عذرا
أيتها العيون القارئة
ثم عذرا
لتلك الأنفس الزكية
ثم عذرا
لأحبتي الأطيافيين
ما أسوأ أن يكشف الإنسان أوراقه
ويكشف للأعين سرّه بعد أن كان مستورا في علانيته
واتّهام الناس جريمة لاتغتفر
وظلمهم خط أحمر من تجاوزه خسر
إلا نطق الحقيقة
فهي
أجمل شيء في الوجود
والصادقون عملة نادرة
علينا التمسك بهم بنواجذنا
والحقيقة مهما كانت مرّة
إلا
إن فوائدها لاتحصى ولاتعد
وإن غضب منا الناس ولها كرهوا بلا حد
ولهذا
آثرت الكراهية على المودة الزائفة
وأحببت التوشح بلباس الغضب من لدن
كتّاب وحي القلم
أعرف كثيرا أنهم من أكثر الناس حسا مرهفا
ومن أكثر الناس رقّة
ومع هذا
فذكري للحقيقة لا مناص
ولإعلاني ما أكتمه لهم خير أخلاص
لا يهمني أن أفقد ثناءهم
لأني رفع راية الحقيقة
وأن أصدق بالقول أمام الجميع ولو سبوني في السريرة
فهاهي رايتي
كتبت عليها
لا للمجاملة
ونعم للصدق والحقيقة
شعار لا يمكن أن أتنازل عنه
ولو من هذا المنتدى تمّ إيقافي ونفي
وسأتحمل ما يجيء من لعني وسبي
لأن أعتقد
أن الصبر في زمنه ووقته نصر
وأن الإمعان في الوهم .. حقيقته أسر
فيا أيها الكتّاب
يا معشر وحي القلم
ضعفكم شيء لا يمكن أن نلبسه نلبس القوة
ولا أن نسميه بغير اسمه من أجل مسمّى ( الأخوة )
ضعفكم عرفته منذ دخلت الأطياف
فأحببت أن أنزع عني لباس الخوّاف
وأحكي الحكاية
من النهاية قبل البداية
وكأني أرى شفاهكم تمْتِم
ولي تحرك أسنانها وربما تشتم
مهلا
يا كتاب القلم
إنكم ضعفاء
إنكم ضعفاء
إنكم ضعفاء
إنكم ضعفاء
إنكم ضعفاء
أقولها خمسا وتسعا بلا حدّ وعدّ أو سدّ
نعم
ضعفاء
وأي ضعف
وصفه صعب
وبيانه جدّ متعب
إنكم ضعفاء أمام الكلمات
تنهلون من روائعها
ولنا في الأطياف تسكبون
وتأخذون خيالنا في حدائق
ونعيش في الجمال الدقائق تلو الدقائق
إنكم
من أجمل الأنهار لنا تسقون
ومن عذب كلماتكم وسبككم لعالم آخر لنا تأخذون
أنتم الرائعون
بلا انتهاء
أنتم ضعفاء أمام جمال الحروف
بلا انتفاء
أنتم ضعفاء فلا تقدرون صد الكلمات في النزيف
وأمام جمال النسج تغرقون مع التأليف
أرأيتم كم أنتم رائعون
إني أحبكم جميعا