الطالب المسلم :"هل سبق و أن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا
سيدي؟".
يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا صامتا
متحجراً.
الطالب المسلم :"بورفيسور, بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه
فعلياً من قبل و لا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر, ألست
تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيساً؟".
البروفيسور : "سوف أتغاضى عن وقاحتك في ضوء مناقشتنا الفلسفية. الآن, هل
انتهيت؟" البروفيسور يصدر فحيحاً.
الطالب المسلم : "إذا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو
صحيح و في محله؟".
البروفيسور : "أنا أؤمن بالموجود - و هذا هو العلم!".
الطالب المسلم : "أها! العلم!" وجه الطالب ينقسم بابتسامة.
الطالب المسلم : "سيدي, ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية
, والعلم أيضاً فرضيات فاسدة".
البروفيسور :"العلم فاسد...؟" البروفيسور متضجراً.
الفصل بدأ يصدر ضجيجاً, توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج.
الطالب المسلم: "لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ, هل
يمكن لي أن أعطي مثالا لما أعنيه؟".
البروفيسور بقي صامتا بحكمة. المسلم يلقي نظرة حول الفصل.
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل
البروفيسور؟".
اندلعت الضحكات بالفصل.
التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي.
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور,
أحس بعقل البروفيسور, لمس أو شمّ عقل البروفيسور؟".
يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك.
يهز التلميذ المسلم رأسه بحزن نافياً.
الطالب المسلم : "يبدو أنه لا يوجد أحد هنا سبق له أن أحسّ بعقل
البروفيسورإحساساً من أي نوع. حسناً, طبقاً لقانون التجريب, الاختبار
و بروتوكول علم ما يمكن إثباته, فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له"
الفصل تعمّه الفوضى.
التلميذ المسلم يجلس... انهار البروفيسور مهزوما ولم يتفوه بكلمة !!
(( مـنـقــول ))