عرض مشاركة واحدة
قديم 21-02-2005, 06:24   رقم المشاركة : 1 (permalink)
نجم الليل
 
الصورة الرمزية نجم الليل






نجم الليل غير متواجد حالياً

نجم الليل

~` الإنتاج الفكري بين القبول والرفض `~

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وربكاته ,,,

عندما نكتب موضوع أو رأي .. يكون وجهة نظر من ناحية الكاتب ويواجهه القارئ فإما أن يكون ناقد لما طرح ، أو مؤيد له .

وهكذا يكون الرأي الآخر ..

لنكتب كيف يكون النقد من وجهة نظر كل كاتب

سوف أبدأ ...

( مقتطفات من كتب - النقد الأدبي )

النقد الأدبي مكون من كلمتين : (أدبي) منسوب للأدب , وخير تعريف للأدب أنه التعبير عن الحياة أو بعضها بعبارات جميلة . ( ونقد ) ، وهي كلمة تستعمل عادة بمعنى العيب , ومنه حديث أبي الدرداء : " إن نقدت الناس نقدوك وان تركتهم تركوك " أي إن عبتهم . وتستعمل أيضا بمعنى أوسع ، وهو تقويم الشئ والحكم عليه بالحسن أو القبح . وهذا يتفق مع اشتقاق الكلمة ، فإن أصلها من نقد الدراهم لمعرفة محاسنها من رديئها . فمعنى النقد هنا استعراض القطع الأدبية لمعرفة محاسنها ومساوئها ، ثم قصرت على العيب لما كان من مستلزمات فحص الصفات ونقدها وعيب بعضها . وهو بهذا المعنى ضد التقريظ ، فالتقريظ مدح الشئ أو الشخص والثناء عليه ، مأخوذ من "قرظ الجلد" إذا بالغ في دباغته بالقرظ ، وبهذا المعنى يستعمله بعض الكتاب المحدثين ، فيقولون في مجالات باب النقد والتقريظ يريدون بذلك ذكر المساوئ والمحاسن . ونحن هنا سنستعمل الكلمة بمعناها الواسع وهو تمييز جيد الشئ من رديئة . والنقد في اصطلاح الفنيين هو تقدير القطعة الفنية ومعرفة قيمتها ودرجتها في الفن سواء كانت القطعة أدبا أو تصويرا أو حفرا أو موسيقى .

عناصرالأدب :
أجمع النقاد على أن الأدب يتكون من عناصر أربعة ، العاطفة ، المعنى ، الأسلوب ، الخيال .ونعني بذلك أن كل نوع من الأدب لابد أن يشتمل على هذه العناصر الأربعة ولا يخلو من عنصر منها ، غاية الأمر أن بعض الأنواع الأدبية قد يحتاج إلى كمية اكبر من بعض هذه العناصر مما يحتاجه من نوع آخر .

نظم الكلام :
إذا كانت لدي فكرة وأردت أن انقلها إلى ذهن القارئ أو السامع فنقلتها إليه حرفياً ، فهذه اللغة التي استعملتها لا تسمى أدبا ، أما إذا كانت لدي عاطفة سواء كانت مصحوبة بفكرة أو لا ، فنقلت إليه بلغة فكري وعاطفتي فهذا أدب ، وإذا كان القصد الأول مما انقله هو الفكرة والعاطفة ثانوية بالنسبة للفكرة ولم تستخدم العاطفة إلا في إظهار جمال الفكرة أو إكمالها ، فهذا نوع من النثر الأدبي كالتاريخ والنقد . أما إذا كانت العاطفة هي المقصد الأول ، والفكرة تأخذ مجراها في ذهنه عن طريق مشاعره فهذا ما يسمى فن الأدب الجميل ، أو الأدب الصرف سواء كان شعرا أو نثرا .


في الغالب ينتصر الأديب على الناقد ، كما يقال أيضا أن الناقد عادة يميل إلى مهاجمة الابتكار الذي يدعو إليه الأديب ، لأن الأديب متحرر من القيود ما أمكن ، يسير حسب ذوقه ما أمكن والنقاد يتبعون غالبا قواعد متجمدة غير مرنة يريدون أن يطبقوها ولا يخرجوا عنها .



