السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفي تقدير كثير من المفكرين أن المأزق الحقيقي في العلاقات العربية الأمريكية ليس في درجة التشدد إزاءها أو الاستعداد لمعاداتها بل في الإدراك العربي لحقيقتها على نحو يمكننا من إدارة علاقاتنا معها - تحالفا أو صراعا - على نحو يحمي مصالحنا، والعقل التحليلي العربي واجه أسئلة مفصلية بشأنها لم يستطع حتى الآن أن يقدم لها إجابة شافية، ومنها:
هل الولايات المتحدة دولة علمانية إمبريالية أم دولة صليبية مسيحية؟
هل هي مستعمرة صهيونية أم أن الكيان الصهيوني لا يعدو أن يكون ذراعا للمصالح الأمريكية؟
هل ما بيننا وبينها صراع مصالح أم صراع حضارات؟
هل من المحرم دينا أو وطنية أن تلتقي مصالحنا مع مصالح الولايات المتحدة؟
هل تنطوي علاقتنا بالولايات المتحدة على سوء فهم؟
هل تستحق الولايات المتحدة وصف " الشيطان الأكبر "؟
هل هي أسوأ القوى العظمى على ساحة السياسة الدولية؟
هل ثقافة العداء للولايات المتحدة نخبوية؟
وما تفسير الانتشار الكبير عربيا - وعالميا - لنمط الحياة الأمريكي وطوابير الراغبين في "الحلم الأمريكي" على أبواب سفاراتها من الراغبين في الهجرة؟
هل تجب التفرقة بين الشعب الأمريكي والإدارة الأمريكية؟
وأخيرا: هل الولايات المتحدة في طريقها للانهيار أم لمزيد من القوة والسيطرة؟
ويبقى سؤال يفرضه الحضور الطاغي للشأن الأمريكي في العالم العربي: هل تعكس ندرة المؤسسات العربية المتخصص بالشؤون الأمريكية، قياسا بالمؤسسات العربية المتخصصة بحقوق الإنسان أو المرأة أو الكيان الصهيوني تقصيرا في دراسة الظاهرة الأمريكية؟
ولماذا نقطع بأننا نكرهها إذا كنا لا نعرفها؟
ولكم .. تحياتي