عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-2006, 01:59   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الـميـزان






الـميـزان غير متواجد حالياً

الـميـزان is on a distinguished road

دعونا نتصارح ايها الساده !

دعونا نتصارح أيها السادة .....إن بيننا من ينطوي على الإيمان بالزرقاوي وان المشروع الأصولي هو المشروع الصحيح والنهائي..
أما بخصوص بعض الاستنكارات أو حالات السخط على أمثال الزرقاوي وبن لادن ..
فهي استنكارات عابرة ومؤقتة ومشروطة
بحصول ضرر مباشر من قبل هذه الجماعات على مصالح الناس المباشرة
وليس بسبب رفض أصيل وعميق لبنية وتوجه الخطاب الذي يحكم أمثال القاعدة أو جماعة الزرقاوي
وأقول لو أن الزرقاوي لم يقم بالهجمات الإرهابية على الاردن لقام له «عرس» في الأردن في الشارع
ولكن هجماته على بلده قللت من شعبيته وهنا المعضلة فسبب إدانته كما قرأت في تداعيات زيارة النواب الاربعة هو أن الزرقاوي هاجم الأردن..
أي انه لو حصر إرهابه بالعراق لأصبح بطلا لدى الأغلبية!!

نحن أمام أزمة عميقة تضرب أعماق الوجدان والضمير

أعرف أن هذا الكلام قد يصنف بوصفه «أمركة»، هذه التهمة الغامضة والمضحكة
وكأن الوطنية أو الهوية الإسلامية هي أن نفرح بمن يقتلنا
أو يرجعنا إلى مراعي التخلف والتعصب
كما هو خطاب الزرقاوي وبن لادن والحلقات الداعمة اللامرئية من خلفه؟!

مقتل الزرقاوي الذي يمثل النقطة القصوى في التطرف والهمجية
فضح رائحة لم تكن لتظهر لولا هذا الحدث
تصوروا أن هناك من يصفه بالبطل والشهيد؟! ومن قبله وصف بن لادن بأمير المجاهدين بل
وهناك من «يذبح» له أضحية في كل عيد أضحى
وهو شخص أعني المضحي يعتبر بمعايير الأصولية شخصا عاصيا غير ملتزم بالواجبات الدينية!

قتل الزرقاوي ولكن من يضمن لنا أن لا يعود من جديد ويخضر غصنه المقصوص؟!

اقول لكم إن الزرقاوي سيعود لا بسبب وجود أمريكا بالعراق ولا بسبب مأساة الشعب الفلسطيني
بل بسبب استعصاء الثقافة المفروزة للتعصب والتخندق الطائفي على الاختراق النقدي
هذه الثقافة أصلب وأقدم من هذه الأحداث السياسية مهما كان موقفنا منها

هناك من يحيل وجود مزاج التطرف والتعاطف مع القاعدة او الزرقاوي الى السياسة الامريكية او الى مشكلة فلسطين المحزنة او الى استبداد الحكومات العربية...
ونسأل: هل تأييد الزرقاوي او « الميوعة» في محاربة الارهاب الديني هو الحل لهذه المشكلات؟!

أخشى أن مشكلتنا ليست في الإرهاب الديني فقط، بل في مقاومة أي مسعى تحديثي وتنويري
والمرابطة على ثغور التعصب والتطرف انتظارا للحظة القطاف الأصولي الكبير ولكن أكثر أهلنا الغاضبين لا يعرفون..

البعض مما قال الاستاذ مشاري الذايدي







التوقيع :
الاحترام يولد الاحترام
آخر تعديل الـميـزان يوم 14-06-2006 في 02:05.