عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2004, 08:19   رقم المشاركة : 5 (permalink)
مجموعة انسان
 
الصورة الرمزية مجموعة انسان





مجموعة انسان غير متواجد حالياً

مجموعة انسان is on a distinguished road

مشاركة: ماذا يعني لك العيد....

عندما كنت صغيرا " لن أقول وجميلا ...."
كانت السنة عندي تقف في كفة ورمضان والعيد يقفان في كفة ...
أنا أعيش في مكة والعيد في مكة له بهجة مابعدها بهجة ...
كنا ونحن صغارا نمل من رمضان ونتمناه ناقصا ونترقب التلفاز أن يعلن العيد حتى نسمع اناشيد العيد في التلفاز وتبدا رحلة " الطراطيع " الألعاب النارية التي كانت بدائية وقتها ..
كانت من فئة ابو طير أو ابو ديك نبتاع منها بالحبة وليست بالدرازن والكيلو مثل هذه الايام وأحيانا كنا لانملك حتى ثمن الحبة فنسرق من ليفة النحاس التي يغسل بها الصحون ونشعل بها النار ونلوح بها فينتج عنها دائرة كبير من الشرارات المتطايرة في ظلام الليل ...
ليلة العيد نخرج فيها للحارة ونلعب ونلعب حتى كأن اللعب سينتهي من الدنيا ونريد ان نحصل على أكبر قدر منه ...
نلهو وفي مخيلتنا اليوم التالي وما يحتويه من الذهاب للمصلى مع الوالد والأخوه مرتدين الثياب الجديدة قمة الفرحة هي عندما نعود من المصلى ونستعجل طعام الإفطار لسنا لأننا جائعين ولكن حتى يأتي دور توزيع العيديات تلك النقود التي نقف لها طوابير أمام الوالد واخوتي الكبار وأعمامي حتى نستلمها ونتوجه لمحلات الألعاب فنبتاع ونبتاع ونبتاع ...
وعيد الفطر عندنا في مكه المكرمة هو عيد الحلوى تقليد مشابه " للقرقيعان في الكويت " حيث نكون كوكبات من الفتيان والفتيات في الحارة ونطوف على بيوتات الجيران ونطرق الأبواب مرددين في صوت واحد " من العايدين " ...
فتستقبلنا عادة ربة البيت أو ربما رب البيت لينثر الحلوى في حجورنا أو في جيوبنا ونعود لمنازلنا محملين بالحلوى فنفرغها في خزين البيت وناكل منها ويتم توزيعها أيضا على ابناء الجيران ... أحيانا كنا نحصل على النقود بدل الحلوى ولكن ليس كثيرا ...
ايام العيد كانت سهر ولعب وفرح ومرح ....
ومشاهدات لحلقات " المزمار " وهي رقصة اهل مكة حول النار بالعصى تقليد يذكرني بالأحباش الذين رقصوا أمام الرسول عليه الصلاة السلام في مسجده بالمدينة فاراد عمر بن الخطاب أن يمنعهم وحصبهم بالحصباء اي رمى عليها الحجارة فمنعه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال ...
" دعهم ياعمر لتعلم يهود أن لنا عيدا " ...
.
.
.
.
.
سيدتي الكريمة ..
ذكرتيني بالعيد أيام زمان ..
كان أجمل ما يزين العيد وقتها .... هو كوننا صغارا لم تتعقد الأمور في حياتنا بعد .. وكنا نرى الأمور بكل بساطة ...
لم نحمل هموم الزوجة والأولاد ولا هموم الأمة والحروب والكوارث العيد كان عيدنا نحن الأطفال ولكن .................................
مهما حدث ومهما حصل ومهما كان ويكون ...
واجب على كل مسلم أن يظهر الفرح والبهجة والسرور في العيد فهذا هدي ابي القاسم عليه صلوات ربي وسلامه ...
لا بد أن نظهر الفرح والسرور والبهجة وندخلها على من حولنا من المحتاجين والمرضى والثلكى والايامى واليتامى لقد مر زمن استمتعنا فيه بالعيد صغارا وجاء الوقت حتى نمتع غيرنا به ...
الجراح بالقلب ومصاب الأمة جلل ...
لكنه العيد .....
كل عام وانتم بخير ...
ومن العايدين ومن الفائزين بالجائزة ان شاء الله ...


سيدتي العبرة ...
كل عام وانت بألف خير وصحة وسلامة ...


تحية طيبة
مجموعة انسان







التوقيع :
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]