عرض مشاركة واحدة
قديم 14-05-2003, 08:58   رقم المشاركة : 4 (permalink)
الطائر المهاجر






من مواضيعه :
0 أهلاً رمضان
0 الله يرد المسافر
0 انتي معي والاّ مع الوقت ضدي
0 الله على الحب لا منّه سكن في القلوب
0 ودي بشوفه ولكن كيف اوصل له

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم اخوتي وأخواتي ، وأشكر أختي الفاضلة / القمر غير على إتاحة الفرصة لي
للتعرف على ما يدور في أذهان زملائي وزميلاتي من انطباعات عن زميل لهم رافقهم
المشوار هنا وفي منتديات اخرى.
هذه المقدمة الجميلة من اختي الفاضلة تحملني مسؤوليات أكبر ، وقد يكون لأيراد تأهيلي
العلمي والعملي هو فقط لأمكانية استفادة زملائي وزميلاتي من متخصص في ذلك المجال
الذي يعني بالأسوياء قبل المرضى ، حيث المشاكل التي يواجهها الفرد في حياته اليومية
والمشاكل الزوجية والعائلية ، ومشاكل التربية ، ومشاكل العمل ومعرفة قدرات الفرد
ليبحث له أو لها عن عمل يتناسب وتلك القدرات ..الخ من الأمور التي تواجهنا في حياتنا ، وقد يؤدي إهمالها ، وعدم توفر من يساعدنا عليها ، تطويرنا لمشاعر سالبة كالإحباط والحزن التي قد تتطور لمشاكل نفسية . لكن في مجال الكتابة والشعر ، فأنا لا أرغب مخاطبتي إلا فقط بالطائر المهاجر أو عثمان العبد الله .
كان استقبال اختي الأديبة الكبيرة / القمر غير ، بهذا الوابل من الأسئلة ، دليل على أنه
امتحان حقيقي أمام كمرة خفية ، فكل سؤال ، عند التفكر فيه ، تجد أنه يحقق عدة أهداف.
على كلٍ ، سأجيب ولكن بإختصار :

لماذا لقب الشاعر نفسه بلقب ( الطائر المهاجر)؟
حقيقة قد لا أتذكر الآن ، لكن يبدو والله أعلم
أنني أشعر أنني مختلف بطريقة تفكيري ونظرتي للواقع الذي نعيشه ، وردة فعلي تجاهه ،
لدرجة أنني ، لم أسير مع تيار هذا الواقع ، وآثرت القناعة بما وصلت إليه ، حيث مثل هذه المسايرة أو المجارات ستفقدني الكثير من المبادئ التي تعيش داخلي ، والتي تلاحظونها
في معظم شعري. وبالتالي فهي هجرة بمبدأ ، وفكر ، بعيدا عن ذلك التيار.

2-متى كانت بداياتك الشعرية ؟ وماالذي ساعد على ابرازها؟
لا أتذكر الآن ، لكن اعتقد أنها في المرحلة المتوسطة ، وللعلم فقد كنت أفضل أن أترجم بوحي بالفصحى ، ولي قصائد في ذلك ، لكن لم يتبقى منها إلا القليل ، وحيث أن الشعر النبطي ، هو شعر عربي أصيل ، لكنه يختلف عن لغة قريش ، فقد وجدت فيه ضالتي
في المرونه ، والموسيقى ، ونجحت في إخضاعه للوزن بالتفعيلة ، حيث اخترت مجموعة من قصائد التراث ، وطبقت عليها تلك التفعيلات ، فتعرفت من خلالها كيف كان شعراء التراث ، يتغنون بأشعارهم. أما من ناحية الذي ساعد على إبرازها ، فهي ما مررت به من احباطات ، ومعاناة ، سواءا منها الشخصية أو ما أحس به كإنسان عربي مسلم ، تجاه ما أراه من مشاهد مؤلمة. لكنني حقيقة لست مطلع على الساحة الشعرية ، ولا استطيع القول أنني متأثر بشاعر معين ، حيث الاحظ أن لي منهج مستقل.

