بسم الله الرحمن الرحيم
إلى
أبي وأمي
وإخوتي وأهلي
وأعمامي وجدي
وأخوالي وربعي
و أصدقاء سلكي
وإلى كل الناس الطيبين... الذين إلتقيتهم بدربي
أهديهم
أعمالي وحبي
البريد
امسى البريد بديلا عن تـدانيها
وناب عن طيب رؤياها امانيها
تلك الحياة وان بسمت مفارحها
يأتي عليها زمانا سوف يخفيها
لو لا التي بالقلب أفـــهمها
لكنت امسي واصبح بين جنبيها
لكنها الاخلاق لا تدفع الى فَمها
ظلما وقهرا وغـدرا بالذي فيها
زجاجه... من دون زجاج
ابحث عن إنسانٍ سِلْك
وأنا سلك
إنسانٌ
حرارته ليست مفصوله
ولديه الخط
لديهِ المِقبس في رأسه
بل في القلب
ولديهِ القلب
لسلكي
ولبآقي الاسلاك
يعمل بالطَّوْر الرقمي
وبكلِ السرعات
***
في مكانٍ ما
بالطرف الآخر
من هذا السلك
في هذا العالم
فوق الأرض
حتماً
يجلس إنسان
أو يستلقي
فوقَ أريكته الجلدية
فوق كرسيٍ خشبي
أو حتى قطعةِ كرتون
في منتزهٍ
تحت الشمس
تحت النخلة
أو في الشارع
تحت عمود النور
بجانبِ كشك عصائر
أو في سيارة
متوقفة تحب الكبري
والدفتر مفتوح
أو في مسجد
أو في فندق
أو في بحرٍ
أو في برٍ
أو بطائرةٍ منكوبة
وجميع الركابِ نجوا
أو يجلس داخل صندوقٍ من إسمنتٍ
يدعى غرفة
أو بظلِ رواق الخيمة
على سفح جبل
أو بظل كثيب
يشبك من عبر الاقمار
يشبك سلكي بالجـوال
أو في ملعب
أو في حارة
أو في مسبح
أو في قصرٍ
أو في ملجأ
أو في منجم
أو في سجنٍ
من خلفِ القظبان
أو في روظة أطفال
أو حتى
في صورة
***
حتماً
حتماً
في مكانٍ
من هذا العالم
يوجد أنسان
لديه المقبس
ولديه باقي الأغراض
إنسانٌ
ليسَ بنائم
أو غافل
أو جاهل
يعبثُ بالاشيآء
إنسانٌ
يَعرفُ أسمآء الاشيآء
وحقيقتها
إنسانٌ
قد يَنسى
قد يُخطي
قد يُغلب
قد يَفعل
لكن
يستغفر
فينتحرُ الشيطان
***
إنسانٌ
قاموسهُ شعور
ويحبُ أحاسيس الناس
إنسانٌ
مجنـونٌ بعض الاحيان
*******
دعني أخبرك الحكاية
أتعرف قصة الرسالة
في الزجاجة؟
هذهِ قصةٌ
تشبه تلك الحكاية
لكن
من دون زجاجٍ
أو ماءٍ
أو حتى قرطاس
من دون شيء
شيءٌ واحد قد تحتاجه
شيءٌ وهمٌ
ينقل ذلك
يدعى
الإلكترون
***
عفريتٌ
قد هز العالم
وشقلبهُ
في صندوق
فأصبحَ
نَسخٌ
لَصقٌ
أَرسلْ
وزجاجتكَ
تطوف الدنيا
يا إنسانـي
في صندوقٍ
من أوهامٍ
يا أشجاني
قوس قزح
صديقي لا تلمني
فإني
مثل قوسِ قزح
أنا شخصٌ
من سبعة أشخاصٍ
قاموا
من قبر الوالد
كان الاول فيهم
طفلاً
كان الثاني فيهم
كهلاً
كان الثالث فيهم
سهلاً
كان الرابع فيهم
صعباً
كان الخامس فيهم
يحلم
وكان السادس فيهم
مسلم
يلهث
بين السته السبعه
كم تُتعبه
تلك الزمرة
و أنظم المجنون
الآخر
قيل الشاعر
فأنا
شخصٌ ضائع
بين الاثباتات السبعة
يا إلهي
يا إلهي
هل سانجو !!
