على الأعداء
2) الشهادة في سبيل الله

وأما دولة أمريكا فهي غنية جدا بالجانب العسكري ((المادي الأرضي)) وبكل دول العالم،وبكل حكام الدنيا،حتى حكام المسلمين الخونة،لقد استطاعت شراءهم،وهم خانوا دينهم وأنفسهم وأمتهم،وباعوا كل شي لأمريكا،كما باع ابن العلقمي ومعه ((الجاثليق النسطوري)) بغداد وخان أمته ودينه ووطنه!!

ولكنها-أي دولة أمريكا- فقيرة فقرا شديدا في أهم وأعظم سلاح هو الإيمان،وهي دخلت في معركة غير متكافئة أبدا مع القوة العظمى.قوة الله سبحانه وتعالى!!

فهل هنالك من تمايز بين المعسكرين؟؟؟
نعم هذا واضح...
((دولة أسامة))....
1) ضعف نسبي في العدة والعتاد الأرضي
2) قلة في عدد المجاهدين المقاتلين
3) قوة في الإيمان،وتحالف مع القوة العظمى قوة الله سبحانه وتعالى

((دولة أمريكا))...
1) قوة عظمى في العدة والعتاد الأرضي
2) قوة عظمى في عدد المقاتلين
3) ضعف شديد وفقر في الإيمان،وتحالف مع القوى الأرضية المادية الحقيرة!!

هذا هو التمايز الكبير مابين ((دولة اسامة))....((ودولة أمريكا))؟؟

لندع هذا المبحث الإستنتاجي للتأمل والبحث والتفكر..بطبيعة تمايز المعسكرين،ولننطلق نتأمل في واقعنا الآن..في هذه الساعة..وفي هذه اللحظة...

شنت الحرب الصليبية على الإسلام ولازالت،بصورة فجة ومكشوفة للكل،وقد ساهم في ذلك مكر الله بأولئك الطغاة حيث كشفهم،في وقت قصير فلم يخططوا كثيرا،ليكسبوا حربهم،بصورة سرمدية الأجل،بل كشفهم الله للعالم الإسلامي،في هذه اللحظة لحكمة يعلمها،وقد ساهم في ذلك المجاهدون الأبطال في ((غزوة نيويورك العظيمة))؟؟

لن استرسل في بيان وكشف مكائد(( الصهيوأمريكية)) لأن الكل أصبح يعرفها،حتى الأطفال وعامة الناس ودهمائهم،ولكن سأركز البحث في عدة نقاط،لنعي أن الحرب بيننا وبين الصهيوأمريكية ستطول،وسننتصر بحول الله في النهاية أقسم على ذلك أننا أن شاء الله سننتصر،تحقيقا لوعد الله لنا ،قال تعالى :
((إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم))..؟؟

إذن فأمر النصر بالنسبة لنا نحن المنضوين تحت ((دولة أسامة)) أمر أكيد...يقيني...والحمد لله من قبل ومن بعد،ولكن علمنا من الآية أن النصر شرطي....إذا نصرنا الله فسينصرنا؟؟

فكيف ننصره نحن في واقعنا وعيشنا الآن،في هذه اللحظات؟؟
هل نستطيع ذلك؟؟قد يقول قائل؟؟لانستطيع...لقد سد في وجهنا باب الجهاد؟؟وحورب المجاهدون من قبل أحفاد ((ابن العلقمي)) وهم حكام العرب والمسلمين الخونة؟؟فكيف نجاهد.؟؟وكيف ننصر الله؟؟

الأمر سهل ميسر على من يسره الله علينا ولن أطيل كثير سأذكر عدة نقاط لنصرة الله ودين الله،وكيف نكون مجاهدين،كل على حسب استطاعته،نجاهد بما نستطيع،الشاب الذي يستطيع الذهاب للقتال في الجبهات،فليذهب ليجاهد،وليحذر،والفتاة التي في بيتها،تجاهد هي الأخرى،والطفل يجاهد،والشيخ يجاهد،والأمة كل تجاهد،وتحيي عقيدة الجهاد في نفسها من جديد؟؟

وماذا بعد؟؟
هنالك نقاط كثيرة،تأملوا فيها مليا ...وركزوا..،وحاولوا تطبيقها في دنيا الواقع المنظور :

1) المحاولة الجادة لتمكين الإسلام والعمل به تطبيقا في واقع حياتنا،بالعودة إلى الله،وهذا أهم أمر لنصرة الله..

2) إحياء عقيدة الجهاد من جديد في واقع نفوسنا أولا،بتمني الجهاد والإستشهاد،وقتال أعداء الله،والتفقه في فقه الجهاد،والترنم بأبيات الجهاد والعزة،وإحياء هذه العقيدة في قلوب اطفالنا وأهلنا،وأبنائنا ،وزوجاتنا،وذكر الجهاد كثيرا في حياتنا،ويجب أن نحذر أيضا ((فأحفاد ابن العلقمي على قدم وساق!!))..فمالذي يمنعنا -مثلا- بدلا من الترنم بأبيات الغناء-المحرم- أن نترنم بأبيات الجهاد والعزة والشرف كمثل البيت التالي وضربائه :

الله أكبر قد اطل نهار**والموت في كنف الإله فخار!!