3- الدنيا أخذ وعطاء بينك وبين القصيدة أين تقف هذه المعادلة؟
الدنيا أخذ وعطاء في كل شئ ، إلا القصيدة فإنها تعطيك ولا تأخذ منك ، تعطيك الراحة
النفسية ، بعد أن تخرج ما يؤلمك أو يضايقك ، وتعطيك ردود فعل القراء ، فقد تجد من يشاركك هذه الآلام أو الضيق ، ثم مع مرور السنين تكون سجلاً يحتفظ بمشاعرك تلك
قد ترجع إليه يوما ما فقد تضحك ، وقد يتذكر الألم جذوره.

4-الرمزية ...الإيحاء في قصائدك كان له أثر كبير في نفس القارئ ..
برأيك هل لهذين العنصرين دور في ابراز معالم القصيدة؟
الرمزية توجه لفئة معينة من القراء ، حين يريد الشاعر أن يقول شيئا ، فيتجنب قوله
بشكل مباشر لأية سبب ، وإذا ما استخدمت بشكل جميل أضفت على القصيدة جمالا ، فالبعض ، يفضل القصيدة التي تشحذ تفكيره لفك رموزها، والبعض لايأبه للرمزية
فيفهم ما يفهم ويترك ما لايفهم ، أو يفسره بطريقته الخاصة. بالنسبة للإيحاء فمن معرفتي
هو أن تساعد القارئ على فهم ما تريد بطريقة معينة ، لكي يتصرف بناءا على ذلك ،
وأعتقد أنك تعنين إظهار جزءا من الرمزية ، ليفهم القارئ بقيتها ، فهذه عادة ما تكون عندما أحس أنه من الصعب على القارئ فهم تلك الرمزية. بالنسبة لإبراز دور القصيدة ، فلا أعتقد
لأن القارئ يفتش دائما عن القصائد الواضحة ، لكن حينما تلف الرمزية بغلاف جمالي وموسيقي ، فإنه يستمتع بها ، حتى وإن لم يدركها.

5- متى تقول أن تلك القصيدة تلتحف معطف الابداع( أي قصيدة تقرأها)؟
الإبداع هو أن نأتي بشئ جديد وغير مسبوق ، وعادة ما نراه في صور الجمال والأخيلة
والمفردات الجميلة والموسيقى، التي تعطي للقصيدة نكهة خاصة ، فيرتاح لها القارئ
ويرغب في العودة إليها مرات عديدة.

6- هل تعتقد أن الشاعر من الممكن أن يكون قيادياً؟
ولم لا ، فهو إنسان ، ومتى ما توفرت فيه السمات القيادية ، يفرض وجوده.

7- عندما تذكر كلمة (غربة) تفيض الأحاسيس شجناً و ألماً ولوعة....
هل كان للغربة دور في صقل موهبة الشعر لدى شاعرنا ؟
لا اعتقد ذلك ، فأنا لم أعاني من الغربة المكانية، إن كنتي تقصدين ذلك ، وإن كنت قد نجحت في تقمص شخصية من عانى منها في بعض القصائد ، إما أن قصدتي غربة المنهج والفكر
والتوجه ، فنعم ، فهي مثل أي معاناة يمر بها الفرد ، فتفرض نفسها عليه ، فيكون البوح
شعرا.