أم سأعلق في مكان في الصراط
ثم اهوي
في جهنم
يا إلهي
ماذا افعل !!
هل سأنجوا مثلهم ؟
هل سأحبوا نحـوهم ؟
هل سأركض ركضـهم ؟
ام سوف اترك خـلفهم
فوق الصراط مُكلبشٌ
فوق الجحيم مُعلقٌ
فوق السعير مُحمرٌ
ثم السقوط
الى جهنم
يا إلهي
ماذا افعل !!
يا إلهي
هل تَدَعني
دون رحمة
دون مِنَّـه
دون عفوك
انت تعلم كيف فقري
انت تعلم كيف ضعفي
انت تعلم كيف جهلي
انت تعلم كيف اشفق
من لـقـاءٍ
لست ادري ؟؟
يا إلهي
يا معيني
يا مغيثي
يا حبيبي
انت ترحم يا إلهي
انت تلطف يا إلهي
انت تعفـو يا إلهي
دون عفوك لن نُمكن
من جوارٍ
ليس يُنزع
من نعيمٍ
ليس يَنفذ
من لقاءٍ
مع احبه
لن نراهم
ان سقطنا
يا إلهي
ماذا افعل !!
يا صديقي
ماذا تفعل ؟؟
وظيفتي
صلبوا
أحلام أمي
تحت تاريخ ورقم
بقرار
غير مشروح بفضل
يا زماني
يازمان العجز
عذبني حيائي
بين خلق
غير قرش
لا تراعي
يا حيـاتي
يا حياة الحس
يا تعب الليالي
إرجفيني
وأقطعي
احساس نفسي
من جذور
ارقني
اتعبني
احرجني
في حياتي
يا خيالي
يا خيال الفكر
يا مُدمي الليالي
أبعد
عن أمامي
لن ترى
غير الاماني
عابسات
في يقيني
شاحبات
في عيوني
جاثمات
فوق حالي
أم تُراني
أهوى فاني
من يبالي
من يبالي
غير اني
من شعور
في حياتي
سأُعاني
دامَ واعي
دامَ واعي
يا صديق السلك
يا صديق السلك
سلكي لا يطيق
يا صديق السلك
قلبي في الطريق
يا صديق السلك
اخبرني الآماني
يا صديق السلك
حدثني الليالي
يا صديق السلك
صارت لا تقاوم
مثل ريف الجبال
مثل ريف الكلام
مثل غابات الصنوبر
مثل انوار المدينه
مثل طفل بالربيع
مثل حلم لا يفيق
مثل بأس لا يُهد
مثل بحر دون شط
يا صديق السلك
ما بال الليالي
لا تبالي
كيف نمسي
كيف نصبح
كيف نسمر
دون داعي
دون راعي
يا صديق السلك
ضاع الاشتراك
وسط اسلاك الهوى
وسط أنات الجوى
وسط بحر
من جمال وعبير وضياء
والطريق
يبدو مخيفا
في الليالي والصقيع
يا صديق السلك
كيف نمضي في هدوء
دون ذنبٍ
دون همٍ
دون غدرٍ
دون شيء لا يطاق
يا صديق السلك
حدثـها الليالي
يا صديق السلك
واحذرها الليالي
أنت الأم
انتِ الام...
انتِ الاخت...
انتِ الزوجة...
وانتِ الارض...
انتِ أسراري و أخلاقي و أولادي...
انتِ كدي وجهادي وشقائي...
انتِ أوصال حياتي...
أنتِ شيء من حياءٍ...
وكثير من جمال...
لا نراهُ فنراه...
انتِ دينٌ ...
انتِ تقوى...
انتِ عفة وطهارة..
أنتِ معروفٌ قديم...
أنتِ مخلوقٌ جميل...
مثل أيام الطفولة...
أنتِ بحرٌ...
بهدوء وغموض وكنوز وعواصف...
أنتِ ليلٌ..
بعبير وشموع ونجوم وكواكب...
انتِ صبحٌ...
بأنوارٍ وتغريد بلابل...
انت قصيدة بساقين...
انتِ علبة ألوان...
انتِ النصف والنصف الثاني...
أنتِ الآيـة...
أنتِ الانثى...
