على مركز حدودي أمسكوا به عائدا من هناك
تلك الحدود التي لم تعد تتسع لشئ ولا حتى لأحزاننا
وترك الألم والخزي والعار يتجولون في شتى الأنحاء
عدد لا بأس به من رشاشات الكلاشينكوف تتجه نحو صدره
قف مكانك ... !
لا تتحرك .... !
ماذا تفعل بساعة متأخرة هنا ؟
أين هويتك ؟
اعتقلوه ....
وكبلوا يديه
فتحوا له ملفا أسواداً
أين كنت ليلة .... ؟
كنت تائها بالطرقات
ماذا كنت تفعل ؟
كنت أتعقب حزن الناس هناك
لم يتغير شئ سيدي
نقذفُ آمالنا في وجه الرمال السافية
كورق اللعب ولكنها خاسرة أبداً
دموعنا المعلبة محفوظة
من شتاء إلى شتاء
ومن خريف إلى خريف
دموع كئيبة
لصقناها على خدودنا بقوة الرصاص
وجعلناها سمادا لأزهار الآخرين
كيف الناس هناك ؟
الجميع فاجأهم الصباح بخيانة أخرى منتنة
ملقاة وحيدةً على قارعة الطريق
والكل يتساءلون
من هذه الغريبة الميتة في شوارع بغداد ؟
اتركني سيدي
فأمي تنتظر أوبتي من النافذة
دعني أركض لعلي أتخلص من جراحي ...
لكنه لازال معتقلاً رهن التحقيق
همسة
دعونا نضم الذل إلى صدورنا حتى يختنق
أختي الفاضلة عربية
تقبلي تحية بحجم الألم