جديد العصر الحديث المعارك الإقتصاديه مفهوم امريكي
في هذه الدنيا إتفق الجميع على انه في حالة نشوب اي حرب فلا يوجد فيها منتصر حتى لمن يحسم المعركة عسكريا وذلك عائد الى الحرب نفسها التي تخلف ورائها الكثير القتل و الدمار ، وقد تعيد البلد المهزم فيها الى الحياة البدائية كما نلحظه الأن في البلدان التي تقع ضحية الى هذه الحروب ، كون الأسلحة المستخدمه في القتال أسلحة ذات قوة تدميريه هائلة لاتفرق بين الأهداف العسكرية و المدنيه خاصة إذا ما لجأت إحى الدول الى ضرب المدن كما تفعل الولايات المتحده الأمريكيه اليوم في حروبها التي تخوضها .
طبعا أمريكا تخوض جميع حروبها بعيداً عن أراضيها بقوتها الحمولة جواً وبحراً وهي ليست مستعده أن تخوض اي حرب على بلد تمتلك من الأسلحه ما يمكنها من ضرب الأراضي الأمريكيه كالصين مثلا عندما هددتها أمريكا وردت الصين بالمثل و أعلنت أن الأراضي الأمريكيه في مدى صواريخها وعلى إستعداد تام أن تستخدم كافة الأسلحة الحربيه إذا فكرت امريكا ان تشن هجوم على الصين ، وما كام من الأمريكان إلا ان تراجعوا سريعا ، وهذا ايضا حصل في التهديد لكوريا التي ردت بالمثل .
عموما الحروب بصفة عامه لا يوجد فيها منتصر و الكل يخرج منها خاسر حتى ولو إنتصر عسكريا وعلى ارض الميدان ، وذلك للتكلفة الإقتصاديه العاليه للأسلحه المستخدمه بما فيها تلك الصواريخ و القنابل كونها تستخدم لمرة واحده فقط ، وكل وحده تكلف الملايين من الدولارات وخاصة إذا ما إحتسبنا كم من الصواريخ سيطلق وكم من النابل ستلقى ، ناهيك عن بقية العتاد العسكري ومعداته وتجهيزاته .
ولكن يبدوا أن الأمريكان غيروا هذا المفهوم لتصبح الحروب التي يخوضوها حروب إقتصاديه ، وذلك بالنظر الى الموارد لماليه التي ستدخل الخزانة الأمريكيه بسبب الحروب التي تشنها على الكثير من الدوله ، وخاصة إذا ما كانت تلك الدول دول إقتصاديه او في منطقة إقتصاديه بل وقد تذهب الولايات المتحده بعيدا في أنها تشن تلك الحروب من أجل العالم الحر و تخليص العالم من شرور الإرهابيين وتجبر جميع بلدان العالم في تحمل تكاليف تلك الحرب و التي يدخل من ضمن تكاليفها الأسلحة المستخدمه في قتل الأبرياء .
ماذكر اعلاه مجرد ديباجه قابله وبنسبه بسيطه للتصديق ، وبنسبه كبيره قريبة الى الأمعقوليه ، كون ان هذه الخسائر في العتاد الحربي ايضا تتحمله الولايات المتحده الأمريكيه ويشكل عبئا كبيراً على ميزانها التجاري ، فكيف ستكون هذه الحروب ذات دخل قومي ينشط الإقتصاد الأمريكي ، وأمريكا هي من يخسر العتاد و الرجال و الأموال ، بل أننا نستغرب لماذا لا يقف الشعب الأمريكي ضد حكومته ويقول لها توقفي فحن بحاجة الى هذه الموال المهدره في الحروب ، وذلك بحكم أن الشعب هو من يعين الحكومات في ذلك البلد .
المفهوم غامض كثيرا وغير قابل للتصديق او المنطقية ، ولكن لو تابعانا تسلسل الأحداث وحللناها بمنطقيه لعرفنا أن هنالك مفهوم جديد للحرب الإقتصاديه بداء يتبلور في السياسه المريكه وتجده ذا مردودات إقتصادية عاليه وذلك بعد زوال الإتحاد السوفيتي العقبة الكأداء للولايات المتحده الأمريكيه ، و الفرصة الن امامها لتطبق ما تراه يخدم مصالحها الإقتصاديه .