الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم...
الحمد لله على ماوفق من الطاعات وذاد من المعصيه . ونساله لمنته تماماً وبحبله اعتصاماً – نحمده على ما كان ونستعينه من أمرنا على مايكون . ونسأله المعافا ة في الدين والبدن ...
وبعد فإن شعور المسلم با الاستبشار والغبطة حينما يرى إقبال الناس على الله في رمضان وما يقبله من بصره هنا وهناك تجاه اوجه البر والاحسان لدى الكثيرين من اهل الاسلام ليأخذ العجب بلبه كل مأخذ ولر بما غلب السرور مآ قي المترقب فهتن دمع الفرح ولإعجاب لما يرى ويشاهد إلا أن العيد وما يعقبه ليصدق ذلك الظن أويكذبه ومن ثم ينكص المعجب وتشخص أحداقه لما يرى من مظاهر التراجع والكسل والفتور ومن ثم يوقن أنه إنما كان مستسمناً ذا ورم .... وان من يقارن احوال الناس في رمضان وبعــد رمضان ليأخذ العجب من لبه كل ماخذ حينما يرى مظاهر الكسل والفتور والتراجع عن الطاعة في صوره واضحه للعيان وكأن لسان حالهم يحكي أن العباده والتوبه وسائر الطاعات لا تكون إلا في رمضان وما علموا ان الله سبحانه هو رب الشهور كلها . وما شهر رمضان با النسبه لغيره من الشهور إلا محطة تزود وترويض على الطاعة والمصابره عليها الى حين بلوغ رمضان الاخر ..
(( نعــم لرمضان ميزه وخصوصيه )) في العباده ليست في غيره من الشهور )) بيد أنه ليس هو محل الطاعة فحسب . ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم .جواداً في كل حياته . غير انه يزداد جوده إذا حل رمضان . ناهيكم عن أن الرجوع والنكوص عن العمل الصالح هو مما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم . بقوله فيما صح عنه ( وأعوذ بك من الحور بعد الكور )) والله جلَ وعلا يقول :
(( ولا تكونوا كا التي نقضت غزلها من بعــدِ قوةٍ أنكــثا )) النحل 92[ إذا لم يقصر الخير على شهر رمضان فحسب .بل إن هذا كله إنما هو استجابة لأمر ربه جلِ وعلا بقوله (( وآعــبد ربك حتى يأتيك آليقين { الحجر 99{ فلا منتهى للعبادة والتقرب إلى الله إلا با الموت ألا فا اعلموا – يا رعاكم الله أن من قارب الفتور والكسل بعد عنه النصب والاجتها د ومن ادعى الترويح والتسليه وكل إلى نفسه . وإن من احق الأشيا با الضبط والقهر ولأطرِ على العباده والاستقامه أطرًا هي نفسك التي بين جنبيك ... فيا اهل التوبه .. استيقضو ا ولا ترجعوا بعد رمضان إلى ارتضاع ثدي الهوى من بعد الفطام .فا الرضاع إنما يصلح للطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء .لا للرجا ل . وعليكم با الصبر على مرارة الفطام . لتعتاضوا عن لذة الهوى بحلاوة الإيمان في قلوبكم . ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خير ً منه أسال الله لي ولكم ولجميع المسلمين بأن يهدينا لاأحسن الاعمال والافعال والاخلاق فأنه لا يهدي لاحسنها الا هو .
منقول لتعم الفائدة
تقبلوا خالص شكري وودي..