8- أدباء الفصحى ينادون بإبقاء الشعر الشعبي في إطار المشافهة لأنهم لايعتبرونه أدباً ....مارأيك بذلك؟وأين أنت من الشعر الفصيح البحت؟
الشعر النبطي شعر عربي صحيح 100% لكن بلغة سكان شبه الجزيرة العربية ، غير الحجاز ، والقرآن الكريم استخدم كلمات ، يستخدمها الآن أهل القصيم حائل وشمال الجزيرة عموما " وهو الذي يطعمني ويسقين" ، "يهدين" " يشفين" ، هذا الشعر له تفعيلاته ، وإن كان البعض ، يصر على أنها الحان فقط ، بالنسبة لي وكما ذكرت أقول الشعر في كلا الحالين ، لكن الشعر النبطي يعطيني المساحة والمرونة التي لا يعطيني إياها الفصيح ،
في بعض قصائدي الشطر الواحد يتكون من 35-49 حرفا منطوقا ، فأي بحر فصيح
يمكنني استخدامه ، حيث كما هو معلوم فأطول شطر في الفصيح لا يتجاوز 24 حرفا منطوقا. إذاً فكلامهم غير مبني على اسس موضوعية.

9- ماذا تفضل الشاعر الانسان أو الانسان الشاعر ؟
كلمة : شاعر ، اسم فاعل ، فعلها : شعر ، يشعر ، ومصدرها شعرا ، إذاً هي ملتصقة
بمشاعر الإنسان وأحاسيسه ، ومتى ما خرج الشاعر عن ذلك الإطار فلنبحث له عن
مصطلح آخر. فلن يكون ذلك إلا بعد أن يكون إنسانا بمعنى الكلمة.

10- من من الشعراء الذين تتوقف عند قصائدهم وتعيد قرائتها؟
لا أتقيد بإسم معين ، تستوقفني القصيدة ، ولا أنظر للقائل ، إلا بعد أن استمتع بها،
فأبحث عنه مرة اخرى ، فإن وجدت قصيدة مثل الأولى ، بحثت عنه للثالثة ، وإلا
أهملته.
11- عندما تكتب قصيدة ويرد عليها الكثيرين وأنت تستعرض الردود
أي الردود التي تستوقفك ؟
هنا لا بد من معرفة صاحب الرد ، فهذا عزيز وغالي ، أعلم لماذا رد ، خاصة في المنتديات
الكبيرة ، التي تسيطر عليها بعض الأسماء أو الشللية ، ليشعرني أنه هنا ليرفع من روحي المعنوية ، وكأنه يقول لا عليك ، هناك من يقدر شعرك. أما ما عداه ، فيستوقفني من ينتقد
فإن كان انتقاده في محله ، عدلت الجزء الذي لاحظه ، وإن أدركت أنه مجتهد ، ولكن تنقصه
الخبره ، شرحت له ، وإن كان يفرد عضلاته ، فردت عضلاتي ، وأشعرته بحجمه الحقيقي
مهما كانت شهرته ، من خلال ، اظهار دقة عملي والميزان الذي استخدمه ، حيث معظم النقد
إن جاء ، يأتي بسبب الوزن.
من ذكريات النقد المجتهد: في قصيدة: قولوا لبوش الوقت دوار ياطاه" كتب لي زميل ،
يا أخي وشلون تسمي بوش بإسم الرسول صلى الله عليه وسلم وتقوله يا طاه"، فشكرته على ملاحظته ، وأوضحت معنى "ياطاه" هنا.
والثاني وهو شاعر كبير ومشرف ، في قصيدة : " يشهد الله كم أحبك" ، هذين البيتين:

وامطريهـا فـوق نجـدٍ غايتـي والمطلبي= تنبت ورود المحبّـة بالجبــل واعـلا اليمـامه
تفـرح طيـور المـودّه تنجـذب للمـلعبي= وترقص زهـور الخـزامىعند سجعـك يااليمامه

كتب يقول ، وكان اسلوبه غاية في الأدب ، يا أخي كررت كلمة اليمامة ، وهذا لا يليق بشاعر مثلك ، فاضطررت إلى الرجوع للقصيدة وتوضيح الفرق في المعنى بين الكلمتين
المتشابهتين في الكتابة. وشكرته على ملاحظته وبينت له الفرق.

شكرا لك أخني القمر غير
مع أطيب تحياتي.














التوقيع




[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
الطائر المهاجر غير متواجد حالياً