بديع الزمان
شوف ياسيدي الفاضل
في اوروبا والدول المتقدمة ... تستفيد الشركات
والمؤسسات من خبرة هؤلاء يتعيينهم مستشارين
او مدربين ..او مراقبين لسير الخطة العامة للشركة
واكتشاف اخطاء التنفيذ وتصحيحيها قبل فوات الاوان
هذا اذا كان المتقاعد سليما معافى
وعنده الرغبة في تغيير روتين عمله ونمطه ....
وتُترك له الحرية ان يعتذر اذا شاء ان يستريح
ويمضي ماتبقى من عمره بتعويض مافاته من
الاستمتاع بالحياة على طريقته بسبب قيود الوظيفة والتزاماتها ...
ويبدو ان شرق آسيا يفعل الذي نفعله بمتقاعدينا ....
(لم نصدرهم بعد !! وارجو ان لا نضطر يوما أن نفعل !! )
الذي يعوزنا تجاه هذه الفئة هو الاحساس بهذا الانسان ...
الذي يضطر بفعل بلوغه السن القانونية
ان يعتزل مكانه لغيره ... ويتحول فجأة من
انسان فاعل لإنسان ليس له لزمه في هذه الحياة و في نظر كل
الذين يعززون عنده هذا الاحساس ... كإبداء التذمر
من وجوده .. لعبارات الشفقة او الحسرةعلى ما آل اليه حاله ..
لتنكُر الذين كانوا بالامس يتوددون ويتزلفون له
من الزملاء والاصدقاء وسائر من كان يسخره لتحقيق مآربه
فيجد نفسه غريبا عن مجتمع لم يألف منه
هذه الطريقة في التعاطي والتعامل معه
فتكون النتيجة ان يصبح انسانا عصبيا مزعجا بالفعل من لاشيء
لدرجة انه لايطاق ....ولا يطيق نفسه !!
او يصبح انطوائيا منفصلا عن العالم الخارجي
لعالم حزين كئيب يعشش داخله
ودائما في حالة انتظار وتأهب.... لنهاية حياته ......
الاحساس هذا وحدة كافٍ لأن يقتله سواء
كان القتل رحيما ..... بطيئا ..او سريعا ...
ولكنه في كل الاحوال قاتل !!!!
ارى ان نفكر بما يجب ان يؤول اليه حال هؤلاء بعد تقاعدهم
لنحصد نتائج ايجابية ... ونستثمر عقولهم وخبراتهم
( إن وجدت ) للصالح العام
بدلا من السلبيات الكثيرة التي نلمسها ونراها ونسمع عنها
اذا جئنا على ذكر التقاعد والمتقاعدين وما سواهم .....
شكرا للذي اثرت شجونه ....
ولك تحياتي