تسكن عيناي ...
كل من أمعن النظر فيهما فسوف يراها
عندما يتجول بعينيه في بعض مما تملك مني ..
اُحيط بها مثلما الهواء الذي تتنفسه
وتُحيط بي .. هي الروح
***
ولقد جعلتُ لها من قلبي عرشاً ومضجعا
ومن جفنيّ وسادةً تغفو عليها
ومن ذراعيّ لحافاً يحتويها
لتشعر بالإمان .. ولتهنأ بالدفء
فباتت تعشق ذلك الحضن الصيفي
***
رداؤها ...ذلك الأنيق
هو عاطفة قلبها الفريدة ... تلبسة أمامي
وتتزين به .. وتُفاخر به
أمام كل العيون
وتشعر أنها بدونهِِ ...
عارية
لذا فهي لن تتخلّى عن ردائها
الذي تُزيّنه ... قبل أن يكون زينتها
***
إمرأة ... ولكنها فراشة
فراشة ... ولكنها إمرأة
وشتان مابينها وسواها
***
هي البحر ...
بأمواجه الرقاقة الهادئة
وما أشبهه بعاطفتها وتدفقها نحو قلبي
هي الليل ...
وما أشبهه .. بلون شعرها الأسود
بسكناتها ... عندما أنظر إليها
هي البدر ... بكل بهائه
ذلك الذي يجعل السماء عندما يغيب عنها
من الحُسنِ والروعة ِ خَالية
***
لقد تميّزت بكل مالديها
وأنا الذي حظيتُ بها
وستكون حياتي بدونها ...
خاوية ... فانية
***
قُلت لها يوماً ...
إن وجودكِ هو كل شىءٍ يُبقيني
فإن ذهبتِ ..
فلاشىء سوف يُنجيني
من ويلات حُزْني عليك
فأبت إلاّ أن تبقى ..
لُتبارك خلودها في حياتي
أبتْ إلاّ أن تكون في كل جزءٍ من هذا الكيان
الذي تخللته كالهواء
ثم تنقّلتْ بين أرجائه
فكانت هنا ... وحلّت هناك
وبقيت في كل مكان
فراشة... ولكنها إمرأة
إمرأة ...
وتفوق شفافية الفراشات
***
تمنحني لذة الجنون ...
تغْمرني بمشاعر قلبها الحنون
أكون بها أعظم فُرسان الغرام
وبدونها... لاأكون
يالها من إمرأة ..
قلّبتْ صفحات تاريخي
فوجدتْ مايُناسبها فأبقت عليه
ومزّقت تلك الصفحات ..
التي قد فُرض علىّ وجودها
لقد أوقفتْ سنين عمري ..
وأعادت لحظة مولدي
من جديد
تلك حقيقتها .
Romance