أصدقاء السلك الطيبين
في أي مكانٍ في هذا العالم التعيس
سلام الله ورحمته عليكم أجمعين
شيءٌ ما بداخلي
لا يجعل صفحاتكم مجرد صفحات
ولا ردودكم مجرد كلمات
ولا توقيعاتكم مجرد فلاشات
شيءٌ ما يجعلني أتفاعل أكثر مما يجب
فأفرح أكثر مما يجب
أو أحزن أكثر مما يجب
أو أُحب أكثر مما يجب
أو حتى أُخطيء أكثر مما يجب
فأُعاني أكثر مما يجب
والآن
ها أنا أرى الحزن مجدداً
يحاول أن يطفوا مرةً أخرى فوق بحر الاوتار
لكي يفسد على سفينتي الابحار
لا اريد أن اعود ذلك الشخص الحزين
وقد تعرفت الى السعادة على حقيقتها
في ثنايا هذا الدين العظيم
لا ادري يا اصدقائي
ما هو الشيء الذي هو في أول قائمة إهتماماتكم ؟
بالنسبة لي
هذا الشيء هو أن أوفق في التعرف إلى الله
ومن ثم حبه وخشيته وعبادته كما يريد الله ويرضى
لا كما تحب نفسي وتهوى
فقد بات من المؤكد عندي الآن
أن الله تعالى لا يُقيم مهرجانات تسوّقٍ في الجنه
وانه هو سبحانه الذي يختار
يختار من ؟
يختار الذين يختارونه
يختارونه على ماذا ؟
يختارونه على كل شيء
وعلى أي شيء
حتى على أنفسهم ووالديهم
إن أرادوا شيئاً غير الله
أصدقائي
ربما أعود في وقت ليل صفحاتكم
فأسرق ما أجده مسطراً من مشاعركم
وقد أدس لكم شيئاً بهدوء
ثم أنصرف من حيث أتيت
وربما لن أعود
وفي ظل أي عود
ذكراكم إلى قلبي لن تعود
فكيف تعود ؟!
وهي لم تبارح الحدود
[poem=font="Simplified Arabic,6,purple,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
نويت رفاقي الرحيل فهيّا
فقومي فحلّوا عقال البعير
وقولوا سلاماً لركبٍ متيم
ستترك أرضاً وفيها العشير
رفاقي كرهت حروفي فإني
أراها تميل نواحي السعير
وفيكم عيوني وفيكم عروقي
وفيكم معاني تزيد الهجير
تعبت بنفسي أسير الهوينا
عجزت لأبقى معالي السفير
ففي كل ردٍ بقلبي شظيه
ومع كل حرفٍ يزيد المثير
وقومٌ تراهــم بِرَدٍّ تلثم
إذا قلت مرحاً رَمَوْك الحقير
رفاقي رجائي دعوني أُولّي
فما عُدت اقوى صياح النذير
وقولوا لصحبي سألت وأبكي
زماناً تولــى وفيه العبير
فصحبٌ كصحبي كرامٌ عليّ
وإن غبت قلبي سيبقى النفير
رفاقي اتركوني دعوني ذروني
فخطاً كسلكي ضعيفٌ قصير
رفاقي أراكم تعيشوا لتلهوا
وتنسوا بأنّا نلاقي الخبير
فياليت سلكي ضياءً بردّي
وياليت خطي هو المستنير
ويا ليت صفراً بسلكٍ توزّع
يكون بلحمٍ وروضٍ مطير
رفاقي سأبكي لذكرى بقلبي
بدمعٍ يغذي بواكي الضمير
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه