عرض مشاركة واحدة
قديم 16-11-2004, 07:22   رقم المشاركة : 2 (permalink)
فينوس
 
الصورة الرمزية فينوس





فينوس غير متواجد حالياً

فينوس is on a distinguished road

مشاركة: مناظرة رائعة ‏مثيرة للإهتمام

‏البروفيسور يحني رأسه في اتجاه وجه الطالب ثانيةً و ‏يهمس.


‏البروفيسور: "هل الله خيّر؟".


‏الطالب المسلم : (لا إجابة).


‏البروفيسور: "هل تؤمن بالله, يا بني؟".


‏صوت الطالب يخونه و يتحشرج.


‏الطالب المسلم : "نعم, يا بروفيسور. أنا أؤمن".


‏يهز الرجل العجوز ‏رأسه بحزن نافياً.


‏البروفيسور : "يقول العلم أن لديك خمس حواسّ تستعملها ‏لتتعرف و تلاحظ


‏العالم من حولك, أليس كذلك؟".


‏ربما يوجد فقرة هنا ‏ناقصة, قد يكون البروفيسور سأل الطالب هل رأيت


‏الله, لأن جواب


‏الطالب المسلم كان "لا يا سيدي لم أره أبداً".


‏البروفيسور: "إذا ‏أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلهك؟".


‏الطالب المسلم : "لا يا سيدي, لم يحدث".


‏البروفيسور: "هل سبق و شعرت بإلهك, تذوقت إلهك أو شممت إلهك...


‏فعلياً, هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع ؟".


‏الطالب المسلم : (‏لا إجابة).


‏البروفيسور : "أجبني من فضلك".


‏الطالب المسلم : "لا ‏يا سيدي, يؤسفني انه لا يوجد لدي".


‏البروفيسور: "يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟".


‏الطالب المسلم : "لا يا سيدي".


‏البروفيسور: "و لا زلت تؤمن به؟".


‏الطالب المسلم : "...نعم...".


‏البروفيسور : "هذا يحتاج لإخلاص!" ‏البروفيسور يبتسم بحكمة لتلميذه.


"‏طبقاً لقانون التجريب, الاختبار و ‏بروتوكول علم ما يمكن إثباته يقول


‏بأن إلهك غير موجود. ماذا تقول في ذلك, ‏يا بني؟".


‏البروفيسور : "أين إلهك الآن؟".


‏الطالب المسلم لا يجيب.


‏البروفيسور : "اجلس من فضلك".


‏يجلس المسلم ... مهزوماً.


‏مسلم أخر يرفع يده "بروفيسور, هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟".


‏البروفيسور يستدير و يبتسم.


‏البروفيسور: "أهـ, مسلم أخر في ‏الطليعة! هيا, هيا أيها الشاب. تحدث


‏ببعض الحكمة المناسبة إلى هذا ‏الاجتماع".


‏يلقي المسلم نظرة حول الغرفة "لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا ‏سيدي. و

الآن لدي سؤال لك". الطالب المسلم : "هل هناك شيء كالحرارة؟".


"‏نعم" البروفيسور يجيب : "هناك حرارة".


‏الطالب المسلم: "هل هناك ‏شيء كالبرودة؟".


‏البروفيسور : "نعم, يا بني يوجد برودة أيضاً".


‏الطالب المسلم : "لا يا سيدي لا يوجد".


‏ابتسامة البروفيسور تجمدت. ‏فجأة الغرفة أصبحت باردة جدا


‏المسلم الثاني يكمل : "يمكنك الحصول على ‏الكثير من الحرارة وحتى حرارة

أكثر, حرارة عظيمة, حرارة ضخمة, حرارة درجة الانصهار, ‏حرارة بسيطة أو لا

حرارة و لكن ليس لدينا شيء يدعى ‘البرودة‘ يمكن أن نصل حتى 458 ‏درجة تحت

الصفر, و هي ليست ساخنة, لكننا لن نستطيع تخطي ذلك. لا يوجد شيء كالبرودة,

‏و إلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر، يا سيدي, البرودة هي فقط

كلمة ‏نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة. نحن لا نستطيع قياس البرودة. أما

الحرارة يمكننا ‏قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة. البرودة

ليست عكس الحرارة يا ‏سيدي, إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة".


‏سكوت. دبوس يسقط في مكان ما ‏من الفصل.


‏الطالب المسلم : "هل يوجد شيء كالظلام, يا بروفيسور؟".


‏البروفيسور: "نعم...".


‏الطالب المسلم : "أنت مخطئ مرة أخرى، يا ‏سيدي. الظلام ليس شيئا


‏محسوساً, إنها حالة غياب شيء أخر. يمكنك الحصول على ‏ضوء منخفض, ضوء


‏عادي, الضوء المضيء, بريق الضوء ولكن إذا لا يوجد لديك ضوء ‏مستمر فإنه


‏لا يوجد لديك شيء وهذا يدعى الظلام, أليس كذلك؟ هذا هو ‏المعنىالذي


‏نستعمله لتعريف الكلمة. في الواقع , الظلام غير ذلك, و لو أنه ‏صحيح


‏لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر و أن تعطيني برطمان منه. هل

‏تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يابروفيسور؟".


‏مستحقراً نفسه, ‏البروفيسور يبتسم للوقاحة الشابة أمامه.


‏هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا ‏جيداً.


‏البروفيسور : "هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك, يا فتى؟".







التوقيع :





عَلى جبهتي ضَوعُ أزاهير البَنَفسج..
وفي فمي قيثارة المَنْفى الشّريد..
موسيقى النّهر شرّدتني ..
في حُنْجرتي لا شيء
سوى تِلاوة القرآن...