سحقاً... تباً... عمي سام
هل تذكر... يا عمي يا سام
ذاك الصبح... وتلك النار
هل تنسى يا عمي يا سام
أمر الفتية... أمر الغار
تأتي تعبث بالبلدان
لا تعرف عزم الفتيان
سحقاً... تباً... عمي سام
لا تفتأ... تهلك بلدان
هل تعرف... أمر الديان
أو تفهم... بعض الاوطان
سحقاً... تبا... عمي سام
أحرقتم... حتى الاشجار
وقتلتم... حتى الاطفال
وسرقتم... رمل القيعان
سحقاً... تبا... عمي سام
ضيعتوا الاسره والناس
وبنيتم... بلد الشيطان
والشطآن
تخجل منها... حتى اصداف القيعان
سحقاً... تبا... عمي سام
صدّرتم... درن الأنسان
وسلبتم... قوت الانسان
عَرّيتم... جسد الإنسان
ودهنتم... لون الانسان
سحقاً... تبا... عمي سام
لا تهمد... تقطع اشجار
لا تسكن... تحفر آبار
لا تتعب... تطلق أقمار
سحقاً... تبا... عمي سام
ستذهب تلك الافلاك
وتقطع تلك الاسلاك
وتحيى تلك الانساك
فوق دمارك فوق هباك
سحقاً... تبا... عمي سام
لا تقرأ خط الانسان
أو تفهم نهج الالوان
لا تفهم إلا الدولار
وتريد العالم دولاب
يا عمي فارقنا ياسام
خلينا نبني اوطان
نحرق نكسر
حنّا احرار
يا عمي فارقنا يا سام
ذاك الصبح... وتلك النار
رساله لتمثال الحريه
أرعدي يا أرض ناراً وإرجفي...
عاليات الحِجاز الأَطهرِ...
وامطري ناراً على باقي الربى...
وأخلفيني في رُفات الاجْدُد...
***
تَقْسِمُونا...!!!
فارقونا...
كلنـا نارا تلظى...
تعرفونا...
فأقصِفونا...
وأقتلونا...
واطحنونا...
فوق أوطاني انثرونا...
لن تقسمونا...
فارقونا...
***
لديكم عوابر...
لدينا مآذن...
ومحل وضوء وصلاة...
ودعاء عجائز...
لدينا الكعبة...
لدينا الرُّفات...
لدينا الكتاب...
***
لديكم التمثال...
لدينا الغار...
لديكم النبع...
لدينا زمزم...
لديكم النهر...
لدينا البحر...
لديكم السن...
لدينا الناب...
لديكم شيء...
لدينا الله...
***
نحن أمة تجلس...
في منصة خلف الأمير...
في أستاد التاريخ...
وباقي الامم...
في العرض تمر...
ونحن نتفرج...
مع الآمير...
مذ ألف عام...
وانتم تعبتم من الوقوف...
على مدخل الاستاد...
وعلى وشك المرور...
أمام المنصة...
كي تستريحوا...
لن تطيقوا...
ألف عام...
لن تطيقوا...
خُمسهن...
***
لا...
لن أستبدل بعيري بخنزير...
ولا مائي بمنديل...
ولا شايِّ أمي...
بكأس نبيذ...
***
لا...
لن يبحث عني أبي...
في مَرقصٍ...
أو حَانـةٍ...
أو شُقـةٍ...
أو حُقنـةٍ...
أو حتى ولدٍ أو بنت...
***
قد علمتم...
أني ما زلت...
أقراء كتابَ جَدي...
وما زلت...
مثل صلاة جدي أُصلي...
مثل قهوة جدي أشرب...
مثل ثوب جدي ألبس...
مثل أبـي وأعمامي...
مثل ناسي وأخوالي...
مثل إسلامي...
***
فأين أنتم من ثَرَانا...؟
فاروقونا...
***
في صالة المطار
عاشقٌ
دون العيون
عاشقٌ
بين الحروف
مذوبٌ
بين القلوب
سائحٌ
بين السطور
جوارحي
التي معي
تحطمت بالمستحيل
وقلبي الذي اريد
ساكنٌ
هم السفر
مغادرٌ
في كل حين
واصلٌ
في اي حين
وشنطتي
التي معي
تخدشت من سحبتي
وربطة العنق التي
اشتريتها
مربوطتاً
في صالة المطار
تعلقت
بمصعد المطار
ورحلتي
نادوا عليها
اغلقت
سأبقى في المطار
معلقٌ
من ربطة العنق
التي
اشتريتها
مربوطتاً
في صالة المطار