محاولة للتعامل مع نص جديد للعشرى
المبدع : محمد العشرى
تحيتى وأمنياتى بإبداع عظيم
كأن رحلة الحياة تشبه الحلم ، لا أقول تشبه الفانتازية .. إنها حلم .. تبدأ بعدم المعرفة ( وقفت السفينة فى الميناء الذى لا نعرفه ، ونعرف أهله )
- ثم يأتى الانسلاخ عن الجماعة ، ربما ليحقق حلمه الذاتى
- والحياة لانكوص فيها ، والبطل يعرف ذلك ويصرح به ، مع وجود التاريخ الشخصى يحمله ويلاحقه رغم مسيرة الحياة للأمام دائما .
- هل الملكة هى الحياة ؟! رغم أن البعض يعيشها إلا أنه يحياها .. يحاول البطل تنبيه الرجال إلى حقيقتها ، أو رؤية الجانب الآخر لها ، ولكنهم ينغمسون فى قيدها .. البيع والشراء ، دون التعرف على الجانب الآخر لها ، جمالها ، ورونقها ، وهو يحاول اجتلاء أسرارها ، ويبدأ يومه ، إنه يصطدم با لميتافزيقى يحيره ، ويؤرقه بين إقبال ، وإدبار ، علامة من علامات دهشته وحيرته ، ماهذا الدخان ذو الرائحة النفاذة التى تخدر الحواس ؟! كأن البداية تلتقى بالنهاية ..
نص يمتلىء باحتمالات متنوعة مع ذلك ، وهو فى شمول معرفيته يعطى القارىء حرية التحليق والولوج إلى سماء النص لا أرضه .
المبدع : محمد العشرى فى هذا النص يتكىء على تراثه من نصوص ألف ليلة ، والحكايات العجيبة فى البلاد الغريبة .. لا تأثرا لغويا كما نرى عند كثيرين من الكتاب ، أو تأثيرا للجو التى تعطيه ألف ليلة خاصة ، ولكنه الهضم الواعى لهذا التراث ، ثم الكتابة الجديدة التى تضع لها ناموسا جديدا ، ولغة جديدة ، وتفكيرا جديدا فى تناول العالم ..
تهنئة خالصة للكاتب المبدع محمد العشرى
مع تقديرى واحترامى
محسن يونس