عرض مشاركة واحدة
قديم 19-06-2005, 02:47   رقم المشاركة : 1 (permalink)
عازف






عازف غير متواجد حالياً

عازف is on a distinguished road

المكان:الأردن - عمان..الزمان: 3- 11 – 1413 هـ ( الجزء الأول)








إستيقظت مبكراً كعادتي عندما اكون خارج حدود الوطن , وأستحممت لإستقبال يوم جديد وأنا في قمة
النشاط , ثم نزلت وتناولت إفطاري ثم عرجت على بهو الفندق لتناول قهوتي , مستمتعاً بالمكان فلا أعلم
سر الحميمية التي تربطني بماريوت عمان رغم أنه ليس فخماً كبقية الفنادق المجاورة.
في هذه الأثناء رأيت عماد وكنا نستظرف بعضنا فطلبت منه عزف اغنية فيروز ( سألوني الناس عنك
يا حبيبي ) فأخذ يعزفها بمهارة فائقة وبدى كل شيء يتراقص من حولي حتى فنجان قهوتي وكنت مستمتعاً
إلى درجة اشعر فيها بأني اطير في السماء وأنا ممتطياً السحاب ولجامه في يدي , فجأة ! لفتت نظري
شابة في منتصف العشرينات تتجه للطاولة المقابلة فجلست أمامي , لم اتمالك نفسي وتركت العنان
لعيني تعبث بكل ما يخص تلك الشابة , فهي ترتدي بنطالاً جنز يلتف حول جسدها بفوة وكأنه لا يطيق
فراقها وبلوزة بيضاء شككت أنها قد خُلقت معها ووجهها المستدير الذي جمع كل جمال الدنيا
فالعينان كالصحراء العربية متسعتان وبؤبة العين كالبحر زرقاء كأنها إنجليزية وفمها كجميلات الفلبين
وشعرها غجري كأنها مكسيكية وبشرتها كبشرة الاسبانيات وكل ذلك يدور في ملكوت الجمال الذي
لم أراه أو اسمع عنه إلا في الروايات , كل شرودي هذا لم تغفل عنه تلك الرائعة فتبسمت لي فظهر من
بين ثناياها نور اعمى بصري وبصيرتي وشعرت بالدوار وبشق الأنفس تملكت ذاتي .
بادلتها الإبتسامة ثم تناولت صحيفة كانت على طاولتي وأخذت اُقلب صفحاتها وكأني مشغولاً عنها وبالكاد
استطيع السيطرة على عيناي وهما ترفضان إلا النظر والإستمتاع بتلك الساحرة , لم تمضي إلا بضع دقائق
وأنا في هذا الصراع وإذ بي اُفاجأ بقيام الملكة من على عرشها وتتجه نحوي يسبقها عطرها الرباني وكأنه
جيشها الفتاك , سحبت كرسي وقالت : صباح الخير ممكن اجلس , اصابتني رعشة تسللت إلى جميع اطرافي
وكأني اليابان وهي تتعرض لزلزال لم يستطيع ريختر ولا مقياسه من معرفة قوته لشدته وأما لساني فعجز
عن رد التحية , فدعوت الله أن يُثبتني ثم احسست أن كل إنتابني يختفي واعود لسيرتي الأولى .
وقلت لها : صباح الخير تفضلي ..
قالت : الأخ سعودي , أجبتها بنعم وبادلتها نفس السؤال , فقالت : نعم ثم أردفت قولها كم هو جميل هذا المكان
فهو المفضل لدي منذ بداية دراستي بجامعة عمان وأشعر بألفتي لكل ركن من اركانه , قاطعتها بقولي : نعم
المكان جميل ولكنك أضفيتي عليه من جمالك رونقاً رائعاً فأضحى كالجنان ولا أتمنى أن يحدث لي ما حدث
لأدم فأخرج منها , إبتسمت وشكرتني .
ثم قالت : اسمي عبير وهذا اليوم الرابع من زواجي البائس فزوجي يُسرف إلى حد البذخ في الشراب طوال
الليل وينام طوال النهار هذا على الرغم مع إننا في شهر العسل كما يصفونه , وقد قررنا قضائه بين عمان
والقاهرة , فقلت لها : إسمي سامي وهذا اليوم هو بداية وداع سوء الحظ لي , وقد قررت قضاء إجازتي
متنقلاً بين عمان والقاهرة , أليست صدفة غريبة , ضحكت بمكر وقالت : هل تُمانع أن أصطحبك بجولة
إلى المدرج الروماني ثم تناول الغداء في احد مطاعم ضواحي عمان , قلت : هذا حلم لم يدر بخلدي أن
يتحقق وأنا .. قاطعتني وقالت : هيا بسرعة وأحتفظ لي بجزء من هذا الكلام الجميل بعد الغداء فأخاف أن
ينفذ , قمنا فأختطفت كفي اليسرى وقبضت عليها بكفها اليمنى ثم شبَكت أصابعنا ببعضها البعض وأنا
معها كأني ورقة شجر يابسة تعبث بها الرياح كيفما شاءت , ولا امانع لو القتني بالجحيم .
( وسألوني الناس عنك يا حبيبي كتبوا المكاتيب ..........
إنتهى الجزء الأول .







التوقيع :
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]