نلاحظ اليوم في مجتمعنا وبالأخص في مدارسنا
وأحيائنا ظاهرة خطيرة وغريبة تطرق لها إعلامنا
ولكن بشكل طفيف ومن زوايا ضيقة أضعفته بشكل كبير جدا؛ً
ويعلم الله لولا أن هذه القضية استفحلت وانتشرت بين شبابنا
لما جعلتتني اكتبها
سوف أشوقكم لهذا الموضوع بهذه القصة فأرجو منكم التحمل والمتابعة.
كنت قد غبت عن منطقة الرياض مدة سنة كاملة لظروف عمل والدي
وبعد عودتنا إلى الرياض أتى إلي جارنا وكان له ولد في نفس عمري
وقال لي بأن أبنه مريض ويرغب مني زيارته
لان حالة ابنه النفسية سيئة جداً؛
ذهبت إلى أبنه الصديق القديم وعندما دخلت عليه غرفته
قال لي: أغلق الباب وتأكد من أن والدي قد ذهب.
بدأت الأسئلة تصول وتجول في خاطري؛
دمع حفيف ورهبة أحسست بها في ذلك الوقت؛
فعلت ما أراد وقلت: ماذا تريد؛
قال: سوف أقول لك كلاماً ولكن لا تخبر به أحداً؛
قلت: نعم؛ قال: لقد سحرني محمد؛
قلت: ومن هو محمد وكيف سحرك؛
قال: محمد ابن جارنا الوسيم (( وكان يصغرنا محمد هذا بحوالي الثلاث سنوات))
قلت: وكيف سحرك؛
قال: بجماله الأخاذ ونعومته الساحرة وجسمه المنسق الناعم.
هذا مشهد صورت لكم منه هذا الجزء
وأظنكم قد عرفتم ما سوف أتكلم عنه في هذا العدد أنه ( حب المروان )
والمعروف لدى الوسط الشبابي السعودي ( البزرنجيه )
وللذين لا يعلمون شيئاً عن هذا الأمر أقول إن حب المروان هو حب شاب لآخر،
فالمحبوب لابد أن يكون متميزاً بصفات معينه إما بوسامة أو بنعومة
أو حتى بجسم منسق تنسيقا معينا،
وأما الذي يحب فقد تكون له مميزات أو بدون مميزات
المهم أن العملية تسير بينهما كما سارت بين قيس وليلى
رسائل غرامية وصور تذكارية ومقابلات وتبادل المكالمات الهاتفية
وقد تصل إلى مالاتحمد عقباه والعياذ بالله
وأما وجودها داخل مدارسنا فإن هنالك تكتلات
لأي شخص له صفات متميزة ويعرفون هؤلاء المتكتلين
بمصطلح لدى الشباب وهم ( العمان )
ومفردها ( عم )؛
وهؤلاء المتكتلين يقومون بالدفاع عن هذا الأمر بالمعروف
بمصطلح ( الواد ) أو ( الورع )
وذلك عند أي تعرض له أو تحرش به
من أي شخص كائناً من كان وهذا يحدث داخل المدرسة وخارجها
وبالطبع يتبادر إلى أذهانكم لماذا هذا الأمر
لا يظهر رجولته ولا ينصاع لهؤلاء السقطة؟
إن فعل مثل ذلك الشيء يقلب حياة هذا الشاب الأمرد
إلى جحيم مستعر
لأن هؤلاء الشباب المتعصبين له سوف يتقلبوا ضده
وخذ من الممارسات التي تمارس ضده
أولاً يحاولون أن يصطادوا له أي خطا
حتى لو كان خطأ عاديا أو غير مقصود
ثم يضرب ضرباً مبرحاً
ويحاولون سرقة كتبه ورميها وتمزيق كتبه؛
كل هذه الممارسات وغيرها الكثير.
السؤال بعد هذا الحديث ما السبب في ذلك؟
لماذا انتشرت هذه الظاهرة بهذه الكثافة؟
هل لأن التضييق على النساء في مجتمعنا
جعل من الشباب يفقدوا الجنس الناعم ثم يتجهوا لهذه الأشياء؛
أم لأن الأمهات في المنازل أكثرن من تزيين الأبناء حتى ظهروا كالنساء؛
أم لأن الشباب يلبسون ملابس تثير الفتنة
والغريزة فيبدأ بعض الشباب بالتفكير في هذه الطريقة
حتى قال أحدهم منظومته بالعامية:-
الجنز يا لعنبوا صانعك * * * عذبتنا يا عدوا الله
الناس صارت تلبس منك * * * ونسيت لبسها والله
إن هذا العمل قد وصل درجة عالية من الانتشار
خاصة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم
ما بين 17 وحتى 23 سنة وفيهم من يتجاوز هذا العمر.
إن السكوت على هذه الظاهرة وإغماض الأعين عنها
لهو مدعاة إلى الرذيلة والفاحشة الموصلة
إلى انتشار الأمراض والأوبئة في هذا المجتمع؛
وإن كنا قد ذكرناكم به وبكافة مصطلحاته
فليس من باب التفاخر والتعالم به وإنما حرصاً منا عليكم
ولنكون يداً واحدة في مواجهة هذا الخطر
وأي خطر داهم ومن أي جهة
كانت ولابد من مناقشته على الملأ
لنعرف أسبابه وعلاجه ولنتكاتف حتى نصنع شباب مصلحين منتجين
لا مفسدين مخربين
ولأن الله سبحانه وتعالى لا يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا؛
فإذا هذا الأمر يظهر على ألسنة الشباب وتصرفاتهم
فإنهم في المستقبل
ومع تهتك الحياء تجاه هذا الموضوع
تصبح ممارسته في أماكن التجمع وبين الناس أمراً طبيعياً
وهذه مصيبة لابد أن يتحرك الرأي العام تجاهها
ولابد من تنبيه الشباب بمخاطرها ومزالقها التي تؤدي مستقبلاً إلى الهلاك.
نقلت لكم الموضوع بحذافيره
بعدما شدني له منذ شهر
وكنتُ محتارة جدا ومتردده
بعرضه
واليوم
انزلته
لأمر هام جدا
ولهدف جليل
ولغيرتي على عروبتنا وديننا الحنيف
امام الغرب الحاقدين
مارأيكم بهذا المقال
هل ماذهب اليه الكاتب ..صحيح
مع تنويهي
الى ان تلك الظاهرة
انتشرت في أكثر البلدان العربية
وأولها ربما " وطني الام "
لست هنا
لتجريح أي جنسية
بقدر ما يهمني
القاء الضوء على تلك الظاهرة
وسماع وجهة نظر الناضجين
والاجابة على تساؤلاته
ولكم مني كل التقدير والاحترام
الكاتب .. مرعي البارقي
المصدر .. مجلة البحر الثقافية