أختي الحالمة
في كل حادثة أراها في حياتنا من تلك الحوادث الزوجية تنقلني ذاكرتي إلى سيرة المصطفى عليه السلاة والسلام ، حيث النموذج الحق لهذا الدين ، فهو رسول البشرية ، ومعلمها الأول ، ومربيها الأسبق ، أسس لنا برامج في كل أمر من حياتنا ، وسنّ لنا طرقا في التعامل مع كل الأمور
وإن علاقة الرجل بالمرأة لو نقلت بصورتها الحقيقية لا الانتقائية لحللنا أكثر مشكلاتنا الزوجية ، فالمرأة في حياته مكان آمن يؤي إليه ، فهاهي خديجة رضي الله عتها يأتي إليها مسرعا في حالات وجله يوم تبليغ الرسالة إليه ، فتكون العقل والقلب الذي يسكن روعه ، ويقدم له الحلول ، وتسارع إلى ابن عمها ليخبره بالناموس الكوني .
ثم ماذا بعد .. ؟
حتى بعد وفاتها كان لها وفيا ، بإكرام صويحبات خديجة ، ودائما ذكرها على لسانه عند زوجاته من بعدتها .
اللهم صل عليك يانبي الله
بابي انت وأمي
أنت صورة لم تُقرأ بعد وستظل البشرية عطشى مهما قرأت سيرتك
هاهي نكساتنا الاجتماعية تتوالي بسبب الإفراط والتفريط ، ونكون جوعى علاجات لمشكلاتنا ، نذهب نعالج أغصان الشجر ، والجذور لم تُسق بصورة كافية ، ولم تجعل في أرض قابلة للزرع ، فنظل نلهث في صحراء البعد ، ونتباكى على أوضاعنا
الحالمة
مازلت احكي عند الكثير من أولي العلم ومستشارينا الاجتماعيين قائلا : أعطونا فقط سيرة محمد عليه السلام كماهي .. دون رتوش ودون حذف لمعالمها الإنسانية
أختي
إن مسألة التغيرات في حياة الإنسان لابد أن تكون عن اقتناع أولا ، ثم آلية في التغير ثانياً ، ثم طريقة التغير ثالثاً ، ثم صورة التغير وأولياته رابعاً
وإذا كان إرادة التغير لغير أنفسنا يجب أن يكون له قراءة خاصة ، فطلب التغير للأب ليس كالابن والزوج ليس كالأخ ، وهكذا ..
ألم يقل الله عز وجل وصية لموسى حينما أراد دعوة فرعون : فقولا له قولا لينا .
لا بد من تقدير المقابل ووضعه ، وكبير من صغره ، ونوع التقصير فيه ، وهكذا
أختي الحالمة
باركك الله أينما كنت ، وأسعدك ، ووفقك ، وحفظك ، وجعل الجنة مأواك
أخوك