عرض مشاركة واحدة
قديم 06-06-2006, 06:08   رقم المشاركة : 2 (permalink)
فيض الخاطر






فيض الخاطر غير متواجد حالياً

فيض الخاطر is on a distinguished road

رد: تحية وتقدير للجميع

بسم الله الرحمن الرحيم
قـال تعالى:- ۞ وقـل أعمــــلوا فسـيرى الله عملكـم .... الآية ۞
في كـل عـام وفي مثـل هـذه الأيـام تحـد يـدا ، يقــــبلُ الطـلاب والطـالـبات على حـد سـواء على فـترة الاختبارات النهـائيةً للمـرحـلة الثـانويـة ، وهـم يحـملون آمـالهـم وأقـلامهـم متجـهـين إلى قـاعـات الاختبارات وأيـديهـم على قلوبهـــم ، أو على رؤوســـــــــهم مســــــــالمين ومســـــتسـلمين !! .
مسـالمين لأنهـم مبدئيـاً يعـرفون أنهـم داخلون إلى قـاعـات الامتحان وأنه يمنع منعـاً بـاتـاً التحـدث إلى زميل أو النظـر إليه لا سمـح الله ولو بطـريق الخطـاء وأنه سـوف يكـون ممـن أوتي كـتابه بشـماله ، وجــنا على نفسـه ، وسيـحـرم من الخـير كـله عـاجـلة وآجلة ، لاسـيمـا أن في القـاعـة قضاة من الدرجـة الرابعـة ، يمـشـون بخطـاء متثـاقلة ، ومكـتفيـن أيديهـم أمـام صـدورهـم أو متشـابكـة خـلف الظـهــــــر ، ويحـدقـون في وجـوه الطــلاب أو الطـالبـات بنصـف أعينهـم ومنهـم من يكـون كــالمسـمـار المغـروس في الجـدار ومكـشــــــر عـن أنيـابه ، المهـم أنه متـأكـد أنه سـيشـــــــعر الجميـع أنه ليـس سهـلاً ، ويســــتشــــــــعر الطـالب أو الطـالبة أنه في انتظار صـدور حكـم علية في وسـط هـذا الصـمت المـريب ، وتحـت نـاظـري القـاضي ( المـراقب ، أو المراقبة ) ،تأتـي المـفاجئة المـذهـلة والطـامة الكـبرى على القـاضـي والمحـكـوم عليـة ( الطـالب ) وهـي ورقـة التـحـدي وليســت ورقـة الامتحان أو القيـاس لقـدرات الطـالب أو الطـالبة المغـلوب على أمـرهـم ، وأقـول ورقة التحـدي لأن الطـالب نفســه الذي أمضـى عـام دراسـي وهـو يصـارع مع تلك المـادة وهـو ومن خـلال عطـاء ذالك المعـلم أو المعـلمة اللذين يوهـمـون الجميـع بأنهـم شـربوا المـادة أثـناء تعـليمهـم الجـامعـي ، ويشـعـرون المـسـاكين بأنهـم ( الطـلاب ) يعـانون في بعض الأحيـان من صعـوبة الفهـم أو ثخـانة الـدمـاغ وأنه لابـد من الـدروس الخـصـوصية وتكـثيف المـراجـع وإحضار وسـائل السـلامة في بعض الأحيـان احتياطا لوقـوع مشـكـلة بيئية لا سـمح الله من خـلال دراسـة المـادة العـلمية ، والتـي لا تبت إلى مـا في طمـوح الطـالب وتـوجـهـه بصـلة ، ولكنهـا أحـد متطلبات التخـرج من المـرحلة ، علمـاً بأن المعـطي ( المعـلم ، في وادٍ والكـتـاب في وادٍ آخـر) ليـس عيبـاً في المعـلم مع كـل احترامي الشـــديد لكـل معـلم على وجـه الأرض ، ولكـن لأنه ليـس بتخـصصه أصـلاً فكيف يسـتطـيع أن يـدخـل في أعمـاق المنهـج وهـو في نفس الوقـت لا يعـلم ( المعـلم أو المعـلمة ) أن ورائه متحـدٍ حقيـقي لقـدراته وطـرق شـرحـه للمـادة وهـو البيه الـدكـتور واضـع الأسئلة !!! .
