المكتوب من عنوانه
فلا أروع من العنوان إلا روعة الفكرة
حرية الفكر والتعبير لم يمنعها الإسلام كما يروج لها البعض
لأنها لا تعارض الفطرة الإنسانية ولا المشيئة الإلهية
فقد كرم الله بني آدم وميزهم بالعقل من بين سائر المخلوقات
والفطرة السليمة مجبولة على البحث عن الحقيقة
فمن أراد أن يعبر عن رأيه ويحاور الآخرين ويلتزم بأدبيات الحوار
فله ذلك ونفتخر أن تكون أطياف مساحته التي يعبر فيها عن رأيه
فإن كان مخطئا وُجه وأُرشد وعُلم
وإن كان مصيبا وُوفق في صوابه
ولنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة
فالأحداث في هذا الشأن كثيرة
فما أحسن ما كان يعالج به النبي صلى الله عليه وسلم خطأ الناس
ومثال ذلك الشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى
وكاد الصحابة أن يجنوا من طلبه وأن يبطشوا به
ولكنه قربه منه، وكلمه بحوار العقل والقلب، وطرح عليه أسئلة تهدم، بالحوار البناء، رغبته الهدامة! فقال له: أترضاه لأمك؟
قال: لا والله يا رسول الله
فقال له صلى الله عليه وسلم: فإن الناس لا يرضونه لأمهاتهم، أترضاه لأختك؟
قال: لا والله يا رسول الله؟ قال: فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم... إلى آخر الحديث
فخرج الشاب وهو يقول: والله يا رسول الله ما كان أحب إلى قلبي من الزنى
والآن ما أبغض إلى قلبي من الزنى
رسول العربية
المضيء حرفا وقلبا
تقبل محبتي واحترامي