عرض مشاركة واحدة
قديم 16-03-2006, 10:40   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الملاك البرئ






الملاك البرئ غير متواجد حالياً

الملاك البرئ is on a distinguished road

الإساءة إلى الإسلام في الغرب.. حرية تعبير أم وجدان صليبي

لوحظ في السنوات الأخيرة ارتفاع نبرة الإساءة إلى الإسلام والهجوم على رموزه في الأوساط الثقافية والفكرية بل والسياسية في الغرب. وفي الحقيقة فإن الكيد للإسلام والإساءة له ليس أمراً جديداً على الغرب ، الجديد فقط هو ارتفاع تلك النبرة والأمر لا يرتبط هنا بحالة رد الفعل المزعومة بسبب أحداث 11 سبتمبر ولكنه يضرب في جذور تلافيف العقل الغربي قبل سبتمبر 2001 وبعده ، فالجندي الإيطالي الذي كان يذهب إلى ليبيا لاحتلالها كان ينشد لأمه:

أماه..

أتمي صلاتك..

لا تبك، بل أضحكي وتأملي،

أنا ذاهب إلى طرابلس،

فرحاً مسروراً

سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة

سأحارب الديانة الإسلامية

سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن. [1]

وكتبت جريدة فرنسية سنة 1926 تقول: "لقد استسلم عبد الكريم الخطابي من غير شروط، وخضع لحماية فرنسا، ذلك ما كنا نبغي، فالحادث مهم، فهو يضرب الإسلام في الصميم, وبوسعنا الآن أن نفتك بهذا الدين الفتك الذريع".[2]

والجنرال بيجو القائد العسكري الفرنسي في الجزائر حدد هدف الغزو " أن أيام الإسلام الأخيرة في الجزائر قد اقتربت " ، وكان يقتل الرجال والنساء ويأتي بالأطفال ويسلمهم إلى القسيس بريمو " الذي صاحب الغزو الفرنسي " قائلاً له " حاول يا أبت أن تجعلهم مسيحيين " ، ويلخص نفس الجنرال المسألة بكاملها قائلاً " إن العرب لن يكونوا لفرنسا إلا حينما يصبحون مسيحيين ".[3]

وقبل ذلك فإن المسألة برمتها يلخصها قول الأب أربان الثاني مفجر الحروب الصليبية في مجمع كلير مونت عام 1095 م "أيها الجنود المسيحيون . . . اذهبوا وخلصوا البلاد المقدسة من أيدي الأشرار ، اذهبوا واغسلوا أيديكم بدماء أولئك المسلمين الكفار". [4]

نحن إذن أمام وجدان صليبي وعداء وحقد على الإسلام قديم جديد وليست عملية الإساءة إلى الإسلام إلا الجزء الطافي من جبل الجليد بل إن عملية محاولة اجتثاث الإسلام ذاته هي محاولة لم تتوقف قط منذ مئات السنين وشهدت عمليات إبادة ، مذابح تبشير ، حرب ثقافية – غزوات... إلخ.

وأعتقد أن السبب الرئيسي لتلك المحاولات المستمرة لتشويه الإسلام والإساءة إلى رموزه بالإضافة إلى الحقد الصليبي المعروف هو نوع من الهزيمة الداخلية في العقل المسيحي الغربي فالخوف من انتشار نور الإسلام ، وبسبب صحة العقيدة الإسلامية بكل المقاييس العقلية والنفسية والعلمية والأدبية دفعت دهاقنة الغرب لمحاولة تشويه الإسلام ومن ثم حجب نوره عن أعين الأوروبيين


الملاك البرئ