- المصالح الخاصة طغت على كل شي والمهم الواحد يكوّن نفسه حتى على حساب ظلم الناس فقدت القيم واستشرى الفساد الإداري الذي تحاربه الدولة وتدفع ثمنه الكثير والكثير من الوقت والجهد والغريب أن المحاكم لم تسلم من ذلك بل بعض المحاكم تعتبر مثالا للتعقيد والفساد الإداري وما ذلك إلا بسبب انعدام الوطنية في نفوس أولئك التلاميذ في تلك المدرسة والذين استفحلت في نفوسهم الفردية وحب ألذات على حب الناس والوطن والمصلحة العامة بل وتصل خيانة بعضهم لوطنهم بأن يصرفوا مستحقات الناس وحتى الفقراء منهم لجيوب أتباعهم لا سامحهم الله
- غيرة ممجوجة تجاوز حدود العقل والدين والمنطق وكل شخص ينظر لأخيه بنظرة الشك والكره وكل يحمي عاره من أخوه حتى إنه وصل الأمر إلى حد ممنوع الاقتراب من بعضنا في حالة وجود امرأة مع احدنا حتى السلام ممنوع والله يرحم النوايا الحسنة فقد مسحوها من قواميسنا حتى أصبحنا لا نعترف بها بل وقد لا نشعر بها
- أخوات من الرضاعة يحرم عليهم أن يكشفن على إخوانهن وهذا غير مستغرب فالكل أصبح أجنبي عن الآخر الله يستر من تاليها
قد تلاحظون أن اغلب هذه النقاط تعود إلى محور هام ألا وهو المرأة فهم قد صوروا المرأة بأنها أداة الشيطان الفتاكة وحوروا الأحاديث والآيات لكي يصنعوا من المرأة حربة يطعنوا بها خصر هذه الأمة ومبادءها وقيمها ويضيقوا على الناس حياتهم ويسلبوا من الرجال كرامتهم وشاهمتهم وصوروا المرأة والرجل كأنهم حيوانات تتبع غرائزها دون قيد أو شرط أو احترام لدين أو قانون ولا فرق بينهم وبين أعداء الإسلام من اليهود والنصارى إلا في طريقة الاستخدام والتوظيف لذلك المحور ففي الحين الذي جردها الغرب من حيائها وعفتها جردها أولئك من كرامتها وعزتها وصفاتها الإنسانية والأخلاقية
والعقلية وجردوها من هويتها فأصبح نصف المجتمع مجهول وقد اندسوا في ذلك النصف مؤخرا لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية وفي كلا الأمرين نحن و المرأة المستهدفون
وماذا بعد ... وماذا بعد الذي حصل على مسرح إدارة التربية والتعليم بمحافظة الزلفي ويحصل مثله الكثير على مسارح إدارات التعليم المختلفة ونعلم بأنهم موجودون ليس في التعليم فقط بل في كل المؤسسات ولا عجب أن تجلس في احد المستشفيات فتجد قناة بعينها تفرض عليك وعلى الآخرين وان تجد لغات التهديد والوعيد لمن يقترب من قسم النساء حتى ولو لمناداة زوجته ولا تستغرب أن يتعرض المخلصون للفصل أو التهميش أو المضايقة بل وقد يصل إلى الترصد لهم بغية إقصائهم .... ولدينا في ذلك حكايات مؤلمة مبكية فحسبنا الله ونعم الوكيل
ليعلم المنظرون المجتهدون والذين يتبرؤون من كل تهمة تسند إليهم بسبب نظرياتهم وقد رأينا كيف تقاذفوا تهمة الإرهاب فيما بين أحزابهم ولعلهم كانوا قبل ذلك يفتخرون بها قبل أن تغير رياح السياسة اتجاهها ليعلم أولئك أننا رافضون لكل التغييرات التي أحدثوها في مجتمعنا مصممون على حماية وطننا من براثنهم المسمومة ولكي نحقق ذلك يجب أن نتحد يجب أن نقول لهم لا بأعلى صوتنا يجب أن نقف صفا واحدا في وجه طغيانهم وتحديهم ويجب أن يعلموا بأن الحكومة راعها الله تعلم أنها دولة بها المثقفون بها العلماء بها المختلفون في الفكر بل والمختلفون في المذهب والجميع ابناء هذا الوطن ولن يكونوا مفضلين على غيرهم إن كانوا قد تصدروا الواجهة فيما مضى مستغلين الثقة التي أولتهم الحكومة واولاهم الناس وخاصة البسطاء منهم فقد خانوا هذه الثقة وغشوا أمانتهم ونكثوا بعهودهم التي قطعوهما لخدمة وطنهم و قد أوصلونا إلى ما وصلنا ليه ولن يكون لهم ذلك فلقد فقدنا الثقة في جميع التيارات المتأسلمة وهي من الإسلام براء ولم نعد نثق في غير كبار العلماء
في هذه البلد وأما غيرهم من ذوي الأشرطة والنشرات وبعض متربعين المنابر وبعض من تنصلوا من جناياتهم التي اقترفوها
وبدأوا يدعون الوطنية فجأة فوالله لم يعد لهم عندنا مكان ولا قدر ولا ثقة لا سامحهم الله وليعلموا يقينا بأننا لن نسلمهم عقولنا ولا ثقتنا ولا قيادة مستقبلنا ولن نسمح لهم أبدا بتمثيلنا فقد مثلونا خير تمثيل فيما مضى فشكرا لهم وكفى
فنحن نحب بعضنا نحب الناس نحب التعايش مع بعضنا ومع شعوب الدنيا نحن نرى بأن الدين المعاملة مع كل الناس
وهم يرون أن الاسلام جهاد لكل الناس حتى جاهدونا في ديارنا ونحن أهلهم وذووهم رغم أنهم ولا شك يتبرؤن منا كما يتبرؤن من الطاغوت فهل يرحموننا ويتركوننا نعيش حياتنا كما امرنا الله الذي خلقنا وخلق جميع البشر الذين لو اراد الله لجعلهم كلهم مسلمين وليس كما يريدون هم وعقولهم الصدئة قال تعالى :
(( و ما كان الناس إلا امة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون )) صدق الله العظيم
سورة يونس آية رقم (19 )
السفير