- 4 -
هل لابد لنا أن نتعلم الحياء ؟
العلم بالتعلّم والحلم بالتّحلم
تعلّمت بالحياة أن الإنسان بإرادته وصدقه ، مع توكل على مولاه ، أن يخلق له خصالا ليست فيه ، كما أنه يفعل خلالا لم تكن يوما فيه ، شريطة أن يخلق جوا مناسبا لهذه الخلال التي يريد أن يتصف بها ، وعليه أن يضيئ شمعتها أولا في داخله ، أو يسقي نبتتها في ذاته
إن الإنسان مليء بالخلال والخصال ، وهو مع الزمن يسقى هذا ، ويخنق هذا ، وينسى هذا ، وقد يعدم هذا .. وهكذا ..
وتلك الحالات المتنوعة ، مرة يكون هو سببها ، وقد يكون يعيش في محيط يؤثر فيها ، وقد يدخل نفسه نفقا لايعرف منتهاه ، فتظلم كثير من تلك الخلال فيه .
مع إيماني الكبير أن الحياء قد يكون صفة لازمة للإنسان منذ ولد ، وتظل معه ، ولكن هي خصلة موجودة في نواحي ذاتنا ، ولنا أثر فيها ، سواء في إحيائها أم إماتتها .
كم كان الجاهليون قبل الإسلام لهم من الخلال مايذم .. ومع الايمان الذي حل بهم ، وعرفوا قيمته ، تخلّوا عن أشياء كثيرة لا تعدّ ولاتحصى ، وقد كانت كتابا مقدسا لديهم ..