واضـع الأسـئلة يعـلم أن هـدفه إثـبات أن المعـلم لم يكـن بمســـــــــتوى تطـلعه وأنه ( واضـع الأسئلة ) يســــتطيع يثبت للنـاس أن المعـلم سبب تدني مسـتوى الطـلاب لأنه لم يسـتخـدم جميـع الأســــــاليب في تـوصـيل المعـلومة وأن علية تحـديث معـلومـاته وأسـاليبه ، وهـو يعـلم عـندمـا يضـع الأسـئلة بأنه لن يضـعـهـا مـرة ثـانية فـربمـا تكـون الأسـئلـة طـريقة مميـزة في جعل واضـع الأسـئلة حـديث المجـالس وفي عـناوين الصـحف المحـلية ، وأنه بحـمد الله أســـتطـاع أن يضـرب عصـفـورين بحـجر ! الأول المعـلم والثـاني الطـالب المغـلوب على أمـره ، الفـاقد لوعـيه أمـام القضاة ، بدون ذنب اللهـم لأنه ( الطـالب أو الطـالبة ) قـراء أسئلة الدكـتور العظـيم ، يشــــــــعر الطـالب والطـالبة بأن الأسئلة ليـست من المنهـج أو أنهـا لم تمـر عليهـم في الكـتـاب ؟ ولا يسـتطيعـون الســـــــــؤال أو الكـلام أو النظـر ، أمـام القـاضي ( المـراقب ) فتجـــــدهـم يصـابون بالانهيار العصـبي وفقد الوعـي ، ويبدءا الصـراع بين الآمـال والآلام ، ويحـسون بالضيـاع ، لمجـرد التفكـير في درجـة المـادة أو النسـبة التي سـيحـصل عليهـا بعـد محـاولة فك طـلاسـم ورمـوز البيه الدكـتور واضـع ( التحـدي ) الأسـئلة . وكأنه لم يكـن ذالك الطـالب في يـوم من الأيـام يجـلس في نفـس المكـان ويمـر بنفـس التجـربة ، ومتـناسـياً سعــــــادته أن الفـروق الـفردية يجـب أن تـراعـى وأن الأسـئلة يجب أن تكـون مـتدرجـة بحيـث يســـــــتطيع الجميـع أن يحصـل على نصـيبه الذي أراده الله له ، ومتـنـاسـياً حـديث الـرسـول الكـريم الذي يقـول فيه علية الصــلاة والســـــلام ( رفقـاٌ بالقـوارير ) ، والـراحمـون يـرحـمهـم الله.
قـرأنـا في الصـحـف أن الطـلاب يكـتبون عبـارة ( أرحـموا من في الأرض يـرحمكـم من في السـمـاء ) ، أليس بطـالب في المـرحـلة الثـانوية ويدرك معنى عبارته ، ولمـاذا تكـتب الطـالبة رفقـاً بالقـوارير ، وكيف ومتى يا واضع التحـدي ، أليست تعـــــــرف أنهـا أمـام امتحان مـادة مقـررة ، ولكنهـا نتيجة للشعــور بالألم وخيبـة الآمـل من ذلك التحـدي ( الاختبار ) وحقيقـة تبرز أســـئلة كثـيرة عزيزي القارئ ، ولكـن أهمـهـا لمـاذا التّـحدي ؟.
وإلى متى يسـتمـر تكـرار المـآسي كـل عـام ؟؟؟ ، والله المســــــــتعـان ،
فيض الخـاطـر







آخر تعديل فيض الخاطر يوم 06-06-2006 في 06:32.