رعد جدة
السلام عليكم ورحمة الله
اسمح بأن اقتبس التالي من مقالكَ أعلاه :
وليت الجنسين يلتفتون لهذه النقطة ويتكاملون في خندق واحد لارساء معالم حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بدلاً من اطالة أمد النقاش والذي لم ينتهي عند الاتفاق على مبدأ الحوار نفسه ...
....
ولقد بدأتُ بما انتهيتَ منه،لأن في هذا الأسطر الفكرة الرئيسية ( بالنسبة لي كقارئ ) وهي بدء العمل لما تطالب به
أنت لأجل أن تطالبه به ( هي ) ولكن ... لن تكون المطالبة إلا بالحوار بحسب (ظني ) فالحقوق التي تنشدها للرجل
أوالمرأة هي حقوق أكبر من أن تتم بدون حوار فالحقوق ( سياسيةواجتماعية،واقتصادية،وثقافية)فالحوار هو الحل
الوحيد المتاح ، وإن لم يكن في أول الطريق ،لابد وأن يكون في إحداها ، وبهذا لن يكون صائباً إن لم يتواجد
الإستعداد الذهني ( على أقل تقدير )لإستيعاب تلك المرحلة ، وإلا فـ(الدهشة) حينها سترجع الأمر إلى نقطة الإنطلاق
( الصفر ).
ولذا إن مطالبة المرأة بحقوقها من المجتمع - على حد زعمك- لابد وأن يحدد من قبلُ، ويحدد في أطر تتم في
أطروحات ، أو قضايا ، لها موضوعية معينة ، مقدمة بلغة حوارية حضارية تطرح في نسق مستقيم ،تحترم فيه
ثقافات المجتمع ،ومورثاتهم،وآراءهم،وأفكارهم،وعاداتهم،وحتى إستنادهم إلى فتوى لهم فيها من الله برهان ؛
يُحترم لهم كل هذا إذا أردنا فعلاً المطالبة بما يجوز لهن المطالبة به ، وسيأخذن حقوقهن ( إن بقي لهن حقوق)
بطريقة حضارية ، ننشد فيها العدل لهن ، بدون أن نفقد مبادئنا أو هوياتنا قبل الحوار وأثناءه وبعده .
أما إطلاق المسميات المستفزة والمهينة على الناس ،ومن ثم مطالبتهم بالحوار الراقي ، فهذا لن يحصل إلا إذا
ردوا هم بالمثل على من تهجم ثم تُقبلَ هذا بالسرور ! ولعمر الحق ماسمعناأنه حصل قط إلا شزراً .
وإن حصل فلن يكون إلا حوارا بدون أخلاقياته الإجابية ؛
هذا بإختصار وجهة نظري نحو الأمر في الإشكالية العامة بين الأطراف ، والذي أوصل الأمر إلى اليأس من
الحوار ، والقفز نحو السلم الأخير ، لتقف الأرجل على أبواب المواجهة الغير منتظرة !أو ربما الأبواب الموصدة
لتملَ من بعدها النفوس ، لكثرة طول الإنتظار.
...
رعد جدة شكراً لك لهذه المساحة المزدحمة بالفكر .
نواصل بإذن الله معك ومع من حضر في مجلس محترم كأصحابه
تحية طيبة