/
\
/
سلطـانـة الـبـوح والـشـجَـن
_________________
_____________
هلَّـتْ شمـوس نقائهـا تلقـانـي
وترشُّ روحَ الورد فـي وجدانـي
نهَلَ المكانُ عُصـارةً مـن طيبهـا
فأشاعَ ما في الطيـب مـن كِتمـانِ
أذِنَ الزمـانُ لهـا مـروراً عابقـاً
أحيا فُلـولَ النخـل فـي الكُثبـانِ
إنْ تسألونـي عـن نسائـم رِقَّـةٍ
فَدَعوا الحديثَ لأوجُـه الشطـآنِ !
خضراءُ ألْويةُ البهاء وزانَها
حشدٌ من الأطياف والألوانِ
لَحْمُ البلاغة شَقَّ عن شريانه
يُروي زهوراً في يَدِ الصوّانِ
يافا : لها فَخْرٌ اذا ما حدَّثتْ
عيْنُ الدموع وألْسُنُ الأخْوانِ
لامَ القصيدُ تخلُّفي عن مَدحها
واهتزَّ عودُ الطيب في الريْحانِ
آبَتْ حُشودُ النـور خَلْـفَ عبـاءةٍ
نَقَشَـتْ زخارفَهـا يَـدُ الإحسـانِ
لبنـانُ أغبطُـهُ لغسـل عيـونـهِ
من خُضْرَةٍ سكَنَـتْ بهـا عَيْنـانِ
عَبَقَ الوفاءُ لفـوح طيـب وفائهـا
وسَمـا السُّمُـوُّ بغيْثهـا الهَتّـانِ !
يَـرْوونَ أنَّ الفاتنـاتِ حَسدْنَـهـا
للـروح ترفـعُ رايــةَ البُنـيـانِ
نَهرٌ بمـاء البَـرْد يغسـلُ بَحْرَهـا
و ( مُخَيَّمٌ ) : بحرٌ مـن العِرْفـانِ
يومانِ عُمْرُ المرءِ في عَيْش الرضَى
لكـنَّ مَحْـضَ لقائهـا عُمْـرانِ !
ناحَتْ حمامتُنـا فأطـرَبَ شَدْوُهـا
مَنظومَـةَ الأوتـار والألْـحـانِ .
/
\
/