هنا سأنسج بعض مواقف حياتي التي لم تغب عن ذاكرتي يوما
- 1 -
ضربة في أحشائي
كان الهدوء جزءا من طبيعتي ، ولم أكن أتجاوز الحدود ، كان الصمت عنواني ، واللعب الهادئ طريقي ، كنت في السنة الثامنة من عمري ، والبراءة تلف ذاتي ، وبينما أسير في مصنع لوالدي ، إذا بعامل لم أقم تجاهه بشيء ، يأخذ خشبة كبيرة ويهوي بها على خاصرتي بكل ما أوتي من قوة ، بكيت بكاء أذكر كل تقاسيمه ، وكيف كنت اتمرغ في التراب من شدة الألم ، وأصرخ مستغيثا ، ولا مجيب ، هرولت إلى أمي ، وكانت الدموع تجري أنهارا ، والجسد معوج من شدة ما أصيب به ، فتحت أمي خاصرتي ، فإذا خط أسود عريض من شدة الضربة ، لم أنس تلك اللحظة من شدة الوجع الذي ألمّ بي .
والضربة الكبرى
أن والدي عليه رحمة الله لم يحرك ساكنا ، فلم يزد على قوله : أحسن ، مع نفثات من فمه دونما ذنب ، أو سماع لسبب .. عليك رحمة الله يا أبي ..
انتظروا المزيد من كشف الأوراق