الراعي و الذئاب
يحكى أن راعياً كان يمتلك ارضا شاسعة خضراء ، فيها العديد من جداول الماء ، تشق عدد من الصخور الجرداء ، التي ترتفع عاليا وسط تلك المساحة الشاسعة الخضراء ، وكان الراعي لا يميل الى الزراعة و الحصاد و السقيا بالماء ، فهو يطلق الماشية لترعى في تلك المساحة الشاسة الخضراء ، يجني المال الوفير من بيع الماشية واصوافها المعطاء ، وبذلك قرر أن يرتاح من العناء ، ويكنز المال حتى و إن كان على حساب الأبناء .
كان هذا الراعي بخيل على الأبناء ، بل لنقل انه لم يوليهم الأهتمام وجعلهم في مشقة وعناء ، فأصبح البعض منهم فريسة للغرباء ، وبعضهم يحاول غصلاح والدهم الراعي واضعين نصب أعينهم حق الأباء ، كانوا ملصين لوالدهم الراعي رغم ما يجونه من المشقة و العناء ، ارضهم خيرها وفير ومع ذلك يحجبه الراعي عن الأبناء ، الأبناء في حيرة اين يذهب الوالد الراعي بكل هذا المال ولماذا يرفض إستصلاح الأرض الخضراء .
بداء يتشكل ويتطور فكر البناء ، بل أن بضا منهم بداء ينحرف عن الطريق السواء ، ولم يعد مهما لهم حقوق الأباء ، وبدؤا يتربصوا ويتحينوا الفرص ليكيدوا لوالدهم الراعي حتى ولو كان ذلك على حساب ارضهم المعطاء ، فأصبح هنالك فريقي من البناء ، فريق يهدف الى الدمار وفريق يهدف الى البناء ، و الراعي مازال يمتنع عنهم بإباء ، ولم يمل من نصحه ابناء البناء ، بينما نحى الفريق الأخر من البناء ، ليخطط بحمق ليدمر ارض العطاء ، حتى و غن إستعانوا على ذلك بالغرباء .
وكون فريق الدمار من الأبناء يعلمون ان والدهم مقصر في الحماية و الأمن لأرضه الخضراء ، فقد قرروا جلب المشاكل لأرض النماء ، مقررين أن يجعلوها ارض جرداء ، فقرروا بدئاً إفتعال المشاكل على كل ارض حولهم خضراء ، لينفروا الجميع من والدهم وبقية الأبناء ، فكان لهم ما ارادوا فأصبح الكل ينظر إليهم ببغضاء ، فاحسوا بطعم النجاء وما جلبوه للراعي و ارضه الخضراء ، بل ان الشبة أصبحت تطارد بقية الأبناء .
ثم بدؤا يستعينوان بقطيع من الذئاب لتساعدهم في القضاء على القطعان ويسهل عليهم تدمير الأراضي الخضراء ، وبعد أن إستفحل خطر الذئاب التي أحضرها المنحرفون من الأبناء ، قرروا بشجاعة مكافحة هذا الوباء ، فزرعوا الألغام في السهول الخضراء ، لتحصد الذئاب و القطعان وتدمر الأرض الخضراء ، ثم يبررون أعمالهم هذه بهدف البناء ، وليس مهماً لديهم إن سقط إخوان لهم نتيجة هذا الغباء ، المهم لديهم ان ينفسوا عن ذلك الحقد حتى و إن دمروا كل بناء .
فكانت الذئاب اشد منهم ذكاء ، و اصبحت تتلافى تلك الألغام ولا يقع ضيتها إلا الراعي وبقية الأبناء ، فإستشاطوا غيضا وغباء ، فأصبحوا يتربصون بالذئاب ، علما بأن هنالك من يحرس الماشية من الأبناء ، فقرروا المنحرفون الذكياء ان يفوتوا الفرصة على بقية الأبناء ، فقد بداء والدهم الراعي ينظر أليهم بوفاء ، لذلك عليهم أن يحولوا مخططاتهم بذكاء ، علما انهم بمنتهى الغباء .
فقد هداهم فكرهم بغباء ، الى تفخيخ اجسادهم وسط القطيع حتى و إن كان فيه ذئب واحد ويحاصره الأبناء ، وفعلا نجحوا ببعض العلمليات يهديهم الى ذلك الغباء وشرذمة تعينهم من الغرباء .
فكان القرار للراعي الذي وقف بحزم و إباء ، وقرر أن يتعامل بقوة وحز مع هذه الثلة من الأبناء ، فواجبه الول المحافظة على الأمن على هذه الأرض الخضراء ، حتى و إن إضطر أن يضحي بحياة بعض المنحرفين من البناء ، ليحافظ على الرض الخضراء وقبلهم حياة بقية البناء .
فل يصحح الراعي الوضع لينعم بخير أرضه الخضراء بقية البناء ، وهل يؤهل الشاذين من الأبناء ، ليعيد إعمار ارضه الخضراء ، بحسب توجهات فكر الأبناء ويحول الرض الخضراء الى ارض للبناء ، يجد فيها فرصتهم الأبناء و ابناء الأبناء .