---------------------------------------------------------------------------------------------------


الحدود التي تفصلني بين ( كتاب ) و ( كاتب )


---------------------------------------------------------------------------------------------------


لكل مهتم لمسألة النقد البناء وقد وضعتها في نقاط من وجهة نظري :-

الإنتاج الفكري بين القبول والرفض :

- الفكرة لا تتوقف عند حد وصفها باستخدام حقيقة مجوفة ، وملأ التجويف يأخذ صورة من صور الحياة اليومية ليكون التشبيه متقارب جدا لإيصاله بسهولة قبل ملئه .

- عندما نتلقى فكرة أو موضوع يكون أماماً خياران أولهم القبول :ومن منطلق القبول تنتج عدة خيارات منها زيادة الفكرة وإيضاحها بصورة موسعة تكون مقبولة أكثر ، أو الاكتفاء بالقبول والاحتفاظ بالمبدأ ، وأيضا الإشادة بالكاتب والاستمرار طالما حصلت الفائدة. بالنسبة للخيار الثاني الرفض : وقد يكون مبني على أسس أخلاقية أو تمسك بحقائق دون اللجوء إلى الواقع والذي يرغمنا في بعض الأحيان الخروج عن حدودة ، ومسألة توضيح رفض فكرة ما لا يعتمد على المساس بأخلاقيات أو مبادئ كاتبها مهما كان منبعها . الرفض رفض عقولنا بالقبول والذي ينشأ من تضارب الأفكار وعدم التجانس بين حروف الكاتب وحروف الناقد ونلمس الفرق بوجهات النظر في تحديد أخطاء بسيطة لا تمس الموضوع بقدر ما تلمس أخطاء نحوية وإملائية ، أو اخطأ تاريخية أدبية قد تتعلق بمقولة مشهورة أو مقطوعة شعرية ، أو تصنيف غير معروف أساسه .

- في النهاية نحن لسنا أمام تحدي أو صراع يوجب خروج المهزوم ، نحن نكتب ليصل ما نكتبه إلى كل قارئ بصورة طبيعية بعيدا عن التشويش .

- استخدام النقد البناء ليس تشكيك في قدرات ومهارات الكاتب بحد ماهو تصحيح الناقد لبعض النقاط الغير مرئية للقارئ.

-عندما أكون كاتب مبدع أتتبع خطوات لا تصل بي لثغرات النقد ، والتي تكون سبب في التشكيك نوعا ما في حقيقة شخصيتي ككاتب ، لذلك أختار موضوع لأهميته قدركبير لكي أبحث فيه عن نقاط توصلني إلى النقد الهادف .

وعندما أكون ناقد لا أتجرؤا على وصف شخصية المنقود بعبارات خارجة عن أساس النقد والتي تصل بي إلى حدود الضعف في نقد الفكرة وعدم قدرتي سيطرتها وتصبح النهاية حجة ضعيفة وقناع مزيف للنقد البناء ، فالناقد شخصية مستقلة لها أسلوبها وأفكارها فإما الانحياز أو الاتصال .

والفرق فيما ذكرت يتمثل في أن :

(( الكاتب فن للفن , والناقد فن للواقع ))


( ملخص )

- هناك حروف تتكلم بطلاقة وهناك حروف تتلعثم في الكلام وتتبعثر والفرق بينهما سرعة الإيصال ، وعندما تطرح الفكرة هناك من يجعلها تتكلم بسرعة وهناك من يثقلها ويجعلها تتخبط .

- الكلمات التي تبنى على أسس صلبة تبقى قي الذاكرة طالما واجهت حقيقة الإثبات . وما أن بنيت على أسس ضعيفة فقدت وطحنت وقد يبقى منها متمتمات للحقيقة . أنا هنا لا أصنع من كلماتي الأحداث بقدر ما أصنع منها تصحيح الأوضاع .


أتمنى للجميع دوام الصحة والعافية .

خالص المحبة والتقدير لكل قارئ

أخوكم

نجم الليل






التوقيع :
ஐ لا تجعل مشاعرك أرضاً الكل يدوس عليها ...
اجعلها سماءاً يتمنى الجميع الوصول إليها ... ஐ