- كان التخوين في الماضي يصيب من يقايض مصلحة الوطن بالمصلحة الشخصية و يثبت تعامله مع العدو والتجسس لصالحه في حالة الحرب، لكن اليوم يتم منح صكوك الوطنية والخيانة على ضوء المواقف الفكرية المخالفة أو الموالية للسلطة ، والذي تمارسه الكيانات السلطوية في بلادنا العربية لإقصاء الآخر وإلغاء دوره في المجتمع، ومما يؤسف له أن تجذب لغة التخوين هذه جماهير الشارع التي انساقت خلفها دون أدنى جهد لمحاولة استكشاف خلفياتها وأهدافها الحقيقية.
- صدام فتح قصوره وغرف نومه وأسرار بلاده العسكرية أمام المفتشين الدوليين مقابل السماح له بالبقاء في السلطة رغم تصريحاته المتكررة بأن بينهم عناصر من الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية، ولو أنه احتمى بشعبه كان خيرا له من الهرولة لالتماس الرضا من الخارج.
- وسائل الإعلام في بلادنا العربية والتي تمثل خط الدفاع الأول عن الطغيان والبغاء السياسي أضافت إلى رسالتها مهمة تحويل الشعوب العربية إلى حيوانات استهلاكية تحت إغراءات المشهد، وليس آخرها تشجيع إجراء عمليات التجميل التي انتشرت بكثرة هذه الأيام إلى درجة أصبح الفرق بين أنثى اليوم وأنثى الأمس هو نفس الفرق بين الزهرة الطبيعية ونظيرتها الاصطناعية.
- قبل أن تجاهد المرأة لدخول المعترك السياسي والحصول على الحقوق البرلمانية عليها أن تتصدى للمهانة التي تمثلها مجسمات واجهات المحلات التجارية التي تعرض الملابس الداخلية في ابتذال رخيص أمام مرتادي الأسواق .
- الأفلام الكرتونية المدبلجة تنقش عقول أطفالنا قيما سوف تؤدي إلى تعطيل الذهن وغرس نزعات العنف ومشاعر النقص والدونية ، ما لم يبادر القائمون على الأمر بإنتاج أفلام بديلة تعمل على تنمية حواس الطفل وزيادة قدراته الإبداعية ودعم القيم المراد غرسها في نفسه في شتى المجالات الإيمانية والعقلية والجسدية.
- انفجارات شرم الشيخ لم تثنِ السياح الإسرائيليين عن الاستمرار في زيارتها، لأن لديهم علم مسبق بموعد التفجيرات التالية، إن وجدت لا قدر الله.
- من المتعارف عليه في الدول المتحضرة إجراء اختبار لياقة طبي لأي مواطن يطلب ترخيصا لحمل سلاح للتأكد من أهليته النفسية والعقلية ، فلم لا يتم إجراء هذا الاختبار على سيد البيت الأبيض؟
- إن استمرار الشعوب العربية في انتخاب أولئك الذين يعشش الجهل في رؤوسهم يصادر مستقبل الأجيال القادمة ويحول البلاد العربية إلى محميات ظلام لترويج اليأس .
- لو أن هولاكو بعث من قبره لشعر بالخجل مما يجري في السجون العراقية على أيدي فرسان الديمقراطية الذين وعدوا الشعب العراقي بتحقيق الرفاهية له "في العالم الآخر".
- إن استمرار الشعوب العربية في انتخاب أولئك الذين يحكمون طوق الجهل حول أعناقها سوف يصادر مستقبلها ويحول البلاد إلى محميات ظلام مخصصة لترويج اليأس وذبح